عبير موسي تتقهقر! والثنائي يتقدم..



نصرالدين السويلمي

رغم انطلاقتها القوية واعتمادها الهجوم حتى قبل ضربة البداية الا ان عبير موسي فشلت في مجاراة نسق اللعب، وسرعان ما تراجعت أمام هجمة حركة الشعب وحزب التيار بدعم من كتائب نقابية واخرى اعلامية، فاليوم وفي ساحة الحرب على التجربة التونسية خلصت الزعامة لشخصيات مثل المغزاوي وعبو مكرر والشواشي وسالم لبيض والكريشي وغيرهم ممن صعّدوا بشكل جنوني من نسق حربهم على التجربة في سنتها التاسعة، اليوم نستذكر معركة 2013 الساخنة التي جسد فيها الهمامي والرحوي وزياد لخضر دور الكومندوس الشرس الذي يفخخ ويخترق ويحرق ويعبث ويفعل كل ما من شأنه اشاعة الفوضى في الشارع وفي مفاصل الدولة، مازالت المعركة على حالها والأرض كما هي، فقط رحل الكومندوس الأول بعد انخرام الجبهة وجاء الكومندوس البديل"عبو-المغزاوي-لبيض"، ولاح ان الحمل الثوري للصناديق كان كاذبا، بل ان حدة المعارك التي يخوضها التيار وحركة الشعب ضد استمرارية التجربة، لا يمكن مقارنتها بمعارك التجمع وازلامه، ولا سبيل للحديث عن ثقافة الدولة عند شخصية دستوتجمعية مثل الباجي قائد السبسي مقارنتها بثقافة الدولة عند كتائب الشعبوتيارية!


ثمة ما يثير في هذا التصعيد الجنوني وهذا الاصرار الانتحاري على إجهاض حكومة الجملي والحيلولة دون استمرارية تجربة الانتقال الديمقراطية، ثمة روابط مريبة بل وخطيرة تجمع بين سعار الزحف على طرابلس وسعار افشال التجربة، حتى إذا وصل القرصان الى حدودنا وجدنا في حالة تأرجح نتجاذب الحكومة بل نتجاذب الدولة! نتجاذب حتى الثورة، ثمة من يصر على استنزاف قوى الثورة حراس التجربة في حروب الطريق نحو القصبة، ثمة نية مبيتة لتبديد الجهد لصالح الطاعون الزاحف على بلادنا من شرق البلاد.

من يرغب في تقديم صورة لتونس ضعيفة مرتبكة عاجزة؟ من يرغب في تقديم هكذا صورة الى ميليشيات الدم التشادية والنيجرية والسودانية والمدخلية والروسية التي تقترب من حدودنا تباعا، ثم من هؤلاء الذين ينكسون العقل حتى يصطدم بصخرة الغباء! هؤلاء الذين يبالغون في الحمق حين يتمنون عدم تزكية الحكومة ويحرضون على ذلك ولا يخجلون من مواقفهم حين تتجانس مع مواقف الرحوي والمغزاوي وموسي وكل فانات الاحذية العسكرية، من هؤلاء الذي يحبون الثورة ويشفقون على التجربة لكن غلب عليهم العياء إلى درجة التقوا فيها مع عصابات حفتر في تونس، هم يثبطون من هنا والعصابات من هناك!!! توقفوا عن هذا الهراء، توقفوا ان تكون قلوبكم على قلب غلمان قرصان طبرق، فلربما يغفر الشعب لهم اجرامهم ولا يغفر لكم هذا الغباء المهين.. استيقظوا إذا من غفلة الحمق، فإن العصابة تقتل الوقت وتتعمد إخلاء القصبة وتستجلب الفراغ حتى تهيء الأرضية للوباء القادم من شرق ليبيا تؤزه رياح الميليشيات، تلك الميليشيات التي تشحذ لنا! بينما بعضنا مازال يردد كالببغاء "لا لحكومة الجملي نعم لحكومة حركة الشعب شهرت حكومة الرئيس!"


Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 195754

Ra7ala  (Saudi Arabia)  |Mercredi 08 Janvier 2020 à 12h 39m |           
الأفضل عدم مرور هذه الحكومة ليس بسبب عيوبها لكن بسبب ضبابية مستقبلها فحتى لو مرت فالوضع الحالي للتشتت البرلماني لن يتركها في حالها، فالأفضل حل هذا المجلس وإجراء إنتخابات جديدة مبكرة لأن من يدعي الثورية انكشف ومن يدعي محاربة الفساد انكشف ومن يريد مصلحة البلاد أصبح معروفا والأسلم الإحتكام للشعب من جديد لعل الله أن يحدث لنا وضعا أفضل