الشعب يريد و أنت لا تريد



خالد الهرماسي

لهبة الشعبية التي سميت بثورة الصناديق لمثل هذا اليوم لأننا اعتقدنا فيكم الرئيس الذي هو فوق كل التجاذبات مهما كانت


بسرعة كبيرة و غريبة جاء هذا اليوم استجابة لقدر الله الذي يقول للشيء كن فيكون حل بالعالم الطاعون القاتل رغم أننا في القرن الواحد و العشرين زمن التقدم العلمي و الطب الحديث الا ان البشرية وقفت عاجزة أمام قضاء الله سبحانه و تعالى

كل رؤساء العالم خرجوا إلى شعوبهم يقولون الحقيقية دون مكياج رغم قوة المشهد فيهم حتى من قال لشعبه استعدوا لفراق الأحباب اننا عجزنا أمام قوة الله و فيهم من قال لهم لا نجاة لكم إلا الصلاة و الدعاء للرب حتى ينقذكم من شر الطاعون

سيدي الرئيس مع الأسف الشديد خاب أملنا فيكم كنا ندافع عنكم و نكذب كل ما يصل لنا من كلام يدعي أنكم من طينة أخرى غير طينتنا و أنكم تعيشون في عالم آخر ليس عالمنا مثلما سئل سائل و قال قائل !!!
لكن ها ان الأحداث صدقت ما قيل عنكم لنصطدم بواقع مر اصابنا بالإحباط من هول صدمتنا فيكم
هل يعقل يا سيدي الرئيس يا من تعيش في عالمك الخاص الذي لا نعلم عنه شيء ان تجد الوقت لديكم كي تدخل في تجاذبات سياسيوية بائسة على حساب حياة الشعب الذي يريد أن لا يقضي عليه الطاعون رغم انه لا راد لقضاء الله

إجتماع مكتب رئاسة البرلمان لتدارس الوضع الخطير جدا لطاعون كورونا يدخل في صميم صلاحياته و كل القرارات التي خرج بها تعتبر دستورية و نافذة و عاجلة يا سيدي الرئيس إن مكتب رئاسة البرلمان ليس الغنوشي بل هو يجمع كل تمثيليات الشعب الذي يريد و ان كل التوصيات و القرارات التي انبثقت عنه وافقت عليها كل الكتل معارضة و حكم و أن اول الداعمين لها هو النائب المحترم زهير المغزاوي عراب حكومة الرئيس و حتى عبير موسي التي تعتبر عدوة الثورة قبلت بكل التوصيات و دخلت في وحدة وطنية و لو عن مضض و أخذت مكانها وراء الغنوشي في صورة معبرة جدا عن حس وطني يتجاوز كل الصراعات السياسوية الرخيصة لتأتي سيادتكم و بسبب عدم رضاكم على قرارات اجتماع الكتل البرلمانية تحول المسألة إلى صراع صلاحيات وهمي غير موجود الا في عالمك الخاص بينكم و بين رئيس البرلمان راشد الغنوشي و تطلب منً وزيرك الأول إلياس الفخفاخ عدم الحضور في اجتماع رؤساء الكتل البرلمانية في خرق صريح و واضح للدستور !!!

منذ وصولكم قصر قرطاج و منذ عرفنا تشكيلة فريق ديوان رئاسة الجمهورية بدأ ينتابنا بعض الشك لكن كنا نحاول تكذيب احاسيسنا بحكم ثقتنا فيكم بالنظر إلى تاريخكم كشخصية محايدة ليس لها تاريخ ملوث مثلما ليس لها تاريخ نضالي ناصع فقط استقامتكم و نزاهتكم كأستاذ قانون دستوري رجحت الكفة لكم
أتمنى أن لا تكون يا سيادة الرئيس بصدد معاقبتنا جراء انتخابنا لكم رئيسا للبلاد

أتمنى ان لا يكون الأمر الشعب يريد و أنت لا تريد

اللهم احفظ البلاد و العباد من شر الوباء

Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 199964

Sarramba  (France)  |Mardi 17 Mars 2020 à 16h 49m |           
فعلا قولا صائب و خارج من الاعماق
آتضح انه ليس لتونس رئيس دولة بل عدوٌ للبلاد و للشعب و خائن للأمانة و العهد. اذا لم يصحح تصرّفه العنيد و السلبي والمخرب للبلاد فهي الهاوية وما أدراك مالهاوية

Potentialside  (Tunisia)  |Mardi 17 Mars 2020 à 15h 18m |           
تونس تمر بسنوات عجاف .مقود ذو اتجاهين و نصف ...غياب الحكمة ،غياب القرار الرصين ,غياب الخبرة ،غياب الإنتاج و الفوضى ...

Tfouhrcd  (United States)  |Mardi 17 Mars 2020 à 12h 34m |           
الرئيس عندو قرابة 346 كلمة اعاود فيها كل مره (السياسة محيط و ليس مسبح )والمستشارين بدون خبرة ،،،،،،،نصيحة السيد الرئيس لماذا لاتستعين بمهاتير محمد وخبرته في تسيير الدولة إنه جدير ويحب تونس نقطة وارجع لسطر بلا تجغجيغ

3azizou  (Tunisia)  |Mardi 17 Mars 2020 à 12h 09m |           
الحقيقة نشعر بخيبة أمل كبيرة و ألم شديد من تصرفات شخص ضنناه في مستوى الحدث لكنه خييب آمالنا بتصرفات صبيانية مراهقة
يا أهزل رئيس شهدته تونس إرحل