كلمة صغيرة في دولة كبيرة



كتبه / توفيق الزعفوري..

و نحن نودع سنة "كبيسة" بالمفهوم العامي، أود أن أتوجه بكلمة إلى الأوغاد في ليبيا الذين عليهم أن يقرأوا تاريخها و جغرافيتها جيدا فالظاهر أنهم يعيشون فيها و لكن لا يفهمون و لا يتعضون..


لن أكلمهم عن عمر المختار، فهم لم يتعلّموا منه شيئا و لا من نضاله و لا بأسه و لا حكمته و لا أي خصلة من خصاله، فهو قد أفنى حياته في مقارعة الإستعمار، و طرده من ليبيا في حين هم جلبوا المستعمر إلى أرضهم، عن طيب طمع!!!.

ليبيا اليوم و منذ سنوات، تتطلع إلى السلام، و الإستقرار، إلى الحرية و الإنعتاق من حكم العسكر و العسكريين، ليبيا العزة و الكرامة، يتشرد أهلها و يلجأ إلى الصحاري و البوادي، و يضيع قوتهم، و هي التي تكفي ثرواتها القارة الإفريقية، ليبيا التي تشع على المتوسط و على القارة السمراء لا تزال تبحث عن المرافئ الدافئة و الشواطئ الآمنة، ليبيا الجميلة، لا تستحق هذا السحق الحضاري و التاريخي الذي حوّلها إلى جسد عليل تنهشه تدخلات القوى الكبرى و الصغرى و مطامعها..

ليبيا ليست بحاجة إلى سلاح يقتل أبناءها، هي بحاجة إلى عقل يعقل المتهورين منها، و كلمة سواء تَجمع و يُجمع عليها كبارها.. ليست بحاجة إلى سلامة و لا الى غيره، هي فقط تحتاج السلام..

ليبيا ليست أقل شأنا من الشعوب التي كافحت من أجل مستقبلها، و تحققت أهدافها.. فهي جديرة بالحرية و الكرامة، و إستمرار الأزمة فيها يفتح أبواب المجهول..

ليبيا لا تستحق هذا التلاعب و هذا العناد الذي يمزقها، بقدر ما هي تحتاج إلى حضنها الإقليمي ينقذها من الغرابي السود، و أهل السوء...
ستنتصر ليبيا على أعداء الداخل و الخارج، و تعود إلى أصلها الذي نعرفه، و ضيعه الأغبياء منها...

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 195340

BenMoussa  ()  |Mercredi 01 Janvier 2020 à 14h 30m |           
عين الغباء القول بان ليبيا لا تحتاج عتادا وهي هدف لقوى الثورة المضادة الداخلية والخارجية
ليبيا وشعبها في اشد الحاجة لمن يقف معهم ويدعمهم لصد الهجومات الظالمة من قوى الشر والغدر والمرتزقة
ومن تخلى عن نصرة الحق فهو ظالم وكذلك من ساوى بين المعتدي والمعتدى عليه
كفاكم ترهات فالحق بين والباطل بين ومن يسعى للوقوف مع الثورة المضادة لا مكان له في تونس الثورة

Ahmed01  (France)  |Mercredi 01 Janvier 2020 à 12h 04m |           
عمر المختار رمز الاستقلال الوطني والمقاومة ضد الغزو الايطاليّ بعد أن سلّمتها عائلة القرمنلي التركيّة لقمة سائغة للغزاة
السلطان التركي الجديد ، واضع إكليل الزهر على مؤسس الصهيونية ، يعمل على استعمار ليبيا يمساعدة الطابور الإخواني في طرابلس