كورونا الكرة التونسية..



نصرالدين السويلمي

عندما تصدر الدولة أوامرها للمساجد بالتوقف عن استقبال المصلين في واقعة لم تحدث من قبل طوال 1400 سنة، ثم يستجيب التونسي ويهجر مسجده الذي تعلقت به روحه استجابة لنداء الدولة التي بيدها مقود المعركة ضد الوباء، عندما نتوقف عن زيارة ارحامنا في تونس حتى لا نسبب الأذى لأهلنا وحتى نساعد على احتواء الكارثة، عندما يترك الطبيب والطبيبة والممرض والممرضة منازلهم ويقبلون أولادهم ويتمتمون بعبارات تؤشر للوداع وكأنهم بصدد الرحلة الاخيرة ثم ينصرفون الى مواجهة المصيبة والالتحام معها بشكل مباشر، عندما يحدث كل ذلك وأكثر من ذلك، ثم يخرج وديع الجريء ليعلن تمرده على الدولة ويرفض التوصيات الصادرة ويصر على عقد اجتماعه بحجة أن الصفقة جاهزة وربما لا يتوفر في الغد ما توفر اليوم، عندما يتوقف العابد عن أداء عبادته في مسجده نزولا عند طلب الدولة ويتمرد الجريء على الدولة من أجل منصب رئاسة الجامعة، عندها يصبح هذا الكائن الكروي بمثابة مجرم حرب، بما ان بلادنا تخوض الحرب واي حرب!!!


حين يختار الشعب الانخراط في الحرب على الكورونا ويختار الجريء تكسير المعكرة لاغتنام فرصة مواتية، حينها تصبح الدولة مطالبة بخطة لحربها ضد بؤر الكرة كما رسمت خطة لحربها ضد بؤر الكورونا.. هذا ليس رئيس جامعة الكرة التونسية، هذا كورونا الكرة التونسية.


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 199796