حماس تَعِي ما تفعل ولا عزاء للنّبّارة



بقلم / منجي باكير

السياسة لا عواطف فيها و المواقف السياسية غير ثابتة ، تتغير بتغير المعطيات و من هو على الميدان له اسبقية التقدير و التصرف .


هذه بديهيات الحراك السياسي عالميا و عموما ، و على هامش الطُّرّ هناك طفيليات لا تجيد الا التنبير و علك الكلام ليبقى هذا الكلام زيدا لا يقدم و لا يؤخر لكن يشحن و يغذي الفكر السقيم ... و نعني بذلك ما تتداوله بعض المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي من سخط مجاني منافق على موقف حركة النضال الفلسطيني حماس من مقتل جنرال إيران بعدوان امريكي لا يفرّق و لا يميز في المِلل و لافي النّحل ، سخط مفتعل وصل حد التخوين لحركة حماس من اناس ليس لهم في الثّور ...

حماس حركة راشدة و لها من الطاقات الديبلوماسية السياسية بنفس امتياز الطاقات العسكرية و هي تشرف على قطاع محاصر منذ عقود من القريب قبل البعيد ، كما انّ وضعها الأمني على صفيح ساخن و مهدد على مدار الساعة من الصهاينة و كذلك عملاء الداخل و بعض ايقونات سلطة اوسلو صاحبة التنسيق الامني ، حماس تعاني حصارا سياسيا و اقتصاديا و عسكريا لم - يرحمها - فيه كثير من عُربان الخليج و لا فكه عنها باقي العرب في مشارق الارض و لا مغاربها ،،، لكنها تجد دوما انفراجات ( هي تقدّرها ) من إيران او من احد اذرعها في المنطقة ، و هي تجد متسعا و متنفسا في ايران لكثير من شواغلها و نواقصها ، وبذلك فإنّ حركة حماس ليست في حاجة الى مهاترات هؤلاء او اولئك و ليست في حاجة إلى مزيد من الكلام الاجوف ، فهي تعي جيدا كل خطوة تخطوها و تتطلبها اي مرحلة و لا عزاء للنبّارة !

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 195669

Tomjerry  (Tunisia)  |Mardi 07 Janvier 2020 à 12h 38m |           
مقال جيد في حق حماس.

العرب أشترو صفقة القرن ليبيعو فلسطين