بقلم / توفيق الزعفوري...
أعلن اليوم حاتم المليكي رئيس كتلة حزب قلب تونس إستقالته من الحزب رفقة عشرة نواب، و عزى الأسباب إلى أسلوب التسيير داخل الحزب، فضلا عن آليات إتخاذ القرار فيه، و المقصود هنا بدون مواربة هو التفرّد أو تمركز القرار بيد أو بأيادي قليلة في الحزب مقرّبة جدا من أبو خليل، و هي ذات الأسباب التي دفعت نواب نداء تونس إلى التفرّق في شقوق و ذات الأسباب التي دفعت بعض قيادات الصف الأول في النهضة إلى الإستقالة أو الإنسحاب من الحزب و بالعودة إلى هذا الإنشطار السياسي الهائل الغير متوقع، فإن ما سبقه من تصريح القيادي في نفس الحزب أسامة الخليفي يجعل البقاء في الحزب مشبوها أو مشاركة في توجيه لوائح إتهام إلى مؤسسة الرئاسة و إلى رئيسها تحديدا فقد إتهم صراحة خلال الجلسة العامة اليوم، الرئيس قيس سعيد بالتحريض على الدولة و على السياسيين و على البرلمان و الأحزاب ، مستغلا فرصة إحياء ذكرى أحداث بنقردان، و كأن الخليفي وصيّ على أمن البلاد و العباد أكثر من الرئيس نفسه، تصريح يبدو خاليا من المسؤولية السياسية، و هو لا يختلف عن تصريح أحد نواب البرلمان ضد وكيل جمهورية بإحدى المدن الداخلية..
السبب الثاني القريب إلى المنطق، هو عدم التصويت على مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على الإتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية الذي كان وزير الخارجية السابق خميس الجهيناوي قد وقّع عليه يوم 21 مارس 2018 بمناسبة ترأسه للوفد التونسي المشارك في أشغال القمة الإفريقية الإستثنائية المعقدة من 17 إلى 21 مارس منذ سنتين، هذا القانون الذي سيسمح لتونس بالدخول إلى سوق إفريقية هامة تضم 54 دولة و مزاياه على الإقتصاد و مردوديته الإيجابية على سوق الشغل و على التنمية عموما..
سقط هذا القانون لعدم تصويت كتلة قلب تونس عليه، و هو ما سيعاد إلى البرلمان في قراءة ثانية، و هو تصويت لم يقنع رئيس الكتلة السابق حاتم المليكي الذي أضاف أن المعارضة التي يريدونها هي المعارضة البناءة لا الهدامة..
قلب تونس موحّد ب 38 نائبا يشبه تقريبا " الثلث المعطل" لأي مشروع قانون حتى و إن كان في مصلحة تونس و الإقتصاد الوطني، و هو سياسيا يندرج في سياق رد الفعل العكسي، بما أن قلب تونس خارج المعادلة الحكومية، فهو لن يسمح بتمرير إلاّ ما يريده و ما يرضى عنه رغم أنه أودع طلبا مع الحزب الدستوري الحر لدى مكتب البرلمان بأن يبقى في المعارضة، و لكن المعارضة التي يريدها رئيس الحزب ليست هي المعارضة التي يتبناها من إنشقوا عنه، و هنا يبدو الخلاف السياسي و المفهومي للمعارضة هو أصل التشقق و أصل الخلاف، و هو بكلمة الإختلاف في تقييم مصلحة تونس و مصلحة الحزب..
قلب تونس إنفجر من الداخل في أولى محطات العمل النيابي، و هو الذي صرح أكثر من مرة أن عمر الحكومة لن يتجاوز الستة أشهر على أقصى تقدير، فهاو الحزب المنظبط جدا، يتلقى أولى الهزائم السياسية و أولى الضربات من الداخل و هو الآن في قلب العاصفة التي لا يبدو أنها ستهدأ قريبا...
أعلن اليوم حاتم المليكي رئيس كتلة حزب قلب تونس إستقالته من الحزب رفقة عشرة نواب، و عزى الأسباب إلى أسلوب التسيير داخل الحزب، فضلا عن آليات إتخاذ القرار فيه، و المقصود هنا بدون مواربة هو التفرّد أو تمركز القرار بيد أو بأيادي قليلة في الحزب مقرّبة جدا من أبو خليل، و هي ذات الأسباب التي دفعت نواب نداء تونس إلى التفرّق في شقوق و ذات الأسباب التي دفعت بعض قيادات الصف الأول في النهضة إلى الإستقالة أو الإنسحاب من الحزب و بالعودة إلى هذا الإنشطار السياسي الهائل الغير متوقع، فإن ما سبقه من تصريح القيادي في نفس الحزب أسامة الخليفي يجعل البقاء في الحزب مشبوها أو مشاركة في توجيه لوائح إتهام إلى مؤسسة الرئاسة و إلى رئيسها تحديدا فقد إتهم صراحة خلال الجلسة العامة اليوم، الرئيس قيس سعيد بالتحريض على الدولة و على السياسيين و على البرلمان و الأحزاب ، مستغلا فرصة إحياء ذكرى أحداث بنقردان، و كأن الخليفي وصيّ على أمن البلاد و العباد أكثر من الرئيس نفسه، تصريح يبدو خاليا من المسؤولية السياسية، و هو لا يختلف عن تصريح أحد نواب البرلمان ضد وكيل جمهورية بإحدى المدن الداخلية..
السبب الثاني القريب إلى المنطق، هو عدم التصويت على مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على الإتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية الذي كان وزير الخارجية السابق خميس الجهيناوي قد وقّع عليه يوم 21 مارس 2018 بمناسبة ترأسه للوفد التونسي المشارك في أشغال القمة الإفريقية الإستثنائية المعقدة من 17 إلى 21 مارس منذ سنتين، هذا القانون الذي سيسمح لتونس بالدخول إلى سوق إفريقية هامة تضم 54 دولة و مزاياه على الإقتصاد و مردوديته الإيجابية على سوق الشغل و على التنمية عموما..
سقط هذا القانون لعدم تصويت كتلة قلب تونس عليه، و هو ما سيعاد إلى البرلمان في قراءة ثانية، و هو تصويت لم يقنع رئيس الكتلة السابق حاتم المليكي الذي أضاف أن المعارضة التي يريدونها هي المعارضة البناءة لا الهدامة..
قلب تونس موحّد ب 38 نائبا يشبه تقريبا " الثلث المعطل" لأي مشروع قانون حتى و إن كان في مصلحة تونس و الإقتصاد الوطني، و هو سياسيا يندرج في سياق رد الفعل العكسي، بما أن قلب تونس خارج المعادلة الحكومية، فهو لن يسمح بتمرير إلاّ ما يريده و ما يرضى عنه رغم أنه أودع طلبا مع الحزب الدستوري الحر لدى مكتب البرلمان بأن يبقى في المعارضة، و لكن المعارضة التي يريدها رئيس الحزب ليست هي المعارضة التي يتبناها من إنشقوا عنه، و هنا يبدو الخلاف السياسي و المفهومي للمعارضة هو أصل التشقق و أصل الخلاف، و هو بكلمة الإختلاف في تقييم مصلحة تونس و مصلحة الحزب..
قلب تونس إنفجر من الداخل في أولى محطات العمل النيابي، و هو الذي صرح أكثر من مرة أن عمر الحكومة لن يتجاوز الستة أشهر على أقصى تقدير، فهاو الحزب المنظبط جدا، يتلقى أولى الهزائم السياسية و أولى الضربات من الداخل و هو الآن في قلب العاصفة التي لا يبدو أنها ستهدأ قريبا...





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 199532