حياة بن يادم
كانت و لازالت حركة النهضة قيدومة الاحزاب التونسية و التي تجاوز عمرها 38 سنة، تتعرض إلى الضربات الموجعة و كأنه كتب على جبينها الشقاء.
حركة أثخنت الجراحات جسدها خلال محرقة التسعينات من القرن الماضي. كرست نضالات ابناءها و قدمت قرابين من خيرة شبابها لتبقى تونس حرة منيعة.
و منذ هبوب رياح ديسمبر 2010، المفعمة بالحرية و الكرامة، و هي تحت النيران الكثيفة بدون توقف. كان الاعلام المتسلح بالتلفيقات و الاكاذيب و الاشاعات أداة حملة استهداف و شيطنة و ترهيب قصد اجتثاثها من طرف الثورة المضادة في بعدها الداخلي و الخارجي. و كأنها وباء المجتمع التونسي. تتكتل عليها الكيانات الفكرية السامة الاستئصالية المزروعة في مفاصل الدولة نظير خدماتها القذرة خلال عقود الاستبداد.
لكن رغم ذلك اسهمت في تعليم الساحة الوطنية كيف تنتصر و تنهزم، و القبول بالهزيمة و الانتصار هو احد دعائم عملية الانتقال الديمقراطي، كما انها علمت المشهد السياسي كيف يمكن للأحزاب العمل تحت الضغط العالي و القصف الاعلامي و التشويه الواسع.
قدمت دروسا في التضحيات و التنازل و إيثار الوطن على الحزب، قصد إيصال انتقالنا الديمقراطي الى بر الأمان، و ضمان عزة و مناعة تونس. في حين غيرها من شركاء الوطن يعمل ليلا نهارا لبيع تونس في سوق النخاسة مقابل ملاليم نجسة.
في 2014، تعود المنظومة السابقة إلى دفة الحكم على رقاب الكيانات الاستئصالية، مما جعل النهضة وحيدة في المواجهة. فاختارت هذه المرة طريقة مغايرة لاحتواء هذا الكيان الهجين المتورم و الذي أعلن شهادة وفاته و وفاة حمّاله نتائج صدحت بها صناديق اقتراع 2019. لتبقى النهضة كالحجر في الواد.
عندما صدحت صناديق الاقتراع بارادة الشعب التونسي العظيم، فرحنا. لكن الفرحة لم تدم، اذ ان بعض الاحزاب المحسوبة على التيار الثوري استنسخت التجربة السابقة وارثة الأصل التجاري لعنوان الاستئصال. لتعيد الكرّة من جديد. حيث انها، بعدما كانت عنوانا ل "مقاومة الفساد" أصبحت "الراعي الرسمي للفساد المضعّف" غايتها النيل من النهضة بوأد حكومة الجملي دون مراعاة الوضع الحرج الذي يمر به الوطن على وقع بوادر حرب إقليمية على حدودنا. لكنها لم تستوعب الدرس و أن الاصرار على نفس المنهجية المتبعة من أسلافها تؤدي حتما لنفس النتائج.
لم تكتف النهضة من الحصار المفروض عليها من كل الاحزاب سوى من رحم ربك. تطل علينا قيادات نهضاوية من الصف الاول بعد عجزها عن معالجة اختلافاتها داخل البيت النهضاوي، على مختلف موائد اعلام العار لتتبادل التصريحات و التصريحات المضادة حسب كل اجندة قناة اعلامية. ليصبح غسيل الحركة منشورا على قارعة طريق الشماتة و الانتحار.
في حين قيادات تاريخية ينحني لها التاريخ خجلا نظير نضالاتهم، آثروا الابتعاد بهدوء دون أن نسمع منهم لا استقالات و لا سب و لا شتم. أما القواعد المتحصلين على جبر ضرر لا يتجاوز قيمته الحبر المكتوب عليه زهدوا في مطالبة قادتهم بحقوقهم و حال لسانهم يقول لهم "خذوا الكراسي خذوا المناصب بس خلّونا النهضة".
اما حال لساني يقول لكل شركاء الوطن ارحموا النهضة.. صمّام أمان الوطن..يرحمنا و يرحمكم الله.
كانت و لازالت حركة النهضة قيدومة الاحزاب التونسية و التي تجاوز عمرها 38 سنة، تتعرض إلى الضربات الموجعة و كأنه كتب على جبينها الشقاء.
حركة أثخنت الجراحات جسدها خلال محرقة التسعينات من القرن الماضي. كرست نضالات ابناءها و قدمت قرابين من خيرة شبابها لتبقى تونس حرة منيعة.
و منذ هبوب رياح ديسمبر 2010، المفعمة بالحرية و الكرامة، و هي تحت النيران الكثيفة بدون توقف. كان الاعلام المتسلح بالتلفيقات و الاكاذيب و الاشاعات أداة حملة استهداف و شيطنة و ترهيب قصد اجتثاثها من طرف الثورة المضادة في بعدها الداخلي و الخارجي. و كأنها وباء المجتمع التونسي. تتكتل عليها الكيانات الفكرية السامة الاستئصالية المزروعة في مفاصل الدولة نظير خدماتها القذرة خلال عقود الاستبداد.
لكن رغم ذلك اسهمت في تعليم الساحة الوطنية كيف تنتصر و تنهزم، و القبول بالهزيمة و الانتصار هو احد دعائم عملية الانتقال الديمقراطي، كما انها علمت المشهد السياسي كيف يمكن للأحزاب العمل تحت الضغط العالي و القصف الاعلامي و التشويه الواسع.
قدمت دروسا في التضحيات و التنازل و إيثار الوطن على الحزب، قصد إيصال انتقالنا الديمقراطي الى بر الأمان، و ضمان عزة و مناعة تونس. في حين غيرها من شركاء الوطن يعمل ليلا نهارا لبيع تونس في سوق النخاسة مقابل ملاليم نجسة.
في 2014، تعود المنظومة السابقة إلى دفة الحكم على رقاب الكيانات الاستئصالية، مما جعل النهضة وحيدة في المواجهة. فاختارت هذه المرة طريقة مغايرة لاحتواء هذا الكيان الهجين المتورم و الذي أعلن شهادة وفاته و وفاة حمّاله نتائج صدحت بها صناديق اقتراع 2019. لتبقى النهضة كالحجر في الواد.
عندما صدحت صناديق الاقتراع بارادة الشعب التونسي العظيم، فرحنا. لكن الفرحة لم تدم، اذ ان بعض الاحزاب المحسوبة على التيار الثوري استنسخت التجربة السابقة وارثة الأصل التجاري لعنوان الاستئصال. لتعيد الكرّة من جديد. حيث انها، بعدما كانت عنوانا ل "مقاومة الفساد" أصبحت "الراعي الرسمي للفساد المضعّف" غايتها النيل من النهضة بوأد حكومة الجملي دون مراعاة الوضع الحرج الذي يمر به الوطن على وقع بوادر حرب إقليمية على حدودنا. لكنها لم تستوعب الدرس و أن الاصرار على نفس المنهجية المتبعة من أسلافها تؤدي حتما لنفس النتائج.
لم تكتف النهضة من الحصار المفروض عليها من كل الاحزاب سوى من رحم ربك. تطل علينا قيادات نهضاوية من الصف الاول بعد عجزها عن معالجة اختلافاتها داخل البيت النهضاوي، على مختلف موائد اعلام العار لتتبادل التصريحات و التصريحات المضادة حسب كل اجندة قناة اعلامية. ليصبح غسيل الحركة منشورا على قارعة طريق الشماتة و الانتحار.
في حين قيادات تاريخية ينحني لها التاريخ خجلا نظير نضالاتهم، آثروا الابتعاد بهدوء دون أن نسمع منهم لا استقالات و لا سب و لا شتم. أما القواعد المتحصلين على جبر ضرر لا يتجاوز قيمته الحبر المكتوب عليه زهدوا في مطالبة قادتهم بحقوقهم و حال لسانهم يقول لهم "خذوا الكراسي خذوا المناصب بس خلّونا النهضة".
اما حال لساني يقول لكل شركاء الوطن ارحموا النهضة.. صمّام أمان الوطن..يرحمنا و يرحمكم الله.





Sonia Mbarek - كذّاب مالو أحباب
Commentaires
6 de 6 commentaires pour l'article 195903