حياة بن يادم
في بيان لحركة النهضة، الأحد بتاريخ 08 مارس 2020، عبّرت من خلاله عن أسفها لإعلان القيادي عبد الحميد الجلاصي، استقالته من الحزب و دعته إلى "مراجعة قراره لمكانته في صفوف الحركة".
و هو لعمري بيان صوت العقل و الحكمة، و هو نداء رشيد، من راشد النهضة، إلى أحد صقورها، و عقلها المهندس، و قامة من قاماتها و أحد أوتادها على مدى 3 عقود إنه:
المناضل عبد الحميد الجلاصي،
عنوان النضال، تشهد سجون البلاد طولها و عرضها، على شبابه الفاني بين أقبيتها. و يشهد صوته الأجش على التعذيب الوحشي الذي تعرض له. في حين كبرت مريومته يتيمة بالحياة، تراه و يراها طيلة 16 خريفا خلف الأسلاك الشائكة.
الكاتب المبدع عبد الحميد الجلاصي،
هو صاحب ثلاثية حصاد الغياب. أحد أبرز عناوين أدب السجون. الذي أبدع في وصف المعاناة و المرارة، و السياسة السجنية المدمرة للذات البشرية. لكنه كان بطل القصة حين سلط الضوء على السجين المتمرد على القيود، و الرافض للخضوع لسياسة الإذلال، صاحب الارادة الفولاذية، المحبوس جسديا و المحرّر فكريا.
الرجل الثاني في الحركة، عبد الحميد الجلاصي،
المسؤول الطلابي لحركة النهضة في ثمانينات القرن الماضي. و في بداية تسعينات من نفس القرن، كان عضو المكتب التنفيذي مشرفا على جهازها الداخلي، الذي يضم شؤون العضوية والتربية والتكوين والإدارة يعني مرادف لوزير داخلية الاتجاه الاسلامي حينها. إلى حين سجنه في 1991. و عند خروجه بعد انقضاء 16 خريفا، عاد للعمل السري لإعادة بناء الحركة.
الرجل الثاني في الحركة، عبد الحميد الجلاصي،
بعد الثورة، المشرف على المركب المالي و الاداري، و على الحملات الانتخابية 2011 و 2014، و نائب رئيس الحركة إلى غاية المؤتمر العاشر في 2016. صاحب صورة العناق التاريخية، مع راشد الغنوشي رئيس الحركة، في نهاية أشغال المؤتمر المذكور. و لسان حاله يقول "نختلف في وجهات النظر ولكننا نحافظ في الأخير على وحدتنا وعمق علاقتنا الإنسانية".
اختار القيادي عبد الحميد الجلاصي الانسحاب من الحزب باستقالة مدوية خلفت استياءا كبيرا لدى أغلب القواعد، سببه خروجه الصاخب إلى الإعلام، أين قام بتصريحات خادشة لجسم الحركة، كما أنها لا تليق بقيمته و لا بتاريخه النضالي.
لكن لكل جواد كبوة، و لكل حليم هفوة، و لكل كريم صبوة، و ما آتاه القيادي و المناضل عبد الحميد الجلاصي، يعتبر خطأ لا يرتقي إلى مرتبة الجريمة. و عبد الحميد يبقى إنسانا، و من طبيعة الإنسان الوقوع في الخطأ، كما في حديث نبوي شريف " كل بني آدم خطاء، وخير الخطّائين التوابون".
ندائي للمناضل عبد الحميد الجلاصي، أن يلتقط الرسالة، و يعترف بفضل الحركة بأنها أم المنشأ و البدايات، وأنه لن يجد أوسع من قلبها. و أن يتجاوز ضجيج المعارك و صراعاتها الدائرة. و عندما تضع الصراعات أوزارها و يهدأ غبارها، ساعتها لكل حادث حديث.
الجلاصي .. أما آن للدرّ أن يرجع إلى معدنه؟
في بيان لحركة النهضة، الأحد بتاريخ 08 مارس 2020، عبّرت من خلاله عن أسفها لإعلان القيادي عبد الحميد الجلاصي، استقالته من الحزب و دعته إلى "مراجعة قراره لمكانته في صفوف الحركة".
و هو لعمري بيان صوت العقل و الحكمة، و هو نداء رشيد، من راشد النهضة، إلى أحد صقورها، و عقلها المهندس، و قامة من قاماتها و أحد أوتادها على مدى 3 عقود إنه:
المناضل عبد الحميد الجلاصي،
عنوان النضال، تشهد سجون البلاد طولها و عرضها، على شبابه الفاني بين أقبيتها. و يشهد صوته الأجش على التعذيب الوحشي الذي تعرض له. في حين كبرت مريومته يتيمة بالحياة، تراه و يراها طيلة 16 خريفا خلف الأسلاك الشائكة.
الكاتب المبدع عبد الحميد الجلاصي،
هو صاحب ثلاثية حصاد الغياب. أحد أبرز عناوين أدب السجون. الذي أبدع في وصف المعاناة و المرارة، و السياسة السجنية المدمرة للذات البشرية. لكنه كان بطل القصة حين سلط الضوء على السجين المتمرد على القيود، و الرافض للخضوع لسياسة الإذلال، صاحب الارادة الفولاذية، المحبوس جسديا و المحرّر فكريا.
الرجل الثاني في الحركة، عبد الحميد الجلاصي،
المسؤول الطلابي لحركة النهضة في ثمانينات القرن الماضي. و في بداية تسعينات من نفس القرن، كان عضو المكتب التنفيذي مشرفا على جهازها الداخلي، الذي يضم شؤون العضوية والتربية والتكوين والإدارة يعني مرادف لوزير داخلية الاتجاه الاسلامي حينها. إلى حين سجنه في 1991. و عند خروجه بعد انقضاء 16 خريفا، عاد للعمل السري لإعادة بناء الحركة.
الرجل الثاني في الحركة، عبد الحميد الجلاصي،
بعد الثورة، المشرف على المركب المالي و الاداري، و على الحملات الانتخابية 2011 و 2014، و نائب رئيس الحركة إلى غاية المؤتمر العاشر في 2016. صاحب صورة العناق التاريخية، مع راشد الغنوشي رئيس الحركة، في نهاية أشغال المؤتمر المذكور. و لسان حاله يقول "نختلف في وجهات النظر ولكننا نحافظ في الأخير على وحدتنا وعمق علاقتنا الإنسانية".
اختار القيادي عبد الحميد الجلاصي الانسحاب من الحزب باستقالة مدوية خلفت استياءا كبيرا لدى أغلب القواعد، سببه خروجه الصاخب إلى الإعلام، أين قام بتصريحات خادشة لجسم الحركة، كما أنها لا تليق بقيمته و لا بتاريخه النضالي.
لكن لكل جواد كبوة، و لكل حليم هفوة، و لكل كريم صبوة، و ما آتاه القيادي و المناضل عبد الحميد الجلاصي، يعتبر خطأ لا يرتقي إلى مرتبة الجريمة. و عبد الحميد يبقى إنسانا، و من طبيعة الإنسان الوقوع في الخطأ، كما في حديث نبوي شريف " كل بني آدم خطاء، وخير الخطّائين التوابون".
ندائي للمناضل عبد الحميد الجلاصي، أن يلتقط الرسالة، و يعترف بفضل الحركة بأنها أم المنشأ و البدايات، وأنه لن يجد أوسع من قلبها. و أن يتجاوز ضجيج المعارك و صراعاتها الدائرة. و عندما تضع الصراعات أوزارها و يهدأ غبارها، ساعتها لكل حادث حديث.
الجلاصي .. أما آن للدرّ أن يرجع إلى معدنه؟





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 199463