كتبه / توفيق الزعفوري..
صفعة قوية تتلقاها تونس مؤخرا ، و مر الخبر مرور الكرام، لا بلاتوات، و لا جدل و لا نقاش، و لا هم يحزنون، أمورنا لاباس، و فسفس و غدوة خير...
ما وصلنا اليه هو نتيجة حتمية لسياسات غبية واطية لا وطنية إجتررناها لمدة تزيد عن نصف قرن
أحدثكم يا سادة عن الفقر، و " نقطعو تسكرة الفقر" ، تونس أفقر دولة في شمال أفرقيا، تونس يعيش سكانها بين المزابل و في الخرب، 2 مليون يعيشون بأقل من 5 دنانير في اليوم، و نحن نتحدث عن طفرة تقنية وهمية مقارنة بدول الخليج، نتحدث و نتفاخر بنمو بين 1 و 2 ٪ في حين تحقق أفريقيا نمو يفوق ال 5 ٪ و يصل حتى 7٪، نتحدث عن الفقر و عن إنتحار أطفال المدارس، أطفال في عمر الزهور نتيجة قلة ذات اليد و إرتفاع نسبة الجريمة و آلاف من حالات العنف ضد المربين،( 5680 حالة )، و مع ذلك نعتبر أنفسنا خير أمة أخرجت للناس!!!. نحن في تونس مقارنة بغيرنا من الدول لو كان فينا نفس حياة لأنتحرنا فذلك أفضل لنا، أينما وليت وجهك ترى الأوساخ في قلب العاصمة و في كل زاوية و ترى الفساد و المفسدين و مقدرات الدولة بيد قلة قليلة من الحيتان الكبيرة، تحوم حولها قطط سمان و لا عزاء للبقية، فهم زائدون عن النصاب، و ستدعوهم الطبيعة إلى الإنصاف في الوقت المناسب طبقا لنظرية مالتوس.. هاتوا لي فريقا سياسيا يحقق نموا إقتصاديا للبلاد يفوق ال 3 ٪ و نحن نسلم له تونس على طبق بمفاتيحها العشرة!!.
تونس إحتلت المرتبة الخامسة في ترتيب أفقر عشرة دول عربية سنة 2015، و متوسط دخل سنوي لا يتجاوز 9 آلاف دولار!!.
نحن ذاهبون إلى الإفلاس و جل المؤشرات سلبية أو عالقة في المنطقة الحمراء، لأننا ببساطة لم نخرج من منطق "بونا الحنين" التعاطي مع أجهزة و مؤسسات الدولة منذ الاستقلال، هو كونها مزرعة السيد الوالد، و رزق البيليك و دولة العايلة...
الشعوب تبني نفسها بالعمل الجاد و نحن نتحالف مع الشياطين من أجل تكوين مجرد حكومة لا نعلم إن كانت ستتمكن من العمل و تغيير واقع التونسيين أم لا..
الشعوب تصنع حكومات في أيام و على أقصى تقدير أسابيع، أما نحن فنجتمع في قصر قرطاج و دار الضيافة و دار الغنوشي، و دار الباي، و حتى المقاهي إن لزم الأمر مع احترامي للمقاهي و نعقد الصفقات و التفاهمات و نتآمر على هذا و ذاك و نستقبل هذا بالأحضان و ندير ظهرنا للآخر، فقط من أجل الحصول على نصيبنا من التركة أو ورثة تونس المريضة، كل حزب يشترط نصيبه من الغنيمة أو إنه سيضع العصي في الدواليب، لهذا يبدو هذا النظام عليلا لأنه أنتج طبقة سياسية إنتهازية طامعة في الغنائم أكثر من كونها صاحبة مشروع أو رؤية بناء..
يبدو أن الداعين إلى إعادة الإنتخابات لهم من الوجاهة الشيء الكثير، فهؤلاء يرون انه يمكن خسارة بعض الأشهر و لا خسارة بعض السنين، مع تنقيح كل النظام الإنتخابي لا فقط الترفيع في نسبة العتبة، نظاما ينتج طبقة تحكم و تتحمل مسؤوليتها و طبقة تعارض و لا حاجة لنا بالزوائد و الفواضل و الفواصل، فلدينا منها الكثير!!!.
هذا النظام، الشبه شبه أبقى أوضاع البلاد تراوح مكانها ، و أطال في أزمات البلاد، و لابد من تغييره أيضا في إتجاه رئاسي مُعدَّل، و المقصود ب "معدل" بما يضمن عدم عودة الإنفراد و الإستفراد بسلطة الدولة و مؤسساتها..
هذه الحكومة ستمر بتفاهمات ظرفية ، و ستواجه أولى التحديات في الملفات الحارقة، و مادام وزارة الداخلية و العدل تتقاذفها التجاذبات و الحسابات ، فلا أمل في الإصلاح و لا أمل في العدالة، و ستبقى دار لقمان على حالها، و إلى ثورة أخرى إن شاء الله...
صفعة قوية تتلقاها تونس مؤخرا ، و مر الخبر مرور الكرام، لا بلاتوات، و لا جدل و لا نقاش، و لا هم يحزنون، أمورنا لاباس، و فسفس و غدوة خير...
ما وصلنا اليه هو نتيجة حتمية لسياسات غبية واطية لا وطنية إجتررناها لمدة تزيد عن نصف قرن
أحدثكم يا سادة عن الفقر، و " نقطعو تسكرة الفقر" ، تونس أفقر دولة في شمال أفرقيا، تونس يعيش سكانها بين المزابل و في الخرب، 2 مليون يعيشون بأقل من 5 دنانير في اليوم، و نحن نتحدث عن طفرة تقنية وهمية مقارنة بدول الخليج، نتحدث و نتفاخر بنمو بين 1 و 2 ٪ في حين تحقق أفريقيا نمو يفوق ال 5 ٪ و يصل حتى 7٪، نتحدث عن الفقر و عن إنتحار أطفال المدارس، أطفال في عمر الزهور نتيجة قلة ذات اليد و إرتفاع نسبة الجريمة و آلاف من حالات العنف ضد المربين،( 5680 حالة )، و مع ذلك نعتبر أنفسنا خير أمة أخرجت للناس!!!. نحن في تونس مقارنة بغيرنا من الدول لو كان فينا نفس حياة لأنتحرنا فذلك أفضل لنا، أينما وليت وجهك ترى الأوساخ في قلب العاصمة و في كل زاوية و ترى الفساد و المفسدين و مقدرات الدولة بيد قلة قليلة من الحيتان الكبيرة، تحوم حولها قطط سمان و لا عزاء للبقية، فهم زائدون عن النصاب، و ستدعوهم الطبيعة إلى الإنصاف في الوقت المناسب طبقا لنظرية مالتوس.. هاتوا لي فريقا سياسيا يحقق نموا إقتصاديا للبلاد يفوق ال 3 ٪ و نحن نسلم له تونس على طبق بمفاتيحها العشرة!!.
تونس إحتلت المرتبة الخامسة في ترتيب أفقر عشرة دول عربية سنة 2015، و متوسط دخل سنوي لا يتجاوز 9 آلاف دولار!!.
نحن ذاهبون إلى الإفلاس و جل المؤشرات سلبية أو عالقة في المنطقة الحمراء، لأننا ببساطة لم نخرج من منطق "بونا الحنين" التعاطي مع أجهزة و مؤسسات الدولة منذ الاستقلال، هو كونها مزرعة السيد الوالد، و رزق البيليك و دولة العايلة...
الشعوب تبني نفسها بالعمل الجاد و نحن نتحالف مع الشياطين من أجل تكوين مجرد حكومة لا نعلم إن كانت ستتمكن من العمل و تغيير واقع التونسيين أم لا..
الشعوب تصنع حكومات في أيام و على أقصى تقدير أسابيع، أما نحن فنجتمع في قصر قرطاج و دار الضيافة و دار الغنوشي، و دار الباي، و حتى المقاهي إن لزم الأمر مع احترامي للمقاهي و نعقد الصفقات و التفاهمات و نتآمر على هذا و ذاك و نستقبل هذا بالأحضان و ندير ظهرنا للآخر، فقط من أجل الحصول على نصيبنا من التركة أو ورثة تونس المريضة، كل حزب يشترط نصيبه من الغنيمة أو إنه سيضع العصي في الدواليب، لهذا يبدو هذا النظام عليلا لأنه أنتج طبقة سياسية إنتهازية طامعة في الغنائم أكثر من كونها صاحبة مشروع أو رؤية بناء..
يبدو أن الداعين إلى إعادة الإنتخابات لهم من الوجاهة الشيء الكثير، فهؤلاء يرون انه يمكن خسارة بعض الأشهر و لا خسارة بعض السنين، مع تنقيح كل النظام الإنتخابي لا فقط الترفيع في نسبة العتبة، نظاما ينتج طبقة تحكم و تتحمل مسؤوليتها و طبقة تعارض و لا حاجة لنا بالزوائد و الفواضل و الفواصل، فلدينا منها الكثير!!!.
هذا النظام، الشبه شبه أبقى أوضاع البلاد تراوح مكانها ، و أطال في أزمات البلاد، و لابد من تغييره أيضا في إتجاه رئاسي مُعدَّل، و المقصود ب "معدل" بما يضمن عدم عودة الإنفراد و الإستفراد بسلطة الدولة و مؤسساتها..
هذه الحكومة ستمر بتفاهمات ظرفية ، و ستواجه أولى التحديات في الملفات الحارقة، و مادام وزارة الداخلية و العدل تتقاذفها التجاذبات و الحسابات ، فلا أمل في الإصلاح و لا أمل في العدالة، و ستبقى دار لقمان على حالها، و إلى ثورة أخرى إن شاء الله...





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 197671