في الرد على خشانة: فاقد الشئ لا يعطيه



اثر المقال الذي نشره الرئيس المدير العام الاسبق لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بتاريخ 31 ديسمبر 2019 في موقع "باب نات" ونظرا لما ورد في هذا المقال من مغالطات وفي اطار استعمال حق الرد نرجو من المشرفين على هذا الموقع نشر التوضيح التالي :


القسم الاقتصادي والمالي

وكالة تونس افريقيا للأنباء


لم تشهد وكالة تونس إفريقيا للأنباء في تاريخها تراجعا لأدائها وتسميما لأجواء العمل بها مثلما شهدته منذ تولي الرئيس المدير العام المقال حديثا، لإدارتها العامة في نوفمبر 2018.

ولم تصل الوكالة إلى هذا الوضع من باب الصدفة بل كان ذلك حصيلة طبيعية لتعيين قائم على الولاء أكثر منه على الكفاءة وفي غياب برامج عمل وإصلاح للمؤسسة الإعلامية لدى المكلف بمثل هذه المسؤولية.

اذ تبين منذ تولي السيد رشيد خشانه منصب الرئيس المدير العام للوكالة، افتقاره لأدنى المؤهلات لتسيير مؤسسة بحجم وكالة تونس افريقيا للأنباء.

فمنذ الايام الاولى حاول هذا المسؤول ردّ الجميل لأصحاب الفضل عليه، عن طريق التدخل في شؤون التحرير والعودة إلى ممارسات قديمة تتمثل في محاولة حجب أخبار" تتعارض مع مصالح الحكومة" وفق قوله.

من ذلك محاولاته:

- التدخل بتاريخ 25 جوان 2019 لتغيير صياغة برقية تتعلق بالترفيع في فاتورة الكهرباء بنسبة 10 بالمائة.

- إبداء الرّئيس المدير العام المقال امتعاضه واعتراضه على تغطية دائرة الأخبار العالمية للأحداث الدائرة في السودان، مع اقتراب أشغال القمة العربية التي احتضنتها تونس بتاريخ 31 مارس 2019، وهذا غيض من فيض...

وطيلة توليه المسؤولية على رأس مؤسسة عمومية تشغّل أكثر من 300 عون منهم ما يفوق عن 100 صحفي وصحفية في المقر والمكاتب الجهوية، ورغم ما تتطلبه هذه المسؤولية من تفرع وكفاءة وحياد وموضوعية للنهوض بوضع المؤسسة والمحافظة على صورتها كمرفق عمومي، فان المسؤول المقال لم يتوان عن مواصلة أنشطته الحزبية والإعلامية بل استمر في كتابة المقالات والمساهمات وإبداء الرأي في القضايا السياسية الحساسة، كمراسل لموقع "القدس العربي" مكلف بالشأن الليبي ولموقع "سويس انفو" فضلا عن مساهماته في مجلة "ليدرز" وعمله في المركز المغاربي للدراسات حول ليبيا وغيره...فكيف لمن كان مشغولا بكل هذه الامور الشخصية (بمقابل ) أن يدعي الرغبة في الإصلاح او يتبنى، مشروعا إصلاحيا للوكالة او حتى يعيد النظر في عمله الذي يتعارض اخلاقيا مع تعاونه مع وسائل اعلام أخرى.

والأدهى من ذلك ادعاؤه تحقيق عدة مشاريع لصالح الوكالة والحال ان منها ما يعود الى فترات سابقة ومنها ايضا ماهو في الحقيقة نابع عن مبادرات قام بها الصحفيون.

فمشروع رقمنة ارشيف الصور قديم ويعود لما قبل الثورة وتم احياؤه في عهد رئيس مدير عام سابق (2012 -2013) كما ان مشروع إحداث استوديو تلفزي خاصة بالوكالة انطلق في عهد سلفه أما مشروع الطاقة الشمسية فهو نابع عن اجتهاد الصحفية التي لم يتوان عن التشهير بها والتشكيك في مهنيتها وقدراتها.

ورغم ادعائه بان صلته كانت مقطوعة بالتحرير، فقد كان المسؤول السابق عن الوكالة يرأس في بداية توليه لمنصبه اجتماعات دورية مع رؤساء دوائر التحرير، لكن في غياب التزامه بتنفيذ ما يصدر عنها من قرارات، اصبحت هذه الاجتماعات تدريجيا شكلية وقاطعها عدد من رؤساء الدوائر.
ولولا عدم إلمامه بآليات صناعة الخبر في الوكالة وبثه (رغم وجوده الشكلي فيها)، لما تجرّأ على نعت الصحفية التي تكفلت ببث البرقية المتعلقة بتصنيف بعض البنوك التونسية بكل النعوت.

فالأخطاء تسجل في اكبر الوكالات العالمية، لكن الاهم من ذلك هو كيفية التعامل مع الوضع في اطار احترام مكانة المؤسسة وحرفائها، وهنا كان يمكن ان تبرز إضافة المسؤول الكفء حقا.
فضلا عن ذلك ومنذ توليه الإدارة لم ينجح الرئيس المدير العام المقال في اتخاذ أي قرار او إجراء لحل الإشكاليات اليومية المتصلة بعمل الوكالة في جوانبه التحريرية والتسييرية والإدارية. كما عرف عنه، عدم الإيفاء بتعهداته بل التنصل منها والتنكر لكل ما كان يتم الاتفاق عليه مع فرع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بالوكالة وهو ما تسبب في احتقان الاجواء.

ولعل ما يقيم الدليل مرة اخرى على غياب كل مقومات المسؤول الكفء لدى الرئيس المدير العام المقال ، وان الامر لا يعدو ان يكون بالنسبة إليه، سوى غنيمة، استمراره في مهاجمة الوكالة بعد خروجه منها .

ويمكن لأي ملاحظ متعقل ومستنير أن يستشف مدى التوتر الذي خلقه هذا المسؤول في الوكالة اثناء مروره منها (احالات على مجلس التأديب ووقفات احتجاجية وغلق باب الترقيات)، فبدل أن يكون قوة جامعة وقوة تغيير و اقتراح لحلول تجديد وتطوير في عمل الوكالة، كان يعمل بمقولة "فرق تسد" فشغله الشاغل هو البقاء في منصب يحقق له "هيبة" ويروي تعطشا للسلطة والمال .

لقد تمت إقالة مسؤولين اخرين على راس وسائل إعلام عديدة ولكن ردود فعلهم لم تكن البتة بمثل رده ولا في الحاحه وغادروها شرفاء ومشرفين ومنهم من امتنع عن أي تصريح حفظا لكرامته ولكرامة زملائه واحتراما للمؤسسات التي كانوا على رأسها.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 195716

BenMoussa  (Tunisia)  |Mardi 07 Janvier 2020 à 18h 33m |           
من هو صاحب الرد ولماذا لم يظهر لا اسمه ولا صفته؟