رئيس حكومة النهضة ، أم رئيس حكومة تونس..



كتبه / توفيق الزعفوري...

دفعت بعض الأحزاب في اتجاه حكومة الرئيس، و ما أثاره ذلك من جدل وضع له الرئيس قيس سعيد حدا، و قال أن هذه الحكومة، أي المزمع تشكيلها من طرف إلياس الفخفاخ، هي حكومة ستأخذ شرعيتها من البرلمان، و أمام حالة إنسداد الآفاق و التجاذبات و التجاذبات المضادة، فالصورة هي التالية:


- إلياس الفخفاخ يصر على المرور بقوة دون قلب تونس، كلفه ذلك ما كلفه، إستجابة لإنتظارات التونسيين و تجاوبا مع شباب الثورة، و رغبة الرئيس..معولا على إنشقاق داخل البرلمان و الإعتقاد الهووي أن خسارة مقاعد البرلمانيين سيدفعهم إلى التصويت للحكومة ، و هو إعتقاد مجازف لا يمكن الوثوق فيه، و الإعتماد عليه، ناهيك أن هذا المرور بقوة، سيخلف و يخلق معارضة شرسة و هشاشة حكومية، يمكن أن تسقط أمام أي إمتحان...

- حركة النهضة التي تصر على إسقاط الحكومة إن لم يكن فيها قلب تونس!!!.
هو تكسير عظم إذن، و الحكومة القادمة سترى النور فقط إذا صوتت عليها النهضة، هي حكومة النهضة إذن و ليست حكومة تونس..
في إطار هذا الإختناق السياسي التفاوضي، نتساءل لماذا لا تصوّت النهضة على الحكومة تماشيا مع قناعاتها بمحاربة الفساد و عدم التحالف مع القروي، الذي كان ضربه و ضرب شرفه يصب في مصلحة عبد الفتاح مورو إبان الإنتخابات الرئاسية!!؟؟ .

إصرار النهضة على المرور فقط بقلب تونس يدفعنا إلى التساؤل ، قلب تونس تحالف مع النهضة لإنتخاب راشد الغنوشي لرئاسة البرلمان ، و قلب تونس أسقط حكومة الجملي، النهضاوية تصويتا و الآن لا يهم مصلحة تونس المهم مصلحة قلب تونس، بم يفكر الشيخ و ماهو التكتيك الذي ينتهجه، هل هناك صراع خفي بينه و بين الرئيس!؟؟ إذا كان تقلب المواقف شديدا لهذه الدرجة بين النهضة و قلب تونس: من التنافر إلى التقارب، فلماذا لا يكون هناك و لو إمكانية لنفس التقارب مع الحزب الدستوري الحر!!؟؟

من الواضح أن الأزمة السياسية الحالية، هي نتاج نظام إنتخابي هزيل أفرز طفرة أحزاب متصارعة، و طفيليات جانبية، لا وزن و لا تأثير لها بل هي فقط لتعديل الكفة تماما ك "صروف الميزان" و الأفضل لتونس أن نخسر شهورا أخرى خير من أن نخسر على الأقل خمس سنوات، الحل في إعادة الإنتخابات بنظام إقتراع جديد، حتى يعرف كل حزب حجمه، و ما يفرزه الصندوق يُلزم الجميع، أما الإستمرار بتشريك قلب تونس و لو كره الكارهون، فإن ذلك يعني أيضا أن يكون قلب تونس ( الفاسد) شريكا في إختيار أعضاء المحكمة الدستورية و أعضاء الهايكا و الهيئات الدستورية جميعا، بعبارة أخرى إذا كان قلب تونس فاسدا، فكيف ستكون الهيئات الدستورية التي سيصوت عليها!!؟؟

و إذا كان قلب تونس الذي تتهمه النهضة بالفساد شريكا في الحكومة، ألا يمثل ذلك تضارب مصالح بين الحزب و أجهزة الجولة، مالكي يمنع من إستخدام أجهزة الجولة لفائدة مصالح القروي ، ألم نكتفي من إستخدام مقدرات الدولة من طرف الشاهد و ما خلفه من إختقان و أزمة و ضرب خصوم و الضغط و استخدام القضاء لتصفية الحسابات!؟؟ مالدي يمنع القروي و هو في السلطة من استخدام نفس الأساليب لتصفية حساباته مع خصومه القدامى و الجدد!! ؟؟ نحن فقط نتساءل و التساؤل مشروع قياسا لما حصل و يحصل في حكومة الشاهد..

أليس الشاهد و حزبه أيضا غارقون في الفساد، و ربما أكثر من قلب تونس!!؟؟، فلم الاستمرار في تشريكه!؟؟.

نحن نبحث عن أصوات لتنرير الحكومة، و لا عن خيارات و سياسات، و طالما النصاب غير متوفر فلا مانع من توفيره فساداً و نفاقاً، ثم نوهم التونسيين أن هذه حكومة كفاءات قادرة على إخراج تونس من الأزمة!!.

حقيقة نحن مازلنا نغرق، و حتى إن خرجنا بحكومة فلن نتمكن من الخروج من الأزمات...

لا تبدو الآفاق واضحة ، بل العكس متقلبة كطقس هذه الأيام...

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 197490

Ra7ala  (Saudi Arabia)  |Jeudi 06 Février 2020 à 07h 45m |           
يا زعفوري، الحكومة التي تم إسقاطها ضمت نفس الأحزاب التي يريد الفخفاخ إعادة صياغتها من جديد، فلماذا تم رفض الأولى هل لمجرد حشر النهضة في الزاوية؟ إذا كان الأمر كذلك فالنهضة تستخدم قلب القروي لحشركم في الزاوية مثلما استخدمتموم(قلب القروي) لحشرها في نفس الزاوية

Raisonnable  (Saudi Arabia)  |Mercredi 05 Février 2020 à 20h 45m |           
تقرى العنوان برك تعرف انو الكاتب الزع فورى.
ربي يعينو على روحو

Kamelnet  (Tunisia)  |Mercredi 05 Février 2020 à 18h 32m |           
يا زعفوري اش ثمة ....لعبت بيك المهفات ما عادش مركز ......لا اريكم إلا ما أريد....😂