حكومة عالبار



خالد الهرماسي

أمام عجز كل المحللين السياسيين و الخبراء الإستراتجيون الجهابذة الذين تزخر بهم البلاد في فهم الأشياء و في قراءة ما سوف يحدث تحت قبة البرلمان عند تقديم المكلف بتشكيل الحكومة الحبيب الجملي حكومة ما يسمى الكفآت المستقلة للتصويت عليها بالقبول أو الرفض و المرور إلى الحل الدستوري الموالي الذي هو تكليف رئيس الجمهورية الشخصية الأقدر لتشكيل حكومة إخترنا أن نقرأ الأمور بمجهر التحليل الرياضي إختصاص كرة القدم...


بلغة الكرة و ما فيها من كواليس ما سيحدث يوم الجمعة 10 جانفي 2020 تحت قبة البرلمان هو نهائي دربي حاسم و مصيري في شكل مباراة حياة أو موت سياسي طبعاً تتوفر فيها كل مكونات المباراة العالية المخاطر فهي مفتوحة على كل الإحتملات و رهينة كرة عالبار قد تدخل الشباك و تكون الفرحة الكبرى في مونبليزير معقل الفريق المكلف و قد لا تدخل لتكون الليلة عيد الليلة عيد في أحد معاقل جبهة الرفض و ما أكثرهم...

المباراة قد تنتهي في الوقت القانوني أو قد نلجأ للوقت الإضافي و حتى لركلات الترجيح هذا إذا دارت في أجواء عادية و لم تحصل أشياء تحول وجهة المقابلة إلى حلبة مصارعة و ملاكمة قد نرى فيها كل شيء إلا مباراة كرة قدم على غرار رمي المقذوفات و الشماريخ و حتى إجتياح الملعب و الإعتداء على الحكم و مساعديه من طرف هذا و خاصة ذاك المتعود على العنف اللفظفي و المادي و حتى الإستلاء على المكان المخصص للحكم...

فعلا هي مباراة حياة أو موت سياسي ترتقي إلى درجة حرب وجود لهذا هي سوف تدور أمام شبابيك مغلقة و مدارج ممتلئة على الآخر بالجماهير التي قد تؤثر في نتيجة المباراة لهذا تبقى المقابلة مفتوحة على كل الإحتملات و يصعب جداً التكهن بنتيجتها مسبقا و قد تحسم على تفاصيل بسيطة مثل كرة ثابة أو إقصاء أحد اللاعبين البارزين أو حتى ضربة جزاء مشكوك فيها...

مثل هذه المباريات لا تربح قبل أن تلعب بل الحسم فيها على الميدان و يوم اللقاء و على هذا الأساس قد تكون لعبة الكواليس لها الدور الحقيقي في تحديد نتيجة المقابلة و قد نرى أيضاً ظاهرة البيع و الشراء المعروفة في مثل هكذا أمور و قد يكون البيع و الشراء مشروط و قد يكون غير مشروط...

هي بدون أدنى شك مباراة الحسم و تحديد المصير وكل تفصيل فيها قد يكون هو الفيصل و المحدد لنتيجة المباراة النهائية...

رغم كل هذه التحاليل و التوقعات لما قبل المقابلة يبقى القرار الحاسم هو VAR...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 195908