بعد أن رست سفنه في ميناء الزنتان ،أردوغان يزخف على أثيوبيا لقطعه مياه النيل عن مصر رغم تحذيرات يلتسين



طارق عمراني

في تصريح إعلامي هيتشكوكي مثير لموقع إرم نيوز الإماراتي شغل النشطاء و ملأ الفضاء الأزرق ،اعتبر الكاتب و النائب الصافي سعيد بأن الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان جاء لتونس الاسبوع الماضي في زيارة فجرية مفاجئة ليدق طبول الحرب عبر رسالة مشفرة بحديثه عن "رائحة الدخان " التي قصد بها الإشارة لرائحة البارود فأردوغان يسعى إلى إحتلال ليبيا و السيطرة على ثرواتها عبر الدواعش الذي سيقوم بإستجلابهم من جبهات القتال في أدلب و حلب علاوة على الفصائل التركمانية الأخرى المقاتلة، و بحسب الصافي فإن المخطط الاردوغاني لن يتوقف عند حدود السيطرة على ثروات ليبيا بل هي مرحلة أولى و نقطة إنطلاق حيث سيتوغل السلطان العثماني إلى السودان قلب افريقيا النابض و سلة العالم العربي بتربتها السمراء الخصبة على ضفاف النيل الأبيض و شقيقه الأزرق و هنا مربط الفرس فغير بعيد على السودان تقع اثيوبيا ذلك البلد الذي يسعى الى الإنطلاق في استغلال سد النهضة للاستئثار بمياه أطول أنهار العالم، و من هنا تأتي استراتيجية أردوغان و العهدة على رواية السعيد للتحالف مع نجاشي الحبشة لتعطيش مصر بقطع النيل عن المحروسة و أعمالها، و هي استراتيجية ثانية تاتي بعد محاصرة مصر غربا في ليبيا بإستنزافها عبر حرب العصابات الميليشياوية الارهابية.


سيناريو شيق صاغه الكاتب المبدع و النائب السيد الصافي سعيد غير أن نهايته لا تقل تشويقا، فبعد انهاك مصر و محاصرتها و تعطيشها فسيقوم التركي حفيد بقايا المغول من إقامة دولة داعشية مترامية الأطراف من السودان و حتى الجزائر من عمق الصحراء و حتى سواحل المتوسط، هكذا أخبرنا الكاتب الصحفي في خلاصة خاطفة ب 30 ثانية في حواره موثق بالصوت و الصورة مع الموقع الاماراتي في تواصل لنظريات جيو سياسية خالدة صاغتها قرائح بعض الاعلاميين الموتورين بفوبيا الرئيس التركي، فرواية الصافي كانت تواصلا لأضغاث ثرثرات السيد لطفي لعماري فربما يكون التغلغل الذي تحدث عنه السعيد في السودان عبر ميناء الزنتان تلك المدينة الصحراوية الليبية التي تبعد الاف الكليومترات عن الساحل الليبيي و مع عبقرية الاعلام التونسي فقد تحولت لمرفأ ترسو فيه السفن التركية المحملة بالأسلحة و الدواعش رغم تحذيرات الرئيس الروسي الاسبق بوريس يلتسين، و هي تحذيرات تلقفها لطفي لعماري و رواها كما هي حيث أن يلتسين المتوفي سنة 2007، قد صرح قبل أشهر قليلة في سنة 2019.... نعم و العهدة على الراوي، و حذر من نقل الأتراك لعناصر داعشية من سوريا إلى ليبيا في غفلة من الجميع....

نظريات جيوسياسية جديدة أثارت سخرية النشطاء في مواقع التواصل حيث اختلفت الاراء في اسناد جائزة لقب "احمد ساطور" الاعلام التونسي فهناك من اعتبر لطفي لعماري الأجدر بها لتنوع نظرياته بين أنفاق حماس و ميناء الزنتان و تصريحات يلتسين و هناك من اعتبر بأن نظرية الصافي سعيد كانت أكثر شمولية و عبورا للجغرافيا و تجاوزا للمنطق مع حبكته الدرامية المشوقة و حلاوة لسانه و كلماته و أدائه الركحي الفريد...

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 195513

Ahmed01  (France)  |Samedi 04 Janvier 2020 à 21h 53m |           
عود على بدء لأن ما قيل عن أطماع تركيا في ليبيا وفي مناطق أخرى من البلاد العربيّة ليست أثغاث أحلام أو دعاوى أعداء الإسلام السياسيّ ، بل وقائع عبرت عنها أفعال السلطان عبر السعي المُمنهج لتتريك شمال سوريا لغة وأسماء ومناهج دراسيّة...أما الأقوال فقد عبر السلطان أكثر من مرّة أنه سيكون في حِل من معاهدة لوزان التي تنتهي هذه السنوات ، وأن لتركيا الحق في العودة إلى حدودها العثمانية في العالم العربي
يا كاتب المقال ، أنتَ وأنصار أردوغان ، لن تستطيعوا أن تغطوا الشمس بغربال
أمّا إذا كنتم تباركون هذا التوجّه الاستعماري ، فهذا شأن آخر ولكنّه في كلّ الحالات لن ينطلي على أحد
ولله الأمر من قبل ومن بعد

Essoltan  (France)  |Samedi 04 Janvier 2020 à 20h 04m |           
C'est un DÉLIRE complètement zinzin ...
Que DIEU nous épargne des hallucinations de Safi Said .

Ahmed01  (France)  |Samedi 04 Janvier 2020 à 12h 19m |           
ثمّة شطط في مقولات الصافي سعيد ...هذا أكيد
لكن ، يا سيدي كاتب المقال ، ألا ترى أنه من التبسيط المُخلّ تبييض نوايا أردوغان تجاه ليبيا
طرح المسألة بـ"مانويّة" الخير من جهة والشر من جهة أخرى تبسيط لا يحترم عقول القرّاء
وإنّا لنَرْبأ بك عن ذلك