الضربة الارهابية الثانية ..انتظروها الليلة على بلاتوهات الاستثمار في الارهاب



حياة بن يادم

ما إن يتنفس وطننا الصّعداء، و نقول أننا ارتحنا من آفة الإرهاب، إلّا و يطلّ علينا من جديد، في توقيت غير بريء. و كأنه جهاز للتحكم عن بعد و إرهاب تحت الطلب، أتى لدعم الارباك و الفوضى الحاصلة في المشهد السياسي.


عملية ارهابية جبانة استهدفت رجال أمننا اليوم 06 مارس 2020، و أسفرت عن استشهاد الملازم توفيق محمد الميساوي.

تزامنت هذه العملية القذرة مع بداية انطلاق الحكومة الجديدة لأعمالها. و مع أول اجتماع وزاري برئاسة رئيس الجمهورية التونسية.

و كأنها رسالة عقابية لنتائج الانتخابات الأخيرة، و التي صدحت بإرادة الشعب التونسي العظيم. و غايتها ارباك الانتقال الديمقراطي في تونس، الذي شارف على الانعتاق من عنق الزجاجة، و بلوغ درجة النضج، و التحول الى الاقلاع الاقتصادي و الاجتماعي، الذي يعلق عليه المواطن أماله.
لكن الضربة الارهابية الثانية، انتظروها الليلة على بلاتوهات الاستثمار في الارهاب، و هي ليست اقل خطرا من صانعي الارهاب، لانهما يلتقيان على مصلحة واحدة و هي تدمير التجربة التونسية "الاجابة تونس".

حيث ستخرج علينا الكيانات السامة، خبراء البلاط، لترويج التحاليل المدفوعة الأجر، لإحباط العزائم و بث السموم و زرع الكآبة في نفوس الشعب التونسي.
في حين يكون الأولى بالتعاطي الاعلامي مع هذا الموضوع الخطير، في إطار الترفع عن الاستغلال السياسي الفاحش، ومحاولة فك شفرة حروف العملية الجبانة، لماذا اليوم بالذات؟ و لماذا السفارة الأمريكية و ليست غيرها؟ و هل هي عملية منعزلة أم تقف وراءها جهة استخبارية؟. و ذلك بالاستئناس بخبراء وطنيين لا يستثمرون في مصائب الوطن.

و يبقى المجلس الأمن القومي برئاسة رئيس الجمهورية هو المشرف الوحيد على كشف هذه العملية الجبانة.

رحم الله الملازم توفيق الميساوي الذي نحتسبه عند الله شهيدا. و ندعو الله أن يحفظ أمننا و و طننا العزيز.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 199320

Potentialside  (Tunisia)  |Vendredi 06 Mars 2020 à 22h 52m |           

ذاكرة التاريخ ليست بقصيرة ...ابحثوا في سجلات روابط حماية الثورة و قبة البرلمان و ربطات العنق التي تزينت و المال الفاسد و التهريب و الجهل و الفقر و التكفير ...ستجدون منبع الإرهاب ...