بقلم / توفيق الزعفوري..
الوضع الحالي هو التالي :
في هذه اللحظات إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة المكلف في إجتماع بدار الضيافة مع ممثلي الأحزاب المعنية للتوقيع على الوثيقة التعاقدية أو برنامج عمل الحكومة
النهضة تقرر عدم التوقيع، و توفد رئيس الكتلة نور الدين البحيري للتفاوض( لا ندري على ما يفاوض) ما يعني خسارة 54 صوتا للحكومة،
قلب تونس خارج الحكومة و داخل المعارضة أضف إليهم الحزب الدستوري الحر، ما يعني خسارة الأصوات التالية على التوالي 38 و 17 ، مشروع تونس خارج المشاورات،.و دون الذهاب بعيدا و دون إحتساب الأحزاب المحسوبة على الثورة التيار و حركة الشعب و الإئتلاف فإن حكومة الفخفاخ لن تخرج سالمة من دار الضيافة لان حركة النهضة تضع العصي في الدواليب أو هي تضغط فقط لتحسين شروط التفاوض،
حجة توسيع الحزام السياسي هي كلمة حق أريد بها باطل، فلو أن أصوات النهضة و التيار و حركة الشعب و تحيا تونس ، و بعض المستقلين إجتمعت، ستكون كافية لتمرير الحكومة ، إذن لماذا لا يمكن الذهاب في هذا الخيار، خيار حكومة ثورية بعيدة عن الشبهات!؟؟ لماذا يفاخر الدستوري الحر بموقعه في المعارضة، رغم تجاربه السياسية المريرة ، و لا يقنع قلب تونس بالمعارضة رغم صغر سنه السياسي، يبقى هناك للدُّربة حتى يشتد عوده و ينضج، و هو من المرسى بدأ القذف و القصف في جميع الإتجاهات!؟.
أين العقدة إذن!؟؟.
بالعودة إلى أكتوبر الماضي و في إطار إختطاف الثورة و التصرّف فيها و إقتسام تركة تونس العليلة، فقد تقرر أن يقتسم شيخ مونبليزير البرلمان و الحكومة مع قلب تونس الفتي، أمّا وقد إلتزم القروي بتصعيد الشيخ إلى رئاسة برلمان باردو، فمن واجبه ردّاً للجميل ترقية نبيل إلى القصبة، النهضة لا ترى مانعا من تشريك قلب تونس الطاهر المتوظئ في الحكومة ، يعني بعبارة أخرى، النهضة تأتي بعد الثورة لتأخذ الثورة من السيستام و تعيدها إلى فلول السيستام و لا عزاء لكم، فنحن الحل و العقد و نحن حجز الزاوية و نحن من يقرر مع قلب تونس إن كانت هناك حكومة ستخرج من باردو إلى القصبة أم لا!!
تحالف اليمين المعتدل مع اليسار الليبرالي بعد مناكفات و مشاحنات يبدو برغماتيا أكثر من كونه صلبا و عضويا، إذ لا أحد يثق في الآخر سواء من اليمين أو من اليسار، و هم عاجزون على الخروج باتفاق فيما بينهم فما بالك بالخروج بالبلاد من أزماتها الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية، و إنتظار حلول من هؤلاء هو مضيعة للوقت و خسارة لتونس و تأبيد لأزمتها، ما يساهم في مزيد الإحتقان و الغليان و إنعدام الرؤية..
تشريك قلب تونس الفاسد بشهادة النهضة صار لازما غير متعدي، فلا حكومة بدونه، عليكم أن تبتلعوا الفساد و تهضموا فيتحلل بين مفاصل الدولة أكثر و تسقط تبعا لذلك حجة "هذا حزب فاسد لن نتحالف معه" ، فالكل الآن فاسد، الكل سواسية، و لا حكومة ثورة و لا هم يحزنون..
التيار الديمقراطي يتهم تحيا تونس بالفساد ، و يتهم قلب تونس بالفساد، و النهضة بالفساد ،
النهضة كانت تتهم قلب تونس بالفساد، الآن قد تطهّر لم يعد كذلك،( حصل على صك الطهارة من مونبليزير لا من القضاء)، حركة الشعب يتهم الجميع بالفساد، و خاصة النهضة ، الآن أصبح الحديث مع راشد الغنوشي ممتعا!!!. الحزب الدستوري الحر يتهم النهضة بالفساد و الإرهاب ، و تحيا تونس بالفشل، الحزب الوحيد ذو الرؤيا الواضحة و المبدأ الثابت و الموقع الثابت...
في خضم إتهامات الكل للكل بالفساد و التورط فيه، يبدو أن تحيا تونس أكثر فسادا من قلب تونس نظرا لجملة القضايا التي تلاحق الشاهد في القضاء، و بما أن الجميع على قدر من الفساد، فلا مانع من تخريج حكومة مشوهة، فساداً أو الذهاب إلى إنتخابات مبكرة...
لو أننا نتبع فرضية الذهاب إلى إنتخابات مبكرة، بعد تنقيح القانون الإنتخابي طبعا، و إقرار عتبة ال 5٪ فإن حظوظ النهضة ستتعزز رغم إنحسار نواتها الإنتخابية نسبيا و ربما تصل إلى أكثر من 75 مقعدا، و كذلك إئتلاف الكرامة ببعض المقاعد الإضافية و سيتعزز أيضا مركز قلب تونس مع إنحسار و إنحدار للتيار الديمقراطي و لحركة الشعب و إندثار مقاعد المشروع، و كتلة الإصلاح الوطني، و محافظة بعض المستقلين عن مقاعدهم.. ستتغير الخارطة الحزبية و البرلمانية، و تتدعم لفائدة حزبين كبيرين يمكنهما تكوين أي حكومة بأريحية برلمانية عالية..
نفهم إذن سر تمسك النهضة بتشريك قلب تونس في الحكومة، و دونه الذهاب إلى الإنتخابات المبكرة التي ستكون من نصيبها و قلب تونس، النهضة "داخلة في الربح، خارجة من الخسارة " من أجل قلب تونس نقلب الطاولة و نقلب المعادلات، و نعقد التفاهات و الإتفاقيات و المناورات...
قلب تونس في الحكومة، يعني السلطة و النفوذ في خدمة الأعمال و المصالح، قلب تونس في الحكومة، يعني و كأنك يا بوزيد ما غزيت...
لا شي واضحا إلى الآن غير السقوط الثاني بعد السقطة الأولى في العاشر من يناير الماضي، و آفاق الخروج بحكومة جديدة تضيق أكثر فأكثر..
ننتظر نتيجة المفاوضات و نرى ما يكون من أمرها...
الوضع الحالي هو التالي :
في هذه اللحظات إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة المكلف في إجتماع بدار الضيافة مع ممثلي الأحزاب المعنية للتوقيع على الوثيقة التعاقدية أو برنامج عمل الحكومة
النهضة تقرر عدم التوقيع، و توفد رئيس الكتلة نور الدين البحيري للتفاوض( لا ندري على ما يفاوض) ما يعني خسارة 54 صوتا للحكومة،
قلب تونس خارج الحكومة و داخل المعارضة أضف إليهم الحزب الدستوري الحر، ما يعني خسارة الأصوات التالية على التوالي 38 و 17 ، مشروع تونس خارج المشاورات،.و دون الذهاب بعيدا و دون إحتساب الأحزاب المحسوبة على الثورة التيار و حركة الشعب و الإئتلاف فإن حكومة الفخفاخ لن تخرج سالمة من دار الضيافة لان حركة النهضة تضع العصي في الدواليب أو هي تضغط فقط لتحسين شروط التفاوض،
حجة توسيع الحزام السياسي هي كلمة حق أريد بها باطل، فلو أن أصوات النهضة و التيار و حركة الشعب و تحيا تونس ، و بعض المستقلين إجتمعت، ستكون كافية لتمرير الحكومة ، إذن لماذا لا يمكن الذهاب في هذا الخيار، خيار حكومة ثورية بعيدة عن الشبهات!؟؟ لماذا يفاخر الدستوري الحر بموقعه في المعارضة، رغم تجاربه السياسية المريرة ، و لا يقنع قلب تونس بالمعارضة رغم صغر سنه السياسي، يبقى هناك للدُّربة حتى يشتد عوده و ينضج، و هو من المرسى بدأ القذف و القصف في جميع الإتجاهات!؟.
أين العقدة إذن!؟؟.
بالعودة إلى أكتوبر الماضي و في إطار إختطاف الثورة و التصرّف فيها و إقتسام تركة تونس العليلة، فقد تقرر أن يقتسم شيخ مونبليزير البرلمان و الحكومة مع قلب تونس الفتي، أمّا وقد إلتزم القروي بتصعيد الشيخ إلى رئاسة برلمان باردو، فمن واجبه ردّاً للجميل ترقية نبيل إلى القصبة، النهضة لا ترى مانعا من تشريك قلب تونس الطاهر المتوظئ في الحكومة ، يعني بعبارة أخرى، النهضة تأتي بعد الثورة لتأخذ الثورة من السيستام و تعيدها إلى فلول السيستام و لا عزاء لكم، فنحن الحل و العقد و نحن حجز الزاوية و نحن من يقرر مع قلب تونس إن كانت هناك حكومة ستخرج من باردو إلى القصبة أم لا!!
تحالف اليمين المعتدل مع اليسار الليبرالي بعد مناكفات و مشاحنات يبدو برغماتيا أكثر من كونه صلبا و عضويا، إذ لا أحد يثق في الآخر سواء من اليمين أو من اليسار، و هم عاجزون على الخروج باتفاق فيما بينهم فما بالك بالخروج بالبلاد من أزماتها الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية، و إنتظار حلول من هؤلاء هو مضيعة للوقت و خسارة لتونس و تأبيد لأزمتها، ما يساهم في مزيد الإحتقان و الغليان و إنعدام الرؤية..
تشريك قلب تونس الفاسد بشهادة النهضة صار لازما غير متعدي، فلا حكومة بدونه، عليكم أن تبتلعوا الفساد و تهضموا فيتحلل بين مفاصل الدولة أكثر و تسقط تبعا لذلك حجة "هذا حزب فاسد لن نتحالف معه" ، فالكل الآن فاسد، الكل سواسية، و لا حكومة ثورة و لا هم يحزنون..
التيار الديمقراطي يتهم تحيا تونس بالفساد ، و يتهم قلب تونس بالفساد، و النهضة بالفساد ،
النهضة كانت تتهم قلب تونس بالفساد، الآن قد تطهّر لم يعد كذلك،( حصل على صك الطهارة من مونبليزير لا من القضاء)، حركة الشعب يتهم الجميع بالفساد، و خاصة النهضة ، الآن أصبح الحديث مع راشد الغنوشي ممتعا!!!. الحزب الدستوري الحر يتهم النهضة بالفساد و الإرهاب ، و تحيا تونس بالفشل، الحزب الوحيد ذو الرؤيا الواضحة و المبدأ الثابت و الموقع الثابت...
في خضم إتهامات الكل للكل بالفساد و التورط فيه، يبدو أن تحيا تونس أكثر فسادا من قلب تونس نظرا لجملة القضايا التي تلاحق الشاهد في القضاء، و بما أن الجميع على قدر من الفساد، فلا مانع من تخريج حكومة مشوهة، فساداً أو الذهاب إلى إنتخابات مبكرة...
لو أننا نتبع فرضية الذهاب إلى إنتخابات مبكرة، بعد تنقيح القانون الإنتخابي طبعا، و إقرار عتبة ال 5٪ فإن حظوظ النهضة ستتعزز رغم إنحسار نواتها الإنتخابية نسبيا و ربما تصل إلى أكثر من 75 مقعدا، و كذلك إئتلاف الكرامة ببعض المقاعد الإضافية و سيتعزز أيضا مركز قلب تونس مع إنحسار و إنحدار للتيار الديمقراطي و لحركة الشعب و إندثار مقاعد المشروع، و كتلة الإصلاح الوطني، و محافظة بعض المستقلين عن مقاعدهم.. ستتغير الخارطة الحزبية و البرلمانية، و تتدعم لفائدة حزبين كبيرين يمكنهما تكوين أي حكومة بأريحية برلمانية عالية..
نفهم إذن سر تمسك النهضة بتشريك قلب تونس في الحكومة، و دونه الذهاب إلى الإنتخابات المبكرة التي ستكون من نصيبها و قلب تونس، النهضة "داخلة في الربح، خارجة من الخسارة " من أجل قلب تونس نقلب الطاولة و نقلب المعادلات، و نعقد التفاهات و الإتفاقيات و المناورات...
قلب تونس في الحكومة، يعني السلطة و النفوذ في خدمة الأعمال و المصالح، قلب تونس في الحكومة، يعني و كأنك يا بوزيد ما غزيت...
لا شي واضحا إلى الآن غير السقوط الثاني بعد السقطة الأولى في العاشر من يناير الماضي، و آفاق الخروج بحكومة جديدة تضيق أكثر فأكثر..
ننتظر نتيجة المفاوضات و نرى ما يكون من أمرها...





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 197363