خالد الهرماسي
لكل بلد في العالم عمق تاريخي يبني به الحاضر و يستشرف به المستقبل في تونس تعتبر المدرسة و الثقافة الزيتونية بمثابة بطاقة زيارة كل تونسي يفتخر بها أمام سائر الأمم نظرًا لما في الإرث الزيتوني الوسطي المعتدل و المستنير من عمق حضاري في كل مجالات العلوم و الفكر من أدب شعر فنون و ثقافة طب رياضيات هندسة علم الاجتماع و الاقتصاد إلى جانب السياسة و القضاء و العلوم الدينية و الفقه
الفكر التونسي الزيتوني يفتخر بإنجاب رائد علم الاجتماع في العالم عبد الرحمان ابن خلدون الذي تتبنى اليوم كل الأمم المتقدمة أفكاره و سياسته في النهوض بالمجتمعات و تنمية عقولها حتى تكون شعوب متوازنة تساهم بصفة مباشرة في التنمية و النمو البشري و الاقتصادي
نجاح الثقافة الزيتونية في جعل تونس رغم صغر حجمها الجغرافي بلد العلم و النور و العيش الكريم و قبول الآخر مهما كان الاختلاف جلب لها المتاعب بحيث أصبحت مستهدفة بطمسها و القضاء عليها عن طريق المؤمرات الخارجية و الداخلية حتى أن اسم الزيتونة و كل ما يتعلق بالزيتون أصبح يزعج و يثير الخوف و الريبة لدى أنصار الحداثة المغشوشة و الرثة من الذين أوكل إليهم المستعمر مهمة طمس هوية تونس المتأصلة في إرثها الزيتوني المستنير لتبدأ الدولة الوطنية المغشوشة حربها المقدسة على الفكر و الثقافة الزيتونية عن طريق تهميشها و استئصالها لصالح ثقافة حداثوية متطرفة لها كل أنواع الأمراض الأيديولوجية الحاقدة على هوية أكثر من 99,99% من التونسيين المتمسكين إلى اليوم بالثقافة الزيتونية و الفكر الابن خلدوني
هذا الفكر المتطرف الذي زرعه المستعمر الفرنسي قبل رحيله عن ارض الوطن بقي يحارب بكل شدة و شراسة فاقت كثيرا حتى جنود الصلببيين أيام الحروب الصليبية لدرجة أنهم استكثروا و هاجوا و ماجوا عندما أسس ذات أول من رمضان 2007 أحفاد و ابناء المدرسة الزيتونية إذاعة للقرآن الكريم أطلقوا عليها اسم إذاعة الزيتونة للقران الكريم لتكون أول وسيلة إعلام تونسية تعتني بالشأن الديني تحت رعاية ثلة من خيرة الشيوخ و العلماء الأفاضل على غرار الشيخ الفاضل المرحوم عبد الرحمان الحفيان و الدكتور المرحوم كمال عمران و الشيخ الفاضل عثمان الانداري و الشيخ الفاضل محمد مشفر كل هؤلاء العلماء يشهد لهم العالم أنهم علماء فكر و دين قمة في الاعتدال و الوسطية و التسامح حيث كانت جامعات أمريكا بريطانيا و فرنسا تفتح لهم الأبواب لإلقاء المحاضرات حتى تستعين بهم للوقاية من كل أشكال التطرف و الغلو الديني و في هذا درس لحداثوت و ثقافوت دعاة الدولة الوطنية المغشوشة
رغم أن إذاعة الزيتونة للقران الكريم تأسست في العهد النوفمبري و عن طريق أموال صهر الرئيس السابق صخر الماطري إلا أن أحفاد الفكر الزيتوني من ابناء ابن خلدون و آل بن عاشور تمكنوا من توظيفها لخدمة الشأن الديني و تنوير العقول و إعادة روح و لذة القرآن إلى التونسيين بعد سنوات طويلة من الحصار و التضييق لتنعم تونس بعد ذلك بالعلم و النور على أيادي خيرة من علماء الزيتونة
لتصبح إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم مسموعة كامل اليوم و في كل الأماكن حتى الذين كانوا يستمعون القران سرًا تحرروا ليصبح سماع القران الكريم جهرا دون خوف من بطش نظام بن علي لان الاذاعة هي ملك لصهره ليحقق الله وعده ألا وهو حفظ القرآن الكريم
لكن اليوم و مع الأسف الشديد و بعد ان تحررت تعيش إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم وضع الحصار و التهميش بحكم أنها مصادرة لتصبح بعد ان كانت منبر العلماء و الشيوخ الأفاضل مرتع لفئة من شيوخ ثقافة أولاد مفيدة وقع زرعهم عن طريق الفكر الهدام و الحاقد على الهوية و المرجعية الزيتونية لأجل استئصالها و القضاء عليها من الداخل و عن طريق بعض المرتزقة و البلطجية ببث و خلق التفرقة و إقصاء كفاءات تكونت على أيادي الشيخ المرحوم عبد الرحمان الحفيان لصالح مجموعات مرتزقة مدفوعة من قوى الجذب إلى الوراء التي كانت أعين نظام التجمع و بن علي داخل الإذاعة تمارس دور البوليس السياسي
الآن و بعد أن أصبحت لنا حكومة لابد من وضع ملف إذاعة الزيتونة للقران الكريم كملف له اولوية قصوى نظرًا لخصوصية و لحساسية الإذاعة كونها تهتم بالشأن الديني و ايجاد الحلول العاجلة لها إما بالتأميم و الحاقها بالمرفق العمومي لتصبح تابعة لباقة الإذاعة الوطنية كأول إذاعة دينية عمومية لتستفيد منها الدولة في تأطير المجتمع دينيًا على أساس الاعتدال و الوسطية لتساهم بشكل من الأشكال في الحرب على الإرهاب و الغلو الديني
أو بالتفويت فيها لرأس المال الوطني مع الحفاظ على خصوصية الاذاعة و على خطها التحريري
حتى تبقى الزيتونة أصلها ثابت و فرعها في السماء و لتحافظ المؤسسة على مواطن الشغل للعديد من الصحفيين و التقنيين و العملة الذين يعانون اليوم الأمرين في غياب الأجر الشهري المنتظم و التغطية الاجتماعية و لتتخلص كذلك الزيتونة من عقلية الاسترزاق الرخيص من أشباه شيوخ أولاد مفيدة الذين وصلت بهم الوقاحة حد الفتوى بجواز الإفطار في شهر رمضان لمن يعمل في المخابز او له امتحان دراسي أو يشتغل أي شغل فيه نوع من الجهد
إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم هي امتداد للفكر الزيتوني الأصيل الحفاظ عليها مسألة أمن قومي
لكل بلد في العالم عمق تاريخي يبني به الحاضر و يستشرف به المستقبل في تونس تعتبر المدرسة و الثقافة الزيتونية بمثابة بطاقة زيارة كل تونسي يفتخر بها أمام سائر الأمم نظرًا لما في الإرث الزيتوني الوسطي المعتدل و المستنير من عمق حضاري في كل مجالات العلوم و الفكر من أدب شعر فنون و ثقافة طب رياضيات هندسة علم الاجتماع و الاقتصاد إلى جانب السياسة و القضاء و العلوم الدينية و الفقه
الفكر التونسي الزيتوني يفتخر بإنجاب رائد علم الاجتماع في العالم عبد الرحمان ابن خلدون الذي تتبنى اليوم كل الأمم المتقدمة أفكاره و سياسته في النهوض بالمجتمعات و تنمية عقولها حتى تكون شعوب متوازنة تساهم بصفة مباشرة في التنمية و النمو البشري و الاقتصادي
نجاح الثقافة الزيتونية في جعل تونس رغم صغر حجمها الجغرافي بلد العلم و النور و العيش الكريم و قبول الآخر مهما كان الاختلاف جلب لها المتاعب بحيث أصبحت مستهدفة بطمسها و القضاء عليها عن طريق المؤمرات الخارجية و الداخلية حتى أن اسم الزيتونة و كل ما يتعلق بالزيتون أصبح يزعج و يثير الخوف و الريبة لدى أنصار الحداثة المغشوشة و الرثة من الذين أوكل إليهم المستعمر مهمة طمس هوية تونس المتأصلة في إرثها الزيتوني المستنير لتبدأ الدولة الوطنية المغشوشة حربها المقدسة على الفكر و الثقافة الزيتونية عن طريق تهميشها و استئصالها لصالح ثقافة حداثوية متطرفة لها كل أنواع الأمراض الأيديولوجية الحاقدة على هوية أكثر من 99,99% من التونسيين المتمسكين إلى اليوم بالثقافة الزيتونية و الفكر الابن خلدوني
هذا الفكر المتطرف الذي زرعه المستعمر الفرنسي قبل رحيله عن ارض الوطن بقي يحارب بكل شدة و شراسة فاقت كثيرا حتى جنود الصلببيين أيام الحروب الصليبية لدرجة أنهم استكثروا و هاجوا و ماجوا عندما أسس ذات أول من رمضان 2007 أحفاد و ابناء المدرسة الزيتونية إذاعة للقرآن الكريم أطلقوا عليها اسم إذاعة الزيتونة للقران الكريم لتكون أول وسيلة إعلام تونسية تعتني بالشأن الديني تحت رعاية ثلة من خيرة الشيوخ و العلماء الأفاضل على غرار الشيخ الفاضل المرحوم عبد الرحمان الحفيان و الدكتور المرحوم كمال عمران و الشيخ الفاضل عثمان الانداري و الشيخ الفاضل محمد مشفر كل هؤلاء العلماء يشهد لهم العالم أنهم علماء فكر و دين قمة في الاعتدال و الوسطية و التسامح حيث كانت جامعات أمريكا بريطانيا و فرنسا تفتح لهم الأبواب لإلقاء المحاضرات حتى تستعين بهم للوقاية من كل أشكال التطرف و الغلو الديني و في هذا درس لحداثوت و ثقافوت دعاة الدولة الوطنية المغشوشة
رغم أن إذاعة الزيتونة للقران الكريم تأسست في العهد النوفمبري و عن طريق أموال صهر الرئيس السابق صخر الماطري إلا أن أحفاد الفكر الزيتوني من ابناء ابن خلدون و آل بن عاشور تمكنوا من توظيفها لخدمة الشأن الديني و تنوير العقول و إعادة روح و لذة القرآن إلى التونسيين بعد سنوات طويلة من الحصار و التضييق لتنعم تونس بعد ذلك بالعلم و النور على أيادي خيرة من علماء الزيتونة
لتصبح إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم مسموعة كامل اليوم و في كل الأماكن حتى الذين كانوا يستمعون القران سرًا تحرروا ليصبح سماع القران الكريم جهرا دون خوف من بطش نظام بن علي لان الاذاعة هي ملك لصهره ليحقق الله وعده ألا وهو حفظ القرآن الكريم
لكن اليوم و مع الأسف الشديد و بعد ان تحررت تعيش إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم وضع الحصار و التهميش بحكم أنها مصادرة لتصبح بعد ان كانت منبر العلماء و الشيوخ الأفاضل مرتع لفئة من شيوخ ثقافة أولاد مفيدة وقع زرعهم عن طريق الفكر الهدام و الحاقد على الهوية و المرجعية الزيتونية لأجل استئصالها و القضاء عليها من الداخل و عن طريق بعض المرتزقة و البلطجية ببث و خلق التفرقة و إقصاء كفاءات تكونت على أيادي الشيخ المرحوم عبد الرحمان الحفيان لصالح مجموعات مرتزقة مدفوعة من قوى الجذب إلى الوراء التي كانت أعين نظام التجمع و بن علي داخل الإذاعة تمارس دور البوليس السياسي
الآن و بعد أن أصبحت لنا حكومة لابد من وضع ملف إذاعة الزيتونة للقران الكريم كملف له اولوية قصوى نظرًا لخصوصية و لحساسية الإذاعة كونها تهتم بالشأن الديني و ايجاد الحلول العاجلة لها إما بالتأميم و الحاقها بالمرفق العمومي لتصبح تابعة لباقة الإذاعة الوطنية كأول إذاعة دينية عمومية لتستفيد منها الدولة في تأطير المجتمع دينيًا على أساس الاعتدال و الوسطية لتساهم بشكل من الأشكال في الحرب على الإرهاب و الغلو الديني
أو بالتفويت فيها لرأس المال الوطني مع الحفاظ على خصوصية الاذاعة و على خطها التحريري
حتى تبقى الزيتونة أصلها ثابت و فرعها في السماء و لتحافظ المؤسسة على مواطن الشغل للعديد من الصحفيين و التقنيين و العملة الذين يعانون اليوم الأمرين في غياب الأجر الشهري المنتظم و التغطية الاجتماعية و لتتخلص كذلك الزيتونة من عقلية الاسترزاق الرخيص من أشباه شيوخ أولاد مفيدة الذين وصلت بهم الوقاحة حد الفتوى بجواز الإفطار في شهر رمضان لمن يعمل في المخابز او له امتحان دراسي أو يشتغل أي شغل فيه نوع من الجهد
إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم هي امتداد للفكر الزيتوني الأصيل الحفاظ عليها مسألة أمن قومي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 198900