حكومة الكسكروت مقلوب



خالد الهرماسي

السياسة في تونس ابداع و فن فريد من نوعه حيث تطبخ و تتشكل فيها السلطة على طريقة الكسكروت مقلوب الذي تنفرد به الكوجينة التونسية في العالم...


تجد الشعب التونسي مسيس حتى النخاع يتكلم و يتنفس سياسة ينام و يصحو على السياسة يتغدى و يتعشى سياسة كله مطالبه سياسية و كل طموحاته سياسية يشارك في كل الاستحقاقات السياسية ينتمي و ينخرط في الأحزاب السياسية على أساس المساهمة في إدارة الشأن العام الذي هو في صلب العمل السياسي...

التونسي يضع في صندوق الإنتخابات ورقة فيها سياسي تخرج له ورقة فيها تكنوقراط أو تكنوزلاط و أحياناً تكنونقابي هذه البدعة التونسية في ظاهرها أستقلالية عن الأحزاب و حياد و في باطنها إنقلاب على الشرعية و إرادة الناخب الذي فوض أحزاب سياسية لإيجاد الحلول العاجلة لمشاكله إذا به يجد نفسه تحت سلطة مسؤولين لم يقدموا أنفسهم للشعب ولا حتى يعرف منهم ومن أين جاءوا و ماذا يريدون؟؟؟

ككل مرة يتعرض الشعب إلى عملية تحيل سياسي و قرصنة سياسية على طريقة قارصنة البحار...

ما فائدة تنظيم إنتخابات و حملات انتخابية و أموال تدفع الأحزاب و هيئة عليا مستقلة للإنتخابات تتكلف على المال العمومي ميئات المليارات ما الجدوى من وجود أكثر من مئتي حزب في البلاد؟؟؟

في تونس لنا كل آليات العمل السياسي و ليس لنا ثقافة السياسة التي تتمثل في المسؤولية و الشجاعة و خدمة الشأن العام دون حسابات ضيقة و سياسوية هابطة...

المشهد اليوم في تونس يتلخص حقاً في كسكروت مقلوب بإمتياز رئيسنا ليس سياسي و حكومتنا لن تكون سياسية فمن يقود السفينة في غياب الربان السياسي؟

حتى تكتمل الصورة أكثر و يكون الكسكروت مقلوب ألذ يجب أن تكون المعارضة كفاءات مستقلة و نستورد شعب من أحد الكواكب لتصبح تونس دولة حرّة، مستقلّة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها.

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 195362

MedTunisie  (Tunisia)  |Mercredi 01 Janvier 2020 à 20h 31m |           
فعلا. وهذا كلام واضح