طارق عمراني
قد لا نبالغ بالقول إذا قلنا أن شبح سقوط حكومة رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي أصبح يخيم و بشكل جدي على المشهد السياسي التونسي أيام قليلة قبل موعد جلسة منح الثقة التي أقرها مكتب مجلس النواب الشعب بتاريخ الجمعة 10 جانفي، أي قبل 4 أيام من انتهاء الأجال الدستورية...
ان المتابع للتطورات السياسية يلاحظ أنه و إلى غاية الساعة فإن حكومة الجملي المقترحة لازالت تبحث عن حزامها السياسي أو حده الأدنى على الأقل و الذي من المفترض أن يكون من تحصيل الحاصل بإعتبار دعم الحزب الفائز في الإنتخابات، حركة النهضة صاحب التكليف، فبالرغم من قرار شوراها الذي انعقد نهاية الأسبوع و أكد دعمه للحكومة المذكورة، فإن تصريحات القيادات النهضوية المتباينة و المتضاربة أحيانا تشي بغياب توجه عام موحد في صفوف القيادات و النواب و أعضاء مجلس الشورى و المكتب السياسي، تململ عبّر عنه النائب معز بلحاج رحومة في تصريح إذاعي اكد فيه رفض الحركة لمجموعة من الأسماء في حكومة جملي تتعلق بها شبهات فساد و تضارب مصالح أو قلة كفاءة، تصريح بلحاج رحومة ذهب إلى ابعد من ذلك من التعميم نحو التخصيص و ذكر أسماء الوزراء و كتاب الدولة التي تدعو الحركة إلى مراجعتها على غرار كاتبة الدولة للصحة نهى العيساوي و المحسوبة على قلب تونس بالإضافة لكمال الحجام وزير التربية المقترح و غيرهما..
بالتوازي مع تصريح بلحاج رحومة، اعتبر النائب بلقاسم حسن عضو المكتب السياسي للنهضة بأنه من الوارد تأجيل جلسة منح الثقة لحكومة الجملي إلى أخر يوم في الأجال الدستورية اي يوم 14 جانفي...
تدوينة القيادي عبد اللطيف المكي لم تشذ عن هذا التوجه حيث دعا صراحة إلى عقد دورة مجلس شورى إستثنائية...
من النافل القول بأن هناك توجها داخل حركة النهضة أصبح يحبذ الذهاب نحو ما يسمى بحكومة الرئيس بإعتبار ان هذا التوجه سيكون أخف ضررا مقارنة بالدخول في حكومة هجينة لا تمتلك أدوات النجاح في مشهد اقتصادي، إجتماعي و سياسي معقد...
عدد من قيادات حركة النهضة تقاسم الناشط و استاذ قانون الدستوري جوهر بن مبارك فكرته التي طرحها على قناة حنبعل بشكل تفصيلي معتبرا أن النهضة ليست ملزمة بالدخول في حكومة ما أسماها "اللوبيات" ،و أمامها إمكانية الذهاب نحو الفرضية الدستورية الموالية حيث ستكون طرفا أساسيا فيما يعرف إعلاميا ب "حكومة الرئيس" و رقما أساسيا في اي معادلة سياسية مطروحة...
هذا التوجه الذي تتبناه بعض القيادات في مونبليزير يلاقي رفضا من بعض القيادات الأخرى، حيث اعتبر رفيق عبد السلام في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بالفايسبوك أمس الاثنين بانه و بالرغم من محاولات الارباك و المناورات فإن حكومة الجملي ستمر و ستنال ثقة البرلمان في جلسة الجمعة مؤكدا على ان الاوضاع الداخلية و الاقليمية لا تحتمل مزيدا من الفراغ و التأجيل،
موقف يتبناه أيضا رئيس مجلس شورى النهضة، عبد الكريم الهاروني بصياغة مختلفة فلئن تناسى عبد السلام الدعوة لإجراء تعديلات في التشكيلة الحكومية فإن الهاروني و بعد تأكيده على دعم النهضة للحكومة فقد عرج على ضرورة إجراء تعديلات ليستدرك بعدها معتبرا انه و حتى في صورة عدم إستجابة الجملي لهذا الطلب فإن النهضة ستمنح الثقة لهذه الحكومة....
خلافا لحركة النهضة و التي تختلف داخلها المواقف من حكومة الجملي فإن حزب قلب تونس و رغم التصريحات المتضاربة بين قياداته و بالرغم من تأجيل مجلسه الوطني لاتخاذ موقف من التشكيل الحكومي و بالرغم من تصريح نبيل القروي الذي نشره موقع قناة نسمة نهاية الأسبوع و الذي كان في إطار المناورة و في سياق الرد على مخرجات شورى النهضة لتحسين شروط التفاوض فإن أغلب المؤشرات تؤكد توجه قلب تونس نحو التصويت و منح الثقة لحكومة الجملي بأي صيغة كانت فلا خيار أمام نواب الحزب غير دعم هذه الحكومة خوفا من مغامرة غامضة ربما تنتهي بعزلة سياسية أو حتى بحل المجلس النيابي، فكرة تتقاسمها مع قلب تونس بعض الكتل الأخرى على غرار كتلة الإصلاح الوطني و كتلة المستقبل و بعض المستقلين، خاصة أن عددا لا بأس به من النواب لا يمكنه المساومة و المجازفة إذا ما تعلق الامر بوضع المقعد البرلماني على المحك
الساعات القليلة القادمة ستكون حاسمة بكل تأكيد و ستتضح الصورة عما إذا كان الجملي سيستجيب لطلبات حركة النهضة بدرجة أولى أم أنه سيواصل سياسة الهروب للأمام و فرض الأمر الواقع و ما يمكن أن يترتب على ذلك من ردود فعل...
قد لا نبالغ بالقول إذا قلنا أن شبح سقوط حكومة رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي أصبح يخيم و بشكل جدي على المشهد السياسي التونسي أيام قليلة قبل موعد جلسة منح الثقة التي أقرها مكتب مجلس النواب الشعب بتاريخ الجمعة 10 جانفي، أي قبل 4 أيام من انتهاء الأجال الدستورية...
ان المتابع للتطورات السياسية يلاحظ أنه و إلى غاية الساعة فإن حكومة الجملي المقترحة لازالت تبحث عن حزامها السياسي أو حده الأدنى على الأقل و الذي من المفترض أن يكون من تحصيل الحاصل بإعتبار دعم الحزب الفائز في الإنتخابات، حركة النهضة صاحب التكليف، فبالرغم من قرار شوراها الذي انعقد نهاية الأسبوع و أكد دعمه للحكومة المذكورة، فإن تصريحات القيادات النهضوية المتباينة و المتضاربة أحيانا تشي بغياب توجه عام موحد في صفوف القيادات و النواب و أعضاء مجلس الشورى و المكتب السياسي، تململ عبّر عنه النائب معز بلحاج رحومة في تصريح إذاعي اكد فيه رفض الحركة لمجموعة من الأسماء في حكومة جملي تتعلق بها شبهات فساد و تضارب مصالح أو قلة كفاءة، تصريح بلحاج رحومة ذهب إلى ابعد من ذلك من التعميم نحو التخصيص و ذكر أسماء الوزراء و كتاب الدولة التي تدعو الحركة إلى مراجعتها على غرار كاتبة الدولة للصحة نهى العيساوي و المحسوبة على قلب تونس بالإضافة لكمال الحجام وزير التربية المقترح و غيرهما..
بالتوازي مع تصريح بلحاج رحومة، اعتبر النائب بلقاسم حسن عضو المكتب السياسي للنهضة بأنه من الوارد تأجيل جلسة منح الثقة لحكومة الجملي إلى أخر يوم في الأجال الدستورية اي يوم 14 جانفي...
تدوينة القيادي عبد اللطيف المكي لم تشذ عن هذا التوجه حيث دعا صراحة إلى عقد دورة مجلس شورى إستثنائية...
من النافل القول بأن هناك توجها داخل حركة النهضة أصبح يحبذ الذهاب نحو ما يسمى بحكومة الرئيس بإعتبار ان هذا التوجه سيكون أخف ضررا مقارنة بالدخول في حكومة هجينة لا تمتلك أدوات النجاح في مشهد اقتصادي، إجتماعي و سياسي معقد...
عدد من قيادات حركة النهضة تقاسم الناشط و استاذ قانون الدستوري جوهر بن مبارك فكرته التي طرحها على قناة حنبعل بشكل تفصيلي معتبرا أن النهضة ليست ملزمة بالدخول في حكومة ما أسماها "اللوبيات" ،و أمامها إمكانية الذهاب نحو الفرضية الدستورية الموالية حيث ستكون طرفا أساسيا فيما يعرف إعلاميا ب "حكومة الرئيس" و رقما أساسيا في اي معادلة سياسية مطروحة...
هذا التوجه الذي تتبناه بعض القيادات في مونبليزير يلاقي رفضا من بعض القيادات الأخرى، حيث اعتبر رفيق عبد السلام في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بالفايسبوك أمس الاثنين بانه و بالرغم من محاولات الارباك و المناورات فإن حكومة الجملي ستمر و ستنال ثقة البرلمان في جلسة الجمعة مؤكدا على ان الاوضاع الداخلية و الاقليمية لا تحتمل مزيدا من الفراغ و التأجيل،
موقف يتبناه أيضا رئيس مجلس شورى النهضة، عبد الكريم الهاروني بصياغة مختلفة فلئن تناسى عبد السلام الدعوة لإجراء تعديلات في التشكيلة الحكومية فإن الهاروني و بعد تأكيده على دعم النهضة للحكومة فقد عرج على ضرورة إجراء تعديلات ليستدرك بعدها معتبرا انه و حتى في صورة عدم إستجابة الجملي لهذا الطلب فإن النهضة ستمنح الثقة لهذه الحكومة....
خلافا لحركة النهضة و التي تختلف داخلها المواقف من حكومة الجملي فإن حزب قلب تونس و رغم التصريحات المتضاربة بين قياداته و بالرغم من تأجيل مجلسه الوطني لاتخاذ موقف من التشكيل الحكومي و بالرغم من تصريح نبيل القروي الذي نشره موقع قناة نسمة نهاية الأسبوع و الذي كان في إطار المناورة و في سياق الرد على مخرجات شورى النهضة لتحسين شروط التفاوض فإن أغلب المؤشرات تؤكد توجه قلب تونس نحو التصويت و منح الثقة لحكومة الجملي بأي صيغة كانت فلا خيار أمام نواب الحزب غير دعم هذه الحكومة خوفا من مغامرة غامضة ربما تنتهي بعزلة سياسية أو حتى بحل المجلس النيابي، فكرة تتقاسمها مع قلب تونس بعض الكتل الأخرى على غرار كتلة الإصلاح الوطني و كتلة المستقبل و بعض المستقلين، خاصة أن عددا لا بأس به من النواب لا يمكنه المساومة و المجازفة إذا ما تعلق الامر بوضع المقعد البرلماني على المحك
الساعات القليلة القادمة ستكون حاسمة بكل تأكيد و ستتضح الصورة عما إذا كان الجملي سيستجيب لطلبات حركة النهضة بدرجة أولى أم أنه سيواصل سياسة الهروب للأمام و فرض الأمر الواقع و ما يمكن أن يترتب على ذلك من ردود فعل...





Sonia Mbarek - كذّاب مالو أحباب
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 195694