بقلم / توفيق الزعفوري...
في ندوة صحفية مشتركة مع رئيس البرلمان قال رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ متحدثا عن كورونا أنه على المواطنين الإلتزام بإحترام الحجر الصحي، و أنه لا يريد المرور إلى تطبيق القانون..
أصاب في الأولى و أخطأ في الثانية!!!
على رئيس الحكومة ليس التلويح بتطبيق القانون على المخالفين و المارقين و كل من تسوّل له نفسه العبث بصحة التونسيين و بأموال التونسيين و بأمن التونسيين، التلويح بقوة القانون حتى يلتزم كل شخص باللوائح و القوانين و المراسيم و غيرها من الضوابط، ليس قسوة بل هو من صميم دور رئيس الحكومة.
نحن في وضع إستثنائي، كارثي لا نعرف متى ينتهي و ليست لدينا الإمكانيات الكافية لمواجهته و لا حتى كم يوما يلزمنا الصمود، وضع يفرض على الدولة و مؤسساتها فرض النظام بالقوة، فالدولة هي المؤسسة العليا التي من حقها إحتكار العنف بالمفهوم الفلسفي و المفهوم المادي ضد كل من يهدد كيانها و الأفراد..
فرض الإنظباط من شأنه أن يساعد الدولة على بسط سطوتها و هيبتها في ظروف مماثلة و يجعلها قادرة على القيام بدورها في ضمان أمن الأفراد زمن الجوائح و الأوبئة، و اللجوء إلى القوة العامة أو التذكير بالقانون هو من صميم عمل المسؤولين على إنفاذه..
يكتفي التونسي، في علاقته بالدولة و مؤسساتها بالقول أنه " موش متعوّد على الحسرة، قلقت، ياخي خرجت" نعم هكذا ببساطة، و لنا في حالة المريض من بنزرت الذي عاد إلى سترازبورغ خير مثال، و تاريخيا كانت الأقاليم العثمانية تخسر ثلث و ربع سكانها جراء عدم الإلتزام بالظوابط و القوانين، زمن الجوائح ، سيكولوجيا تخلق الحالة الوبائية ( خوفا) نوعا من الإنظباط الذاتي و الإنصياع و حالة من الإلتزام الغريزي القوي.
رئيس الحكومة يتعامل مع ترسانة القوانين كحالة مزاجية و كأنه أمام الزر النووي، القوانين شُرّعت لتكون فاعلة نافذة، و متى ركنت في الرفوف، فلا فائدة منها و كأنها لم تُوجَد، و في تونس ما أحوجنا إلى الإنظباط و الإلتزام في كل شيء، و إلى خطاب عقلاني علمي يقطع مع حالات الهلع و الجهل و السلوك الرعواني البدائي هذا يقول أن الثوم خير دواء للكورونا، فيقفز سعره تبعا لهذا الإكتشاف العبقري إلى 35 دينار للكلغ الواحد، و هذا يخزّن و ينتج كمامات بطريقة عشوائية ليبيعها للمرضى و المصابين و من سكنه الخوف بأثمان خيالية، و المطهّرات تقفز أثمانها بطريقة جنونية و تنقطع من السوق أصلا، في سلوك إستهلاكي غريزي و حيواني، لم يعد التونسي للتونسي رحمة، بل التونسي يستغل الظروف القاهرة من أجل الإستثراء السريع، على حساب صحة الناس مستغلا الخوف و الجهل، إنه يستثمر في خوف بني جلدته بكل ما أوتي من حيلة و من خبث، و في بلاد الكفار توزع فوائض الإنتاج على المحتاجين و الجمعيات الخيرية، مجانا، و في تونس يسكب زيت الزيتون و الحليب في الشوارع و يُلقى بالخضر و الغلال على قارعة الطريق في سلوك همجي إستفزازي، فقط لأن الدولة و مؤسساتها لم يقوموا بدورهم و لم يكن القانون حاضرا و فاعلا..
اليوم يواصل السيد إلياس الفخفاخ بالقول أنه لا يريد أن يطبق القانون!!!
ليتك تطبقه فتريحَ نفسك و نستريح...
في ندوة صحفية مشتركة مع رئيس البرلمان قال رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ متحدثا عن كورونا أنه على المواطنين الإلتزام بإحترام الحجر الصحي، و أنه لا يريد المرور إلى تطبيق القانون..
أصاب في الأولى و أخطأ في الثانية!!!
على رئيس الحكومة ليس التلويح بتطبيق القانون على المخالفين و المارقين و كل من تسوّل له نفسه العبث بصحة التونسيين و بأموال التونسيين و بأمن التونسيين، التلويح بقوة القانون حتى يلتزم كل شخص باللوائح و القوانين و المراسيم و غيرها من الضوابط، ليس قسوة بل هو من صميم دور رئيس الحكومة.
نحن في وضع إستثنائي، كارثي لا نعرف متى ينتهي و ليست لدينا الإمكانيات الكافية لمواجهته و لا حتى كم يوما يلزمنا الصمود، وضع يفرض على الدولة و مؤسساتها فرض النظام بالقوة، فالدولة هي المؤسسة العليا التي من حقها إحتكار العنف بالمفهوم الفلسفي و المفهوم المادي ضد كل من يهدد كيانها و الأفراد..
فرض الإنظباط من شأنه أن يساعد الدولة على بسط سطوتها و هيبتها في ظروف مماثلة و يجعلها قادرة على القيام بدورها في ضمان أمن الأفراد زمن الجوائح و الأوبئة، و اللجوء إلى القوة العامة أو التذكير بالقانون هو من صميم عمل المسؤولين على إنفاذه..
يكتفي التونسي، في علاقته بالدولة و مؤسساتها بالقول أنه " موش متعوّد على الحسرة، قلقت، ياخي خرجت" نعم هكذا ببساطة، و لنا في حالة المريض من بنزرت الذي عاد إلى سترازبورغ خير مثال، و تاريخيا كانت الأقاليم العثمانية تخسر ثلث و ربع سكانها جراء عدم الإلتزام بالظوابط و القوانين، زمن الجوائح ، سيكولوجيا تخلق الحالة الوبائية ( خوفا) نوعا من الإنظباط الذاتي و الإنصياع و حالة من الإلتزام الغريزي القوي.
رئيس الحكومة يتعامل مع ترسانة القوانين كحالة مزاجية و كأنه أمام الزر النووي، القوانين شُرّعت لتكون فاعلة نافذة، و متى ركنت في الرفوف، فلا فائدة منها و كأنها لم تُوجَد، و في تونس ما أحوجنا إلى الإنظباط و الإلتزام في كل شيء، و إلى خطاب عقلاني علمي يقطع مع حالات الهلع و الجهل و السلوك الرعواني البدائي هذا يقول أن الثوم خير دواء للكورونا، فيقفز سعره تبعا لهذا الإكتشاف العبقري إلى 35 دينار للكلغ الواحد، و هذا يخزّن و ينتج كمامات بطريقة عشوائية ليبيعها للمرضى و المصابين و من سكنه الخوف بأثمان خيالية، و المطهّرات تقفز أثمانها بطريقة جنونية و تنقطع من السوق أصلا، في سلوك إستهلاكي غريزي و حيواني، لم يعد التونسي للتونسي رحمة، بل التونسي يستغل الظروف القاهرة من أجل الإستثراء السريع، على حساب صحة الناس مستغلا الخوف و الجهل، إنه يستثمر في خوف بني جلدته بكل ما أوتي من حيلة و من خبث، و في بلاد الكفار توزع فوائض الإنتاج على المحتاجين و الجمعيات الخيرية، مجانا، و في تونس يسكب زيت الزيتون و الحليب في الشوارع و يُلقى بالخضر و الغلال على قارعة الطريق في سلوك همجي إستفزازي، فقط لأن الدولة و مؤسساتها لم يقوموا بدورهم و لم يكن القانون حاضرا و فاعلا..
اليوم يواصل السيد إلياس الفخفاخ بالقول أنه لا يريد أن يطبق القانون!!!
ليتك تطبقه فتريحَ نفسك و نستريح...





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
4 de 4 commentaires pour l'article 199610