حياة بن يادم
شاهد التونسيين ليلة الخميس 30 جانفي 2020، "برنامج 99 يوم مع الرئيس". و يتم الاشهار اليه على انه حوارا خاصا بالتلفزة الوطنية و الحال و انه يدخل في إطار المناظرات.
"برنامج 99 يوم مع الرئيس" هو من تنظيم التلفزة الوطنية بالشراكة مع نقابة التلفزات الخاصة و بمساهمة "مبادرة مناظرة".
و بالرجوع لموضوع البرنامج فهو تكملة للبرنامج السابق "الطريق إلى قرطاج .. تونس تختار". حيث تعهد المتناظرين في صورة وصولهم الى السلطة الرجوع بعد 99 يوم ليتحدثوا عن انجازاتهم و للاجابة على تساؤلات المواطنين. و كان التنظيم من طرف نفس الشركاء المذكورين.
لكن الذي حدث في المناظرات الرئاسية الاخيرة، ان التلفزة الوطنية و على الرغم في دخولها في شراكة مع "مبادرة مناظرة"، حاولت الاستفراد بالرأي، حيث تم اقصاء ايقونات المناظرة في الوطن العربي الشابة غادة طهيمش و مريم الهاني، اللتان عملتا بالشراكة مع صحفيين محترفين، بتحضير الأسئلة، من مشاركتهما صحبة الصحفيين في المناظرات التي وقعت. كما أن المشرفين على التلفزة الوطنية الغوا كل الجهود المبذولة و تم طرح الاسئلة حسب اجندتهم.
نفس السيناريو يعاد في "برنامج 99 يوم مع الرئيس"، لتحتكر التلفزة الوطنية المشهد و يا ليتها فلحت فيه. بل اختارت أتعس ما لديها من صحفيين. حيث شاهدنا حوارا مهزلة بأتم معنى الكلمة. حوارا يفتقد للمهنية و الحرفية، عكس محدودية المستوى الفكري للمحاورين و غياب المنهجية العلمية في الحوار. حيث اعتمدوا على منهجية سؤال- جواب هذه المنهجية عفّ عليها الدهر، و كأنك امام قاضي تحقيق. كما وصل بهم الغباء بطرح أسئلة سطحية هزيلة و تافهة.
و الحال و أن فلسفة "مبادرة مناظرة" اعتمدت في منهجية عملها على معايير تقنية و علمية، تضمن الحياد في طرح الاسئلة، دون التخندق وراء خلفية معينة. و كان هدفها تشريك الشباب في الحضور باعتماد منهجية لقاء مباشر تفاعلي «townhall»، يعني يقوم الشباب بطرح اسئلة على الرئيس الذي انتخبوه، ليتم تقييم عمله و قدرته على الإيفاء بوعوده.
مع العلم و أن "مبادرة مناظرة" قامت منذ الحملات الانتخابية بورشات تدريب للشباب التونسي، بالشراكة مع جمعيات محلية في أغلب جهات البلاد، و كان البرنامج عنوانه "تونس تختار" و "تونس تختار- 99 يوم".
كما انها وضعت موقع لاستقبال الاسئلة التي تخص البرامج المذكورة بعنوان tunisiadecides.org
و بالرجوع لسؤال رئيس الجمهورية "علاش 99 يوم؟".
اختيار 99 يوم لاعادة المناظرة مع الفائز بالسلطة و ليس 100 يوم مثلما يحدث في الدول التي تنظم المناظرات مثل فرنسا و أمريكا، هو اختيار "مبادرة مناظرة"، هذه الجمعية الناشطة التي تؤمن بالتغيير و الابداع، اعتمدت معايير تقنية و علمية و ابتعدت عن التقليد الاعمى.
رقم 99 له قيمة هامة و رمزية كبيرة عند "مبادرة مناظرة". حيث بدأت البحث على كيفية ضبط معايير لاجراء حوار ثري و متماسك، و مناظرة تكون مقنعة بعيدة على السفسطة، وجدت أن الشخص يستطيع في 99 ثانية النطق بين 250 و 300 كلمة موزونة دون ضوضاء. و قد اعتمدت "مبادرة مناظرة" اختيار الشباب للمشاركة في برامجها السابقة بالاعتماد على فيديوهات مدّتها 99 ثانية، يقوم المترشح من خلالها بابلاغ فكرته على الموضوع المطروح للنقاش.
لكل ما سبق بعد نجاح فكرة تقييم أقوال الشخص في 99 ثانية، ارتأت "مبادرة مناظرة" اختيار 99 يوم كمدة لمتابعة أعمال الفائز بالسلطة و مطابقتها لوعوده. و لهذا جاء برنامج "99 يوم مع الرئيس".
سيدي الرئيس رغم هزالة الحوار الذي لا يليق بمقامكم، و عدم ارتقاءه لفلسفة المناظرة، الا أنكم بالتزامكم الحضور بعد 99 يوم اكدتم للتونسيين صدق تعهداتكم. و هي خطوة نحو تحقيق حلم بأن تكون تونس هي الاولى في ترسيخ مفهوم جديد للمناظرة، ليس في العالم العربي فقط بل في كل العالم.
شكرا سيدي الرئيس على الحضور، و شكرا على موقفكم النابع من إرادة الشعب التونسي العظيم، حول ما يعرف بصفقة "القرن"، و التي وصفتموها بمظلمة القرن. انها صفعة راجمة مضمونة الوصول للمرتزقة و تجار الرذيلة السياسية المنتمين للطابور المتصهين في بلادنا.
سيدي الرئيس هل عرفتم الآن .."علاش 99 يوم" ؟.
شاهد التونسيين ليلة الخميس 30 جانفي 2020، "برنامج 99 يوم مع الرئيس". و يتم الاشهار اليه على انه حوارا خاصا بالتلفزة الوطنية و الحال و انه يدخل في إطار المناظرات.
"برنامج 99 يوم مع الرئيس" هو من تنظيم التلفزة الوطنية بالشراكة مع نقابة التلفزات الخاصة و بمساهمة "مبادرة مناظرة".
و بالرجوع لموضوع البرنامج فهو تكملة للبرنامج السابق "الطريق إلى قرطاج .. تونس تختار". حيث تعهد المتناظرين في صورة وصولهم الى السلطة الرجوع بعد 99 يوم ليتحدثوا عن انجازاتهم و للاجابة على تساؤلات المواطنين. و كان التنظيم من طرف نفس الشركاء المذكورين.
لكن الذي حدث في المناظرات الرئاسية الاخيرة، ان التلفزة الوطنية و على الرغم في دخولها في شراكة مع "مبادرة مناظرة"، حاولت الاستفراد بالرأي، حيث تم اقصاء ايقونات المناظرة في الوطن العربي الشابة غادة طهيمش و مريم الهاني، اللتان عملتا بالشراكة مع صحفيين محترفين، بتحضير الأسئلة، من مشاركتهما صحبة الصحفيين في المناظرات التي وقعت. كما أن المشرفين على التلفزة الوطنية الغوا كل الجهود المبذولة و تم طرح الاسئلة حسب اجندتهم.
نفس السيناريو يعاد في "برنامج 99 يوم مع الرئيس"، لتحتكر التلفزة الوطنية المشهد و يا ليتها فلحت فيه. بل اختارت أتعس ما لديها من صحفيين. حيث شاهدنا حوارا مهزلة بأتم معنى الكلمة. حوارا يفتقد للمهنية و الحرفية، عكس محدودية المستوى الفكري للمحاورين و غياب المنهجية العلمية في الحوار. حيث اعتمدوا على منهجية سؤال- جواب هذه المنهجية عفّ عليها الدهر، و كأنك امام قاضي تحقيق. كما وصل بهم الغباء بطرح أسئلة سطحية هزيلة و تافهة.
و الحال و أن فلسفة "مبادرة مناظرة" اعتمدت في منهجية عملها على معايير تقنية و علمية، تضمن الحياد في طرح الاسئلة، دون التخندق وراء خلفية معينة. و كان هدفها تشريك الشباب في الحضور باعتماد منهجية لقاء مباشر تفاعلي «townhall»، يعني يقوم الشباب بطرح اسئلة على الرئيس الذي انتخبوه، ليتم تقييم عمله و قدرته على الإيفاء بوعوده.
مع العلم و أن "مبادرة مناظرة" قامت منذ الحملات الانتخابية بورشات تدريب للشباب التونسي، بالشراكة مع جمعيات محلية في أغلب جهات البلاد، و كان البرنامج عنوانه "تونس تختار" و "تونس تختار- 99 يوم".
كما انها وضعت موقع لاستقبال الاسئلة التي تخص البرامج المذكورة بعنوان tunisiadecides.org
و بالرجوع لسؤال رئيس الجمهورية "علاش 99 يوم؟".
اختيار 99 يوم لاعادة المناظرة مع الفائز بالسلطة و ليس 100 يوم مثلما يحدث في الدول التي تنظم المناظرات مثل فرنسا و أمريكا، هو اختيار "مبادرة مناظرة"، هذه الجمعية الناشطة التي تؤمن بالتغيير و الابداع، اعتمدت معايير تقنية و علمية و ابتعدت عن التقليد الاعمى.
رقم 99 له قيمة هامة و رمزية كبيرة عند "مبادرة مناظرة". حيث بدأت البحث على كيفية ضبط معايير لاجراء حوار ثري و متماسك، و مناظرة تكون مقنعة بعيدة على السفسطة، وجدت أن الشخص يستطيع في 99 ثانية النطق بين 250 و 300 كلمة موزونة دون ضوضاء. و قد اعتمدت "مبادرة مناظرة" اختيار الشباب للمشاركة في برامجها السابقة بالاعتماد على فيديوهات مدّتها 99 ثانية، يقوم المترشح من خلالها بابلاغ فكرته على الموضوع المطروح للنقاش.
لكل ما سبق بعد نجاح فكرة تقييم أقوال الشخص في 99 ثانية، ارتأت "مبادرة مناظرة" اختيار 99 يوم كمدة لمتابعة أعمال الفائز بالسلطة و مطابقتها لوعوده. و لهذا جاء برنامج "99 يوم مع الرئيس".
سيدي الرئيس رغم هزالة الحوار الذي لا يليق بمقامكم، و عدم ارتقاءه لفلسفة المناظرة، الا أنكم بالتزامكم الحضور بعد 99 يوم اكدتم للتونسيين صدق تعهداتكم. و هي خطوة نحو تحقيق حلم بأن تكون تونس هي الاولى في ترسيخ مفهوم جديد للمناظرة، ليس في العالم العربي فقط بل في كل العالم.
شكرا سيدي الرئيس على الحضور، و شكرا على موقفكم النابع من إرادة الشعب التونسي العظيم، حول ما يعرف بصفقة "القرن"، و التي وصفتموها بمظلمة القرن. انها صفعة راجمة مضمونة الوصول للمرتزقة و تجار الرذيلة السياسية المنتمين للطابور المتصهين في بلادنا.
سيدي الرئيس هل عرفتم الآن .."علاش 99 يوم" ؟.





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 197184