كتبه / توفيق الزعفوري...
منصات التواصل الاجتماعي كانت و لازالت المحرك الرئيسي للتوجهات العامة للتونسيين، المحرار السياسي و الإقتصادي و الثقافي يحدده رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في تونس تُبنى البرامج و التوجهات و القرارات تبعا لتنامي الدعوات و التوجهات في موقع الفيسبوك، و ما يحدث في البلاد ينعكس أيضا في مواقع التواصل، و خاصة الدور الذي لعبه قبل الثورة و إبّان الثورة و بعدها و لازال...
في أمريكا ليس بالضرورة أن تكون من متابعي الشأن العام الأمريكي تكفيك تغريدة على تويتر حتى تكون على علم بما يدور حولك، في تونس لا يختلف الأمر، فكل المؤسسات السيادية و غيرها تتواصل عن طريق الفيسبوك و لها عناوين هناك و وسائط أخرى للتواصل معها حينيا.. بعد خطاب الرئيس ، يجمع المتابعون أنهم لم يفهموا شيئا من خطاب الرئيس، الرئيس في واد، و الناس في واد آخر، التونسيون يحسون أن هناك فجوة عميقة بينهم و بين رئيسهم، و وصل الأمر إلى أن تقرأ التالي في الفضاء الأزرق " الانتخاب سري، و أنا اقول انني لم انتخب قيس" ، و آخر يقول " أحمد الله أني لم أنتخب قيس" ، حالة يأس و هيبة أمل، صورة مبهمة و غاية في التعالي عن الواقع، و إذا أضفنا اليها الوضع النفسي المتوتر أصلا و الضغط المتواصل، بين قرار و آخر، بين إصابة بالفيروس و أخرى ، بين خبر مفارقة عزيز و آخر، نكون فعلا على شفى الإنهيار، و في المقابل نستنتج فعلا أن ما بعد كورونا سيكون للأحزاب اليمينية، و اليمين المتطرف، سيكون صاحب السطوة و الحظوة، و أن حكومة الفخفاخ ، و أسلوب تعاطيها مع الازمة، و تنازع السلطات و الصلاحيات بين الرئاسات الثلاثة، كلها عوامل ستعجّل بسقوط حكومة الفخفاخ في قادم الأيام، و المعارضة المتربصة تسجل في المقابل النقاط تلو الأخرى، أزمة سياسية لم تعد خافية على أحد زادها خروج النائب الثاني لرئيس مجلس النواب طارق الفتيني عن واجب التحفظ، و هاجم في تدوينة مطولة رئيس الجمهورية، في وضع نحن بحاجة فيه أكثر من وقت مضى إلى الوحدة الوطنية، هذه الوحدة و الدعوات المنادية بها، ضلت فقط مجرد صدى لاصوات باهتة خافتة هافتة لا تقنع التونسي في شيء
من الواضح أن الرئيس خسر في هذا الخطاب 70٪ من رصيده الإنتخابي ، ذهب للأسف إلى الجهة المقابلة جنح الرئيس مع هذه الجائحة إلى زاوية حادة و إنحسر هناك، و الأدهى أن نسبة مشاهدة خطاب الرئيس لم تتجاوز 14 الف مشاهدة، في حين نجد الراقصة نرمين صفر تقفز بأكثر من 30 الف مشاهدة في صورة هزلية ساخرة، كوميديا سوداء تترجم غضب التونسيين و إنصرافهم عن الشأن العام و عدم ثقتهم في السياسيين و في السياسة ، الغضب ترجمه اليوم رئيس إتحاد الصناعة و التجارة، سمير ماجول الذي خرج عن واجب التحفظ هو الآخر موجها إصبع الإتهام إلى السياسيين و فشلهم و عجزهم عن إيجاد الحلول، و إتهامهم بتجريم القطاع الخاص، تكلم سمير ماجول كما لم يتكلم من قبل كله غضب، و السيد سمير ماجول ليس وحده غاضب، إتحاد الشغل، ليس راضيا عما يجري و عن أداء الحكومة في مواجهة الازمة و في المقابل نشيد بأسلوب إدارة الأزمة للسيد وزير الصحة و الإطارات الطبية و شبه الطبية هذا هو بارقة الأمل الوحيدة في مجمل العمل الحكومي، و ماعداه يبقى إرتجالي مرتعش
ربي يبقي علينا الستر...
منصات التواصل الاجتماعي كانت و لازالت المحرك الرئيسي للتوجهات العامة للتونسيين، المحرار السياسي و الإقتصادي و الثقافي يحدده رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في تونس تُبنى البرامج و التوجهات و القرارات تبعا لتنامي الدعوات و التوجهات في موقع الفيسبوك، و ما يحدث في البلاد ينعكس أيضا في مواقع التواصل، و خاصة الدور الذي لعبه قبل الثورة و إبّان الثورة و بعدها و لازال...
في أمريكا ليس بالضرورة أن تكون من متابعي الشأن العام الأمريكي تكفيك تغريدة على تويتر حتى تكون على علم بما يدور حولك، في تونس لا يختلف الأمر، فكل المؤسسات السيادية و غيرها تتواصل عن طريق الفيسبوك و لها عناوين هناك و وسائط أخرى للتواصل معها حينيا.. بعد خطاب الرئيس ، يجمع المتابعون أنهم لم يفهموا شيئا من خطاب الرئيس، الرئيس في واد، و الناس في واد آخر، التونسيون يحسون أن هناك فجوة عميقة بينهم و بين رئيسهم، و وصل الأمر إلى أن تقرأ التالي في الفضاء الأزرق " الانتخاب سري، و أنا اقول انني لم انتخب قيس" ، و آخر يقول " أحمد الله أني لم أنتخب قيس" ، حالة يأس و هيبة أمل، صورة مبهمة و غاية في التعالي عن الواقع، و إذا أضفنا اليها الوضع النفسي المتوتر أصلا و الضغط المتواصل، بين قرار و آخر، بين إصابة بالفيروس و أخرى ، بين خبر مفارقة عزيز و آخر، نكون فعلا على شفى الإنهيار، و في المقابل نستنتج فعلا أن ما بعد كورونا سيكون للأحزاب اليمينية، و اليمين المتطرف، سيكون صاحب السطوة و الحظوة، و أن حكومة الفخفاخ ، و أسلوب تعاطيها مع الازمة، و تنازع السلطات و الصلاحيات بين الرئاسات الثلاثة، كلها عوامل ستعجّل بسقوط حكومة الفخفاخ في قادم الأيام، و المعارضة المتربصة تسجل في المقابل النقاط تلو الأخرى، أزمة سياسية لم تعد خافية على أحد زادها خروج النائب الثاني لرئيس مجلس النواب طارق الفتيني عن واجب التحفظ، و هاجم في تدوينة مطولة رئيس الجمهورية، في وضع نحن بحاجة فيه أكثر من وقت مضى إلى الوحدة الوطنية، هذه الوحدة و الدعوات المنادية بها، ضلت فقط مجرد صدى لاصوات باهتة خافتة هافتة لا تقنع التونسي في شيء
من الواضح أن الرئيس خسر في هذا الخطاب 70٪ من رصيده الإنتخابي ، ذهب للأسف إلى الجهة المقابلة جنح الرئيس مع هذه الجائحة إلى زاوية حادة و إنحسر هناك، و الأدهى أن نسبة مشاهدة خطاب الرئيس لم تتجاوز 14 الف مشاهدة، في حين نجد الراقصة نرمين صفر تقفز بأكثر من 30 الف مشاهدة في صورة هزلية ساخرة، كوميديا سوداء تترجم غضب التونسيين و إنصرافهم عن الشأن العام و عدم ثقتهم في السياسيين و في السياسة ، الغضب ترجمه اليوم رئيس إتحاد الصناعة و التجارة، سمير ماجول الذي خرج عن واجب التحفظ هو الآخر موجها إصبع الإتهام إلى السياسيين و فشلهم و عجزهم عن إيجاد الحلول، و إتهامهم بتجريم القطاع الخاص، تكلم سمير ماجول كما لم يتكلم من قبل كله غضب، و السيد سمير ماجول ليس وحده غاضب، إتحاد الشغل، ليس راضيا عما يجري و عن أداء الحكومة في مواجهة الازمة و في المقابل نشيد بأسلوب إدارة الأزمة للسيد وزير الصحة و الإطارات الطبية و شبه الطبية هذا هو بارقة الأمل الوحيدة في مجمل العمل الحكومي، و ماعداه يبقى إرتجالي مرتعش
ربي يبقي علينا الستر...





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 200176