إدارة التوحش‎



خالد الهرماسي

تنويه: موقع باب نات ضد كل أشكال التكفير حتى و لو كان في سياق وجهة نظر ليس مجالها و لا مكانها تحت قبة البرلمان مثلما حدث مع النائب عن كتلة إئتلاف الكرامة محمد العفاس حين أراد تفسير معنى التكفير كما أن الموقع ضد كل أشكال الفوضى و خطاب الهستيريا و العنف و الكراهية و الكفر بالديمقراطية و الدستور و اهانة شهداء و جرحى الثورة و تعطيل أشغال مجلس نواب الشعب يومياً عن طريق رئيسة كتلة الحزب الحر الدستوري عبير موسي....


ما بصدد فعله عبير موسي من خلق لحالة الفوضى داخل البرلمان و تعطيل سير العمل فيه هو إقتباس لنظرية كتاب إدارة التوحش لصاحبه المجهول أبو بكر ناجي الذي بالصدفة العجيبة يحمل نفس إسم زعيم التنظيم الارهابي داعش أبو بكر البغدادي و كلاهما صناعة مخابارتية بإمتياز

الواضح اليوم أن الهدف الحقيقي لسليلة التجمع البائد ليس كما تدعي و تروج حركة النهضة و خاصة رئيسها راشد الغنوشي بل هو الإجهاض و قبر التجربة الديمقراطية التونسية عن طريق ما بصدد خلقه من فوضى دائمة داخل البرلمان حيث أصبحت تعادي الجميع دون إستثناء

منذ فترة ليست قصيرة عبير موسي مرت إلى السرعة القصوى في خلق حالة أزمة سياسية في البلاد خاصة بعد تشكيل الحكومة و بداية الاستقرار السياسي و الاتجاه نحو الاصلاح حيث شاهد العالم داخل البرلمان و خارجه اليوم شبه إنقلاب بعد صعودها منصة رئيس البرلمان وهي ترتدي كشكول أسود اللون على شاكلة ألوان داعش وهي في حالة هستيريا قصوى لإعادة سيناريو أزمة ''الكلوشارة'' و من ثمة تنطلق في خطة تعطيل أصل السلطة وقع هندستها داخل ''غرف سوداء'' كما أشار بدقة لذلك مقال على جريدة لوبوان الفرنسية

على جميع الكتل البرلمانية وضع الخلافات جانبا و إيقاف مخطط إدارة التوحش داخل البرلمان التي تقوده عبير موسي مدفوعة من عيال زايد لقتل و دفن الديمقراطية التونسية في الدرك الأسفل للفاشية و الديكتاتورية

تنقيح القانون الداخلي للبرلمان أصبح هو الاولوية القصوى لإيقاف المهزلة لأنه إذا بقيت الأمور على ما هي عليه لن يكون هناك برلمان و ستكون الفوضى الخلاقة هي المسيطر على المشهد السياسي في تونس و بالتالي تكون التجربة الديمقراطية تحت سيطرة المال الإماراتي الفاسد عبر ماكينة تعمل في الخفاء هدفها الأساسي إعادة وضع ما قبل 14 جانفي 2011

حماية سلطة الشعب بتنقيح القانون الداخلي للبرلمان مطلب شعبي و مسألة امن قومي

لا عاش في تونس من خانها

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 199172