حياة بن يادم
تعيش تونس مثلها مثل بقية دول العالم على وقع انتشار فيروس كورونا، الذي ظهر وسط الصين أواخر ديسمبر الماضي. والذي لم يرتقي بعد إلى وباء عالمي حسب منظمة الصحة العالمية. لكن نبهت للاستعداد لذلك.
و على مرّ التاريخ، شهدت البشرية أوبئة أثرت على عديد الحضارات، حيث قتلت نسب كبيرة من سكان العالم. و كان آخرها بداية القرن العشرين. حيث تفشت الانفلونزا الاسبانية سنة 1918، و أصابت نحو 500 مليون شخص. و تسببت في مقتل أكثر من 50 مليونا على مستوى العالم. و منذ ذلك التاريخ ساهمت الأبحاث العلمية في التقليل من تفشي الفيروسات.
على الرغم و أن منظمة الصحة العالمية، صنفت انتشار فيروس كورونا "حالة طوارئ للصحة العامة ذات بعد عالمي". إلا أن سرعة انتشاره و عدم احتوائه، تسبب في هلع في صفوف سكان العالم. و في شلل تام في بعض الدول. حيث تم تطبيق إجراءات العزل الصحي في كافة أراضي البلاد مثلما هو الحال في إيطاليا. و التي تقع على بعد مرمى حجر من بلادنا.
لهذا اتخذت تونس عدة إجراءات وقائية، منها تعليق الدروس في جميع المؤسسات التعليمية، و إيقاف كل التظاهرات، و إيقاف الرحلات نحو إيطاليا و غيرها.
هذه الحالة، تستدعي منّا، لا قدر الله، إن وصلت وضعيتنا مثل إيطاليا، التفكير في التحضيرات المستوجبة في حالة إجراءات عزل صحي في كافة أراضي البلاد. وفي حالة حصول موجة عدوى ينبغي على المواطنين اقتناء مواد غذائية تكفي لأسابيع. و تحضير الأدوية اللازمة. و التعرف على كيفية العناية بالمرضى دون التعرض للاصابة.
هذا يجعلنا نتساءل هل أن السلط وضعت خطة لمثل هذه الحالة؟. و هل باستطاعة مخزوننا الغذائي و الدوائي أن يغطي الحاجيات؟. و هل في صورة توقف شامل لكل عمليات التصدير و الاستيراد، فكيف التعامل مع هذه الوضعية؟.
و الحال و أن بلادنا من حيث المواد الأساسية، نجد رغم بلوغ الانتاج لصابة الحبوب للموسم الفارط 24 مليون قنطار، إلا أن حاجيات تونس تستوجب استيراد 52 بالمائة من مجموع الانتاج. أما مادة الحليب فعلى الرغم من وجود اكتفاء ذاتي إلا أنه قطاع مرتبط باستيراد الأعلاف، مثلما هو الحال للبيض و اللحوم البيضاء. أما اللحوم الحمراء فتشهد نقصا ب 2000 طن.
هذه الأزمة تجعلنا نتساءل هل أن تحقيق الأمن الغذائي الذي يستند إلى توفر المنتوج، و القدرة على النفاذ إليه، واستعماله و استقرار التزود به، في مثل هذه الأزمات يحتل صدارة الأولويات في حكومة الفخفاخ؟.
أرى من الأمور الاستعجالية، اعتبار تحقيق الأمن الغذائي أولوية الأولويات، مما يستوجب إفراد القطاع الفلاحي، المكانة المميزة في السياسة التنموية للبلاد. و ذلك بتحقيق الاعتماد الكامل على الموارد و الإمكانات الذاتية في انتاج كل احتياجات التونسيين من الغذاء، دون الارتهان للاستيراد.
و الحال و أن الدولة تملك أخصب الأراضي، تستطيع تثمينها في إطار الشراكة مع القطاع الخاص، و القيام باستثمارات و مشاريع مندمجة ضخمة، قادرة على تحقيق أرقام قياسية في المواد الأساسية كالحبوب و الحليب و اللحوم.
كما أن التغيرات المناخية و ندرة الموارد الطبيعية و خاصة المياه و التربة، تستوجب على الدولة العناية بالأرض و تدعيم برامج البحوث قصد استنباط أصناف جديدة من البذور عالية المردودية، قادرة على التأقلم مع هذه التغيرات.
تبعا للّهفة الحاصلة على المواد الغذائية من طرف المواطنين، و استباقا لحالة الإرباك التي يمكن أن تحدث، أرى من الواجب على كافة السلط و الهياكل و المنظمات و ممثلي المجتمع المدني التجند و التهيؤ لمجابهة أسوأ الاحتمالات. و علاش لا؟، القيام بعملية بيضاء، عنوانها "الكورونا و الأمن الغذائي"، و كأن البلاد، في حالة إجراءات العزل الصحّي.
تعيش تونس مثلها مثل بقية دول العالم على وقع انتشار فيروس كورونا، الذي ظهر وسط الصين أواخر ديسمبر الماضي. والذي لم يرتقي بعد إلى وباء عالمي حسب منظمة الصحة العالمية. لكن نبهت للاستعداد لذلك.
و على مرّ التاريخ، شهدت البشرية أوبئة أثرت على عديد الحضارات، حيث قتلت نسب كبيرة من سكان العالم. و كان آخرها بداية القرن العشرين. حيث تفشت الانفلونزا الاسبانية سنة 1918، و أصابت نحو 500 مليون شخص. و تسببت في مقتل أكثر من 50 مليونا على مستوى العالم. و منذ ذلك التاريخ ساهمت الأبحاث العلمية في التقليل من تفشي الفيروسات.
على الرغم و أن منظمة الصحة العالمية، صنفت انتشار فيروس كورونا "حالة طوارئ للصحة العامة ذات بعد عالمي". إلا أن سرعة انتشاره و عدم احتوائه، تسبب في هلع في صفوف سكان العالم. و في شلل تام في بعض الدول. حيث تم تطبيق إجراءات العزل الصحي في كافة أراضي البلاد مثلما هو الحال في إيطاليا. و التي تقع على بعد مرمى حجر من بلادنا.
لهذا اتخذت تونس عدة إجراءات وقائية، منها تعليق الدروس في جميع المؤسسات التعليمية، و إيقاف كل التظاهرات، و إيقاف الرحلات نحو إيطاليا و غيرها.
هذه الحالة، تستدعي منّا، لا قدر الله، إن وصلت وضعيتنا مثل إيطاليا، التفكير في التحضيرات المستوجبة في حالة إجراءات عزل صحي في كافة أراضي البلاد. وفي حالة حصول موجة عدوى ينبغي على المواطنين اقتناء مواد غذائية تكفي لأسابيع. و تحضير الأدوية اللازمة. و التعرف على كيفية العناية بالمرضى دون التعرض للاصابة.
هذا يجعلنا نتساءل هل أن السلط وضعت خطة لمثل هذه الحالة؟. و هل باستطاعة مخزوننا الغذائي و الدوائي أن يغطي الحاجيات؟. و هل في صورة توقف شامل لكل عمليات التصدير و الاستيراد، فكيف التعامل مع هذه الوضعية؟.
و الحال و أن بلادنا من حيث المواد الأساسية، نجد رغم بلوغ الانتاج لصابة الحبوب للموسم الفارط 24 مليون قنطار، إلا أن حاجيات تونس تستوجب استيراد 52 بالمائة من مجموع الانتاج. أما مادة الحليب فعلى الرغم من وجود اكتفاء ذاتي إلا أنه قطاع مرتبط باستيراد الأعلاف، مثلما هو الحال للبيض و اللحوم البيضاء. أما اللحوم الحمراء فتشهد نقصا ب 2000 طن.
هذه الأزمة تجعلنا نتساءل هل أن تحقيق الأمن الغذائي الذي يستند إلى توفر المنتوج، و القدرة على النفاذ إليه، واستعماله و استقرار التزود به، في مثل هذه الأزمات يحتل صدارة الأولويات في حكومة الفخفاخ؟.
أرى من الأمور الاستعجالية، اعتبار تحقيق الأمن الغذائي أولوية الأولويات، مما يستوجب إفراد القطاع الفلاحي، المكانة المميزة في السياسة التنموية للبلاد. و ذلك بتحقيق الاعتماد الكامل على الموارد و الإمكانات الذاتية في انتاج كل احتياجات التونسيين من الغذاء، دون الارتهان للاستيراد.
و الحال و أن الدولة تملك أخصب الأراضي، تستطيع تثمينها في إطار الشراكة مع القطاع الخاص، و القيام باستثمارات و مشاريع مندمجة ضخمة، قادرة على تحقيق أرقام قياسية في المواد الأساسية كالحبوب و الحليب و اللحوم.
كما أن التغيرات المناخية و ندرة الموارد الطبيعية و خاصة المياه و التربة، تستوجب على الدولة العناية بالأرض و تدعيم برامج البحوث قصد استنباط أصناف جديدة من البذور عالية المردودية، قادرة على التأقلم مع هذه التغيرات.
تبعا للّهفة الحاصلة على المواد الغذائية من طرف المواطنين، و استباقا لحالة الإرباك التي يمكن أن تحدث، أرى من الواجب على كافة السلط و الهياكل و المنظمات و ممثلي المجتمع المدني التجند و التهيؤ لمجابهة أسوأ الاحتمالات. و علاش لا؟، القيام بعملية بيضاء، عنوانها "الكورونا و الأمن الغذائي"، و كأن البلاد، في حالة إجراءات العزل الصحّي.





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 199537