نصرالدّين السويلمي
لا معنى لعبارات تقليديّة مستهلكة مثل الحوكمة والظروف واتخاذ القرار، وهي ركيزة أو تعلّة المستقيلين من حزب قلب تونس، المسألة في الحقيقة حوصلها بدقّة النّائب حاتم المليكي، حين قال "تأتي الاستقالة على خلفيّة رفضنا للمواقف السّياسيّة لحزب قلب تونس من الحكومة ورئاسة الجمهوريّة وعلاقته بالأطراف السّياسيّة الأخرى".
قبل تلك النقاط المهمّة، كان نبيل القروي قد فشل في إحداث اختراق على مستوى القضايا التي تلاحقه، ولا يمكن لشخصيات ماليّة على رأسها رضا شرف الدّين أن تترقّب إلى ما لا نهاية، فنبيل الذي وعدهم بحلّ عاجل لكلّ الإشكالات القانونيّة وما يتبع ذلك من رخاء، يبدو عجز عن تنفيذ وعوده، مقابل ذلك يصرّ مع بقيّة عناصر مسيّسة على غرار أسامة الخليفي وغيره، يصرّ على تبنّي علاقة مناكفة للحكومة والرئيس ليسهل عليه لاحقا الدخول في مفاوضات أو مساومات من موقع الحزب المتصلّب الذي يجب دفع بعض الأثمان لاستمالته. هذه الطريقة يعتمدها العقل النيابي السّياسي داخل قلب تونس فيما يرفضها بشدّة العقل النيابي المالي، ذلك أنّ ذهاب المال السّياسي مع القروي كان لتدعيم المركز المالي وليس لإضعافه وتعريضه إلى التهديد، بينما العناصر السّياسيّة تحلو لها المناورة ومن خصائصها أو من هوايتها لعبة المساومات والمدّ والجزر.
والأكيد أنّ المال الخانس داخل قلب تونس لا يسعه أن يظلّ تحت رحمة القوى التي تجمّد ملفّات نبيل، لا تفتحها ولا تغلقها! ومثل تلك القوى ونبيل كمثل قيس حين يصف حاله مع ليلى فيقول
"كعصفورةٍ في كفِّ طفلٍ يزُمُّها*** تذوقُ حياض الموت والطفلُ يلعبُ
فلا الطفل ذوعقلٍ يرقُّ لِما بها*** ولا الطير ذو ريشٍ يطيرُ فيذهبُ"
ثمّ إنّ المال القلبي المتحزّب، يأخذ على نبيل عراكه الذي طال مع الحكومة، والأكيد أنّ المال المجروح يخشى الدولة في طبعتيّها، فإن كانت فاسدة أذلّته واستعملته وإن كانت صالحة ألقت به في سكانار القانون.
كما تأخذ القوى المنسلخة على قلب تونس اقترابه من النّهضة أو بالأحرى عدم انخراطه مع البقيّة في هرسلتها، وهو الطريق الأسلم للفت انتباه قوى الاستئصال النّافذة واستدرار تعاطف دولة الظلّ وترسانتها، والأغلب أنّ ذلك ما أشار إليه حاتم المليكي حين تحدّث عن رفض المستقيلين لعلاقة الحزب مع "الأطراف السّياسيّة الأخرى".
لا معنى لعبارات تقليديّة مستهلكة مثل الحوكمة والظروف واتخاذ القرار، وهي ركيزة أو تعلّة المستقيلين من حزب قلب تونس، المسألة في الحقيقة حوصلها بدقّة النّائب حاتم المليكي، حين قال "تأتي الاستقالة على خلفيّة رفضنا للمواقف السّياسيّة لحزب قلب تونس من الحكومة ورئاسة الجمهوريّة وعلاقته بالأطراف السّياسيّة الأخرى".
قبل تلك النقاط المهمّة، كان نبيل القروي قد فشل في إحداث اختراق على مستوى القضايا التي تلاحقه، ولا يمكن لشخصيات ماليّة على رأسها رضا شرف الدّين أن تترقّب إلى ما لا نهاية، فنبيل الذي وعدهم بحلّ عاجل لكلّ الإشكالات القانونيّة وما يتبع ذلك من رخاء، يبدو عجز عن تنفيذ وعوده، مقابل ذلك يصرّ مع بقيّة عناصر مسيّسة على غرار أسامة الخليفي وغيره، يصرّ على تبنّي علاقة مناكفة للحكومة والرئيس ليسهل عليه لاحقا الدخول في مفاوضات أو مساومات من موقع الحزب المتصلّب الذي يجب دفع بعض الأثمان لاستمالته. هذه الطريقة يعتمدها العقل النيابي السّياسي داخل قلب تونس فيما يرفضها بشدّة العقل النيابي المالي، ذلك أنّ ذهاب المال السّياسي مع القروي كان لتدعيم المركز المالي وليس لإضعافه وتعريضه إلى التهديد، بينما العناصر السّياسيّة تحلو لها المناورة ومن خصائصها أو من هوايتها لعبة المساومات والمدّ والجزر.
والأكيد أنّ المال الخانس داخل قلب تونس لا يسعه أن يظلّ تحت رحمة القوى التي تجمّد ملفّات نبيل، لا تفتحها ولا تغلقها! ومثل تلك القوى ونبيل كمثل قيس حين يصف حاله مع ليلى فيقول
فلا الطفل ذوعقلٍ يرقُّ لِما بها*** ولا الطير ذو ريشٍ يطيرُ فيذهبُ"
ثمّ إنّ المال القلبي المتحزّب، يأخذ على نبيل عراكه الذي طال مع الحكومة، والأكيد أنّ المال المجروح يخشى الدولة في طبعتيّها، فإن كانت فاسدة أذلّته واستعملته وإن كانت صالحة ألقت به في سكانار القانون.
كما تأخذ القوى المنسلخة على قلب تونس اقترابه من النّهضة أو بالأحرى عدم انخراطه مع البقيّة في هرسلتها، وهو الطريق الأسلم للفت انتباه قوى الاستئصال النّافذة واستدرار تعاطف دولة الظلّ وترسانتها، والأغلب أنّ ذلك ما أشار إليه حاتم المليكي حين تحدّث عن رفض المستقيلين لعلاقة الحزب مع "الأطراف السّياسيّة الأخرى".





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 199538