التكفير والشّراب.. المرزوقي والائتلاف..



نصرالدين السويلمي

مخجلة الى حد الهموم تلك التعليقات التي تقطر أسفا على انطلاء كذبة بن بريك ونخبة الاجرام الإعلامي، الذين سوقوا للرئيس السكير، كل الأسف ان يعترف بعضهم بانطلاء مثل هذه الفرية الساذجة عليهم وأنهم حددوا موقفهم من شخصية المرزوقي وفق اقوال وافعال تلفزة ماجنة واخرى كاذبة والكلب بن كلب.. كيف انحنت هاماتهم ليلتقطوا لقيطة اللقطاء!


لكن لا باس تلك فاجعة فلنتجنب الكارثة، ذلك الاحراج فالنتجنب الفضيحة، تلك لدغة الجحر الأولى فالنتجنب اللدغة فاللدغات حتى لا نخسر هبة المؤمن.. هاهم بعد "شْراب" المرزوقي وكميته يستهدفون ائتلاف الكرامة حين وصموه بالتكفير، يستعملون ادواتهم القديمة المفريسة ثم يراهنون على العقول المسطحة البسيطة القابلة للامتطاء.. بدأوا المسألة من مداخلة نائب لا غبار عليها "التكفير من الأحكام الشرعية في القرآن" ثم توسعوا في الاستثمار المتعفن.. تلك الاحكام من ثوابت الكتاب، ومن أراد شطبها على غرار آيات الميراث فعليه ان يواجه المجتمع ولا يلجأ الى طريقة جبانة مخاتلة ويستعمل كلام العفاس الواضح البين للمرور الى مبتغاه الحاقد المصادم لقيم الأمة وثوابتها.

على الذين انطلت عليهم فرية "الشراب" ان يخجلوا على أنفسهم من قهقهات اعلام العار، وأن يرتقوا إلى مستوى تحديات المعركة، فخصوم تونس الثورة يستهدفون الائتلاف ذلك الاستهداف العابر، لكنهم في الأصل يستهدفون الثوابت ذلك الاستهداف العميق، يشنعون ويشنون الحملات الجماعية المدروسة المتزامنة، حتى لا ينطق الأخيار بحكم شرعي في الفضاءات العامة، انه الردع الاستئصالي المعادي، انهم يعلنون الحرب الشاملة، انهم يؤسسون الى حالة ترهيب واسعة، من رفض قراءة الفاتحة الى تجريم الاستشهاد بأحكام القرآن مرورا بغلق المدارس القرآنية وصولا الى خطتهم الجهنمية الماكرة.. وحده الذكاء، وحده المنطق، وحده السؤال المفتاح من سيحمي التونسيين من البروباغندا الماكرة، سؤال بسيط "هل هي تونس الاسلام والثورة والحرية"، إن كانت الإجابة نعم، فقد تحصنتم بينما خابوا...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 199608