لا مفر من إحكام شاهد العقل...



خالد الهرماسي

أمام الإختيار الخطأ و المأزق الذي وصلت إليه مشاورات رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي من الواضح جداً أن الحكومة القادمة إن وقع تصميمها و تشكيلها فهي إما سوف تولد ميتة أو مشوهة وفي كلتى الحالتين الخاسر الأكبر هو المواطن الذي بنى قصور من الأحلام خاصة بعد وصول الرئيس قيس سعيد محطة قرطاج بمشروعية لم يحصل عليها قبله أي أحد بما في ذلك بورڨيبة...


على حركة النهضة و خاصة رئيسها راشد الغنوشي عدم المكابرة و الهروب إلى الأمام و الإعتراف بالإختيار الخطأ و المرور إلى الحل الدستوري الموالي ربحا للوقت لأن الوضع صعب جداً و غير قابل للمزيد من الإنتظار خاصة أن البعض بدأ في سن السكاكين و التحظير لخلق الأزمات الإجتماعية...

طبعاً بعد شكر السيد رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي على كل المحاولات التي قام بها و المشاورات مع من يستحق ولا يستحق أصبح الحل الدستوري الذي بمقتضاه يتولى رئيس الجمهورية قيس سعيد تكليف الشخصية الأقدر التي يراها هو الحل الأمثل للخروج من المأزق وهنا عين العقل و الصواب لأن إختيار رئيس الجمهورية سيكون عليه إجماع كل الطبقة السياسية نظرا للشرعية و المشروعية التي يتمتع بها قيس سعيد...

الواضح على الرئيس سعيد منذ وصوله قرطاج أن أقرب شخصية سياسة له و هذا بحكم الطبيعة هو يوسف الشاهد الذي من شبه المؤكد أن يكون هو الشخصية الأقدر التي قد يكلفها بتشكيل الحكومة...

وهذا أفضل سيناريو لربح الوقت و فيه أكبر حظوظ النجاح بالنظر إلى الإنسجام بين رأسي السلطة التنفيذية و كذلك إلى إلمام الشاهد بالملفات العاجلة بحيث لن يستغرق وقت تصميم الحكومة عند الشاهد إلا فقط أيام قليلة...

رئيس حكومة يكون مكلف من طرف قيس سعيد و على برنامج يتفق عليه الجميع تكون أجمل بداية لتحقيق إرادة الشعب خاصة مع الحزام الهام جداً حوله من طرف أولا الشعب التونسي ثم الأحزاب خاصة الثورية منها على غرار التيار الديمقراطي إئتلاف الكرامة حركة النهضة و آخرون...

لتكون حكومة سياسية تعبر عن إرادة الشعب و تتحمل المسؤولية أمام الله أولا ثم الشعب...

ويبقى البرنامج الأول و الأوحد لهذه الحكومة هو قطع الفساد من البلاد ليس فقط محاربته لأن الإكتفاء بالحرب على المافيا دون القضاء عليها هو تطبيع مع الفساد و التطبيع مع الفساد هو خيانة عظمى...

يوسف الشاهد ليس فوق النقد أو هو زعيم تاريخي أو سياسي حكيم زمانه فقط لأن اللحظة تتطلب بقائه الذي فيه الكثير من الإيجابيات رغم الاخطاء التي إرتكبها وهذا عادي لأن كل عمل يحتمل الخطأ خاصة في السياسة

الآن ليس لنا الحق في الخطأ لأنها الفرصة الأخيرة...

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 195361

MedTunisie  (Tunisia)  |Mercredi 01 Janvier 2020 à 19h 54m |           
الشعب كره الحكومة و الساسة قبل تشكيل الحكومة و لو صحت هذه الحكومة لن تكون في المستوى