بقلم الأستاذ بولبابه سالم
بعد مائة يوم سماحة منذ رئاستكم للدولة و دخولكم قصر قرطاج يمكننا ان نقيّم فترة عملكم ... طبعا يوجد من انطلق في الهجوم و الترذيل منذ اليوم الاول لانكم جئتم من خارج الطبقة السياسية التقليدية و مراكز النفوذ التي تصنع الرؤساء و هؤلاء لا يعترفون بالديمقراطية رغم الشعارات التي يرفعونها ، و هناك من شرع في نصف الفخاخ و محاولا جركم الى مربعات القضايا الهامشية و المعارك المتعفنة ، و هناك من كلفوه بمهمة ضرب مصداقيتكم من ابواق المهمات القذرة التي رفضت أن تتوب فنشروا قبل فترة زيارة وفد شبابي تونسي الى اسرائيل و ظهر ان الحكاية لتونسية من اصل بلجيكي و اخيرا مسالة مشاركة لاعب تنس اسرائيلي و فتح تحقيق في الغرض .
* الايجابيات :
قيس سعيد انتخبه الشعب العميق و الفئات المتوسطة و خصوصا الشباب لنظافة يده و ياسهم من الشخصيات الحزبية التقليدية ، لذلك كانت اكثر مداخلات الرئيس تتحدث عن مشاغل الشباب فزار القصرين مدينة الشهداء و سيدي بوزيد مهد الثورة و استقبل وفودا من الشباب المعطل عن العمل .
حافظ على زهده و تعففه و لم يتأثر ببهرج السلطة حتى إنه بقي يقيم في بيته و طالب بتدقيق مالي في مصاريف القصر .
تفاعل مع اضراب اعوان البلدية في العاصمة و استقبل رئيسة البلدية و الطرف النقابي لإيجاد حلول ، كما استقبل وزير الداخلية مرتين في ظرف اسبوع بعد انتشار ظاهرة الإجرام و البراكاجات .
بعد تفجر الوضع في ليبيا استقبل مجلس القبائل الليبية و دعا الى الحوار بين الليبيين ،كما استقبل لنفس الغرض الرئيس اردوغان و اكد ردا على الإشاعات ان تونس لن تكون منطلقا لأي تدخل خارجي في الاراضي الليبية . و كان موقفه مشرفا من مؤتمر برلين حيث رفض الحضور بعد الجعوة االمتأخرة مما جعل ميرمل تعتذر له و ترسل وزير خارجية ألمانيا ليلتقي قيس سعيد .
بالنسبة للقضية الفلسطينية فقد أكد رفض تونس لصفقة القرن و.تمسكها بحقوق الشعب الفلسطيني ، و هناك من يزايد على الرئيس مستغلا مواقفه في الحملة الانتخابية و ينتظر منه اعلان الحرب حتى يقولوا له "اش مدخلنا "،،و بعض هؤلاء يطبلون للعميل السيسي الذي يساند بيع فلسطين و سيعطي جزء من سيناء بعد ان باع تيران و صنافير للسعودية .
لا ننسى ان قيس سعيد يعمل في مناخ لم تتشكل فيه الحكومة رغم مرور 3 اشهر على الانتخابات و يواجه تحديات داخلية و خارجية مع قصف إعلامي يومي .
• السلبيات :
- اعيب عليه ازدواجية الخطاب فهو يخاطب الشباب لكن تعييناته في القصر سيطر عليها كبار السن .
- الأداء التواصلي لرئاسة الجمهورية ضعيف و لا يتماشى مع وعوده الانتخابية و سرعة انتشار المعلومة وقتها من الشباب الذي عمل معه .
- طرح تعديل الدستور و النظام المجلسي ليست اولوية اليوم و عليه الاشراف مباشرة على مفاوضات تشكيل الحكومة الحالية للتسريع في انجازها .
- عليه ان ينتقل من مرحلة الشعارات التي كانت مقبولة في الانتخابات الى خطاب واقعي .
أخيرا ،، بعد تشكيل الحكومة و مباشرتها لعملها يمكن ان يكون أداء الرئيس أفضل و يعدل من فريقه في القصر و ومستشاريه.
و نحمد الله الذي وصلنا الى يوم نقيّم فيه رئيس الدولة و ننام مطمئنين في بيوتنا .
كاتب و محلل سياسي
بعد مائة يوم سماحة منذ رئاستكم للدولة و دخولكم قصر قرطاج يمكننا ان نقيّم فترة عملكم ... طبعا يوجد من انطلق في الهجوم و الترذيل منذ اليوم الاول لانكم جئتم من خارج الطبقة السياسية التقليدية و مراكز النفوذ التي تصنع الرؤساء و هؤلاء لا يعترفون بالديمقراطية رغم الشعارات التي يرفعونها ، و هناك من شرع في نصف الفخاخ و محاولا جركم الى مربعات القضايا الهامشية و المعارك المتعفنة ، و هناك من كلفوه بمهمة ضرب مصداقيتكم من ابواق المهمات القذرة التي رفضت أن تتوب فنشروا قبل فترة زيارة وفد شبابي تونسي الى اسرائيل و ظهر ان الحكاية لتونسية من اصل بلجيكي و اخيرا مسالة مشاركة لاعب تنس اسرائيلي و فتح تحقيق في الغرض .
* الايجابيات :
قيس سعيد انتخبه الشعب العميق و الفئات المتوسطة و خصوصا الشباب لنظافة يده و ياسهم من الشخصيات الحزبية التقليدية ، لذلك كانت اكثر مداخلات الرئيس تتحدث عن مشاغل الشباب فزار القصرين مدينة الشهداء و سيدي بوزيد مهد الثورة و استقبل وفودا من الشباب المعطل عن العمل .
حافظ على زهده و تعففه و لم يتأثر ببهرج السلطة حتى إنه بقي يقيم في بيته و طالب بتدقيق مالي في مصاريف القصر .
تفاعل مع اضراب اعوان البلدية في العاصمة و استقبل رئيسة البلدية و الطرف النقابي لإيجاد حلول ، كما استقبل وزير الداخلية مرتين في ظرف اسبوع بعد انتشار ظاهرة الإجرام و البراكاجات .
بعد تفجر الوضع في ليبيا استقبل مجلس القبائل الليبية و دعا الى الحوار بين الليبيين ،كما استقبل لنفس الغرض الرئيس اردوغان و اكد ردا على الإشاعات ان تونس لن تكون منطلقا لأي تدخل خارجي في الاراضي الليبية . و كان موقفه مشرفا من مؤتمر برلين حيث رفض الحضور بعد الجعوة االمتأخرة مما جعل ميرمل تعتذر له و ترسل وزير خارجية ألمانيا ليلتقي قيس سعيد .
بالنسبة للقضية الفلسطينية فقد أكد رفض تونس لصفقة القرن و.تمسكها بحقوق الشعب الفلسطيني ، و هناك من يزايد على الرئيس مستغلا مواقفه في الحملة الانتخابية و ينتظر منه اعلان الحرب حتى يقولوا له "اش مدخلنا "،،و بعض هؤلاء يطبلون للعميل السيسي الذي يساند بيع فلسطين و سيعطي جزء من سيناء بعد ان باع تيران و صنافير للسعودية .
لا ننسى ان قيس سعيد يعمل في مناخ لم تتشكل فيه الحكومة رغم مرور 3 اشهر على الانتخابات و يواجه تحديات داخلية و خارجية مع قصف إعلامي يومي .
• السلبيات :
- اعيب عليه ازدواجية الخطاب فهو يخاطب الشباب لكن تعييناته في القصر سيطر عليها كبار السن .
- الأداء التواصلي لرئاسة الجمهورية ضعيف و لا يتماشى مع وعوده الانتخابية و سرعة انتشار المعلومة وقتها من الشباب الذي عمل معه .
- طرح تعديل الدستور و النظام المجلسي ليست اولوية اليوم و عليه الاشراف مباشرة على مفاوضات تشكيل الحكومة الحالية للتسريع في انجازها .
- عليه ان ينتقل من مرحلة الشعارات التي كانت مقبولة في الانتخابات الى خطاب واقعي .
أخيرا ،، بعد تشكيل الحكومة و مباشرتها لعملها يمكن ان يكون أداء الرئيس أفضل و يعدل من فريقه في القصر و ومستشاريه.
و نحمد الله الذي وصلنا الى يوم نقيّم فيه رئيس الدولة و ننام مطمئنين في بيوتنا .
كاتب و محلل سياسي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 197131