كتبه / توفيق الزعفوري...
اليوم الأول من مارس من عام 1924، يوافق ذكرى إغتيال أو الأصح إعدام المناضل، المقاوم محمد الدغباجي، و إسمه محمد بن صالح الزغباني الخريجي ،ولد بالحامة سنة 1885 و توفي واقفا كنخيلها عام 1924، و إذ نورد هذا المقال البسيط فلتخليد مآثر الرجل و تسليط الضوء على مظلمة في حقه، و كأنه إغتيل مرتين..
قبض عليه في ليبيا، ذات ماي من عام 1922، من طرف الإيطاليين، فقد كان يحارب إلى جانب الليبيين ضد المستعمر الإيطالي و سلّمته إلى فرنسا التي كان يقاتل ضدها و التي حكمت عليه بالإعدام عام 1921، و نُفّذ في 1 مارس من عام 1924، و هو ما يوافق مرور 96 سنة من النسيان، فهل كان الدغباجي حاضرا في وجدان الدولة الوطنية، أم أنها إغتالته مذ ذاك التاريخ!؟؟.
تكاد لا تجد آثارا تذكر في كتب التاريخ التي تدرّس للناشئة ما يوحي بأهمية الرجل و نضالاته، فما حظي به من "إهتمام" لا يوفيه حقّه و لا يضعه مع أمثاله من النقابيين و السياسيين، و حتى وزارة الثقافة منذ الإستقلال تعجز لأسباب نعرفها عن توثيق سيرة الرجل النضالية و الإحتفاء به و إبرازه كقدوة و كأنموذج المقاومة و الكفاح ضد المستعمر، في العاصمة مثلا تجد شارع جون جوراس، و شارع شارل ديقول، و معهد باستور، و مستشفى شارل نيكول، و معهد كارنو، و غيرها ، ولكن لا تجد شارع الدغباجي أو معهد الدغباجي، أو مؤسسة الدغباجي، و لا حتى ما يرمز إليه في مؤسساتنا الوطنية أو شوارع بلادنا..
وزارة الثقافة تُمَوّل المسلسلات من جيوب دافعي الضرائب لابراز مآثر باندي، تصعلك في زمانه و تفنن في التربع على عرش البنديتيزم،( شورّب مثالا)، في حين لا تجد في التوثيق ما يشير إلى صلابة الرجل، عدى أغاني عصية على النسيان، تتناقلها الأجيال السابقة تخلد ملحمة الرجل النضالية و صولاته النادرة، ضد المستعمر منذ 1915 تماما كالإتحاد العام التونسي للشغل الذي سُمّي باسم حشاد، و الواقع أن مؤسسه الأول كان الشيخ الطاهر بن عاشور، و محمد على الحامي الذي غُيّب دوره في تحريك المنظمة ضد المستعمر، في حين وقع إبراز غيره، بورقيبة و صالح بن يوسف أيضا، و دون التقليل من شأن المناضلين من الصف الأول أو الثاني أو حتى الصف الأخير،. فإن التذكير بهم و بنضالاتهم هو أقل واجب يمكن القيام و التنويه به في زمن تطمس فيه الهامات و يعلى فيه السوقة و التافه ون، يغيّب الدغباجي و غيره لانه إختار المقاومة المسلحة على سياسة "خوذ و طالب" و يغتال رمزيا حتى لا يزعج فرنسا و أعوام فرنسا..
يوافق 1 مارس اليوم العالمي للحماية المدنية، و الأجدى الإحتفال باليوم العالمي لحماية رموزنا الوطنية من النسيان و التهميش و التشويه و إعادة إحياء المبادئ و القيم و الأخلاقيات التي تربوا عليها و ناضلوا من أجلها..
رحم الله أحرار تونس و شرفاءها من الجنسين...
اليوم الأول من مارس من عام 1924، يوافق ذكرى إغتيال أو الأصح إعدام المناضل، المقاوم محمد الدغباجي، و إسمه محمد بن صالح الزغباني الخريجي ،ولد بالحامة سنة 1885 و توفي واقفا كنخيلها عام 1924، و إذ نورد هذا المقال البسيط فلتخليد مآثر الرجل و تسليط الضوء على مظلمة في حقه، و كأنه إغتيل مرتين..
قبض عليه في ليبيا، ذات ماي من عام 1922، من طرف الإيطاليين، فقد كان يحارب إلى جانب الليبيين ضد المستعمر الإيطالي و سلّمته إلى فرنسا التي كان يقاتل ضدها و التي حكمت عليه بالإعدام عام 1921، و نُفّذ في 1 مارس من عام 1924، و هو ما يوافق مرور 96 سنة من النسيان، فهل كان الدغباجي حاضرا في وجدان الدولة الوطنية، أم أنها إغتالته مذ ذاك التاريخ!؟؟.
تكاد لا تجد آثارا تذكر في كتب التاريخ التي تدرّس للناشئة ما يوحي بأهمية الرجل و نضالاته، فما حظي به من "إهتمام" لا يوفيه حقّه و لا يضعه مع أمثاله من النقابيين و السياسيين، و حتى وزارة الثقافة منذ الإستقلال تعجز لأسباب نعرفها عن توثيق سيرة الرجل النضالية و الإحتفاء به و إبرازه كقدوة و كأنموذج المقاومة و الكفاح ضد المستعمر، في العاصمة مثلا تجد شارع جون جوراس، و شارع شارل ديقول، و معهد باستور، و مستشفى شارل نيكول، و معهد كارنو، و غيرها ، ولكن لا تجد شارع الدغباجي أو معهد الدغباجي، أو مؤسسة الدغباجي، و لا حتى ما يرمز إليه في مؤسساتنا الوطنية أو شوارع بلادنا..
وزارة الثقافة تُمَوّل المسلسلات من جيوب دافعي الضرائب لابراز مآثر باندي، تصعلك في زمانه و تفنن في التربع على عرش البنديتيزم،( شورّب مثالا)، في حين لا تجد في التوثيق ما يشير إلى صلابة الرجل، عدى أغاني عصية على النسيان، تتناقلها الأجيال السابقة تخلد ملحمة الرجل النضالية و صولاته النادرة، ضد المستعمر منذ 1915 تماما كالإتحاد العام التونسي للشغل الذي سُمّي باسم حشاد، و الواقع أن مؤسسه الأول كان الشيخ الطاهر بن عاشور، و محمد على الحامي الذي غُيّب دوره في تحريك المنظمة ضد المستعمر، في حين وقع إبراز غيره، بورقيبة و صالح بن يوسف أيضا، و دون التقليل من شأن المناضلين من الصف الأول أو الثاني أو حتى الصف الأخير،. فإن التذكير بهم و بنضالاتهم هو أقل واجب يمكن القيام و التنويه به في زمن تطمس فيه الهامات و يعلى فيه السوقة و التافه ون، يغيّب الدغباجي و غيره لانه إختار المقاومة المسلحة على سياسة "خوذ و طالب" و يغتال رمزيا حتى لا يزعج فرنسا و أعوام فرنسا..
يوافق 1 مارس اليوم العالمي للحماية المدنية، و الأجدى الإحتفال باليوم العالمي لحماية رموزنا الوطنية من النسيان و التهميش و التشويه و إعادة إحياء المبادئ و القيم و الأخلاقيات التي تربوا عليها و ناضلوا من أجلها..
رحم الله أحرار تونس و شرفاءها من الجنسين...





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 198962