تأجيل اجتماع الفخفاخ ظاهره سفر شيخ النهضة و باطنه شورى النهضة 37 ''لكلّهم كيف كيف''



حياة بن يادم

تم تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا يوم السبت 01 فيفري 2020، بين الياس الفخفاخ رئيس الحكومة المكلف مع الاحزاب المشكّلة للائتلاف الحكومي إلى ظهر يوم الاثنين 03 فيفري 2020، بتعلة تعذّر حضور رئيس حركة النهضة نظرا لعودته المتأخرة من السفر.


ان كانت هذه المعلومة صحيحة اتساءل هل يقف شيخ الاحزاب على شيخ النهضة ؟ و هل عجزت النهضة على ان ترسل ممثلين عنها للاجتماع المذكور؟ كما أتساءل اليس في علم الفخفاخ عندما حدد السبت يوما لمناقشة الوثيقة التعاقدية ان رئيس حركة النهضة و بصفته رئيس مجلس النواب في سفر لحضور الدورة 15 لمؤتمر إتحاد مجالس الدول الاعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة البوركينية واغادوغو؟

لكن هناك مؤشرات تقول ان الصورة رمادية و ليست بالوردية كما اتتنا من قصر الضيافة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الفخفاخ يوم الجمعة المتمم لشهر جانفي الطويل.

هذا المؤتمر الصحفي هو سنّة جديدة اعتمدها الفخفاخ متّعظا من تجربة سلفه في التواصل مع الاعلام و مع الرأي العام لإطلاعهم على تطور مسار تشكيل الحكومة الثانية و لا ندري هل ستكون الثابتة.

اذ كان الفخفاخ متفائلا زيادة على اللزوم. حيث رجح ان حكومته ستحظى ب 160 نائب. لكن هذا الرقم سيبقى تحت رحمة فيتو النهضة و اول اختبار لتفعيل الفيتو ظهر عندما غابت النهضة غاب الاجتماع.

يتضح ان المعلومات الرائجة و التي تؤكد مقاطعة النهضة للاجتماع المذكور و محاولة الفخفاخ تدارك الامر دون جدوى. مما اضطره لإرجاء الاجتماع المذكور ليوم الاثنين لكسب الوقت و الالتقاء مع رئيس حركة النهضة لإقناعه بالتمشي الذي اختاره في رسم ملامح الحزام السياسي للحكومة المرتقبة.

الذي لا يعلمه الفخفاخ والذي اختار الفخفاخ و المقترحون للفخفاخ و المحيطون بالفخفاخ و الداعمون للفخفاخ، أن موقعة الجملي احدثت زلزالا لدى حركة النهضة. و يبرز ذلك في النبرة الجديدة الحادة لرئيس مجلس شوراها عبد الكريم الهاروني، و التي تختلف عن سابقاتها، عندما صرّح بعد انعقاد الدورة 37 "لكلّهم كيف كيف". مما يعني ان حركة النهضة لم يعد لها تصنيف ما يعرف بالثوري و بالقديم و عليه تخلط جميع الاوراق دون استثناء إلا من استثنى نفسه.

هذا بياض النهضة فما انت فاعل يا الفخفاخ؟

لكل ما سبق، يتضح و ان تأجيل اجتماع الفخفاخ ظاهره سفر شيخ النهضة و باطنه شورى النهضة 37 "لكلّهم كيف كيف".



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 197263