صمت القصور : أما آن للقصر أن يتكلّم و قد نخرته الإشاعة ...



طارق عمراني

إشاعة تلو إشاعة تجتاح الفضاء الأزرق و تنتشر إنتشار النار في هشيم الصفحات لتحاك القصص حول قصر قرطاج و تؤلف الروايات كتلك التي ألفها برام ستوكر عن قصر دراكولا المخيف ...


تصريح مدير الديوان المستقيل عبد الرؤوف بالطبيب زاد الطين بلة بعد أن هدد بكشف المستور حول ما يدور في القصر الرئاسي و حمل المسؤولية مباشرة للمكلفة بالإتصال رشيدة النيفر و انتقد سياستها التواصلية التي اربكت الوضع بشكل كبير حيث اتهمها بترويج إشاعات لمواقع الكترونية خليجية و وكالات أنباء كتلك التي نسبت لها في موقع قناة سكاي نيوز عربية و مقرها أبو ظبي حول طلب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من الرئيس التونسي قيس سعيد تمكينه من استعمال الأجواء التونسية في الجنوب للقيام بضربات خاطفة في الليبية ليتدخل بالطبيب بعد ساعات طويلة لتفنيد الخبر ...

تلك الإشاعة لم تكن الأولى و لا الأخيرة حيث تداولت إذاعات خاصة نقلا عن الإعلامي لطفي لعماري خبر نزع قيس سعيد لتماثيل و صور الحبيب بورقيبة من القصر و ننتظر ساعات ليخرج تكذيب من السيدة النيفر ...

العجز التواصلي مثل مطية لهواة نشر الأشاعة لبث خبر زائف آخر تمثل في تعيين رئيس الجمهورية للناشط الطاهر الحمروني مديرا جديدا للديوان الرئاسي خلفا لعبد الرؤوف بالطبيب ليتداول النشطاء الخبر بكل وثوقية منذ يوم أمس و إرفاقه بإقتباسات من صفحة الحمروني "كافرة" بالثورة التونسية مع إتهامه بخدمة أجندات مذهبية بإصطفافه وراء المعسكر الإيراني ...و الغريب ان الإشاعة وجدت صداها في صفوف النخبة و المثقفين ليكيلوا التهم لرئيس الجمهورية إستنادا لروايات ضعيفة و غير مسنودة ظهرت خلال حملته الإنتخابية و عادت لتطفو الى السطح مجددا بالحديث عن أدوار مشبوهة لمخابرات عالمية عبدت طريق قرطاج لقيس سعيد ... و كل هذا أمام صمت مريب من الخلية التواصلية للقصر الرئاسي الذي نخرته الإشاعة و عششت في زواياه ...

حان الوقت لرئيس الجمهورية قيس سعيد أن يعيد ترتيب أوراقه و ضبط سياساته و طمأنة كل التونسيين عبر التفاعل الإيجابي مع كل ما ينشر حوله و يحاك لا سيما مع تحرك عالمي أصبح مكشوفا من اللوبي الصهيوني في عواصم صناعة القرار العالمي من باريس لواشنطن لمعاقبته حول موقفه من القضية الفلسطينية و اعتبار التطبيع مع الكيان الصهيوني "خيانة عظمى "....

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 197716

Sarramba  (Tunisia)  |Lundi 10 Février 2020 à 08h 39m |           
عندما يطالب صاحب المقال الدولة بتركيز عملها بتضييع الوقت مع "الإشاعات الكاذبة" و"المصادر العدوانية" مثل الامارات وقناة العار سكاي والعبرية (ليست العربية) والعقيم النكرة ابليس نفسه لعماري (ليس لطفي) و"مطية لهواة نشر الإشاعات لبث الخبر الزائف" و "الكفار" بالثورة والروايات الضعيفة وأدوار مشبوهة تطعن في مصداقية الانتخابات؟؟؟؟؟؟ فعلى الدنيا السلام.

Karimyousef  (France)  |Lundi 10 Février 2020 à 07h 42m |           
D'abord les intérêts nationaux,penser à ce pourquoi il a été élu.il ne faudrait pas se disperser ,se pencher sur l'essentiel emploi, transport, aménagement des rues ...

Karimyousef  (France)  |Dimanche 09 Février 2020 à 21h 58m |           
Le président doit se concentrer sur l'essentiel à savoir les attentes des tunisiens et elles sont très nombreuses ( santé,emploi, transport, logement...)
Le président doit cesser de s'occuper de la question palestinienne,il n'a pas été élu pour ça.en plus ses déclarations risquent de porter préjudice à l'économie du pays.