رأس العام وبلادة الأفهام



بقلم / منجي باكير

أصبح راس العام يقارب حائط المبكى لدى البعض ،،، هذا يلقي بالعتاب على السنة المنقضية ويوكل لها كل إخفاقاته وخيباته و يكيل لها كل عبارات الشتم و السبّ والٱخر يعقد النوّارة في العام القادم ويحمّله تواكلا كل امانيه ورغباته وحتى احلامه، وٱخر يستشرف قادمه و يبحث عن رفع غطاء العام القادم عند العرافة والمنجمين،،، وغيره،،،


هذا طبعا يحدث فقط عند انخفاض الفكر وبلادة العقل وضعف الايمان،،، السنون والايام ما هي الا صحائف نملؤها نحن باعمالنا ونوايانا ويكون الناتج فيها وفق الفعل ورغبة التغيير وسلامة الاخذ بالاسباب ومدى الايمان وقوة المرجعية العقدية التي ينبني عنها فكر وسلوك الفرد او الجماعة،،،

إنّ السنة الادارية المنقضية و كذلك المقبلة ما هي الا ايام و سنن تمضي في اتجاه واحد يقتضي القرض من اعمارنا و تسجيل اعمالنا ،،، هي ليست سببا لا لنجاحاتنا و لا لاخفاقاتنا ،،، لا فائدة في بكائيات تلازم بعضنا كل نهاية سنة و بداية أخرى لتحميل الأولى إخفاقاتنا و تعليق آمال على المقبلة في فرح سلبي لا يحمل هِمّة و لا عزيمة على تغيير ذواتنا نحو الافضل و جبرها على التكيّف مع سنن المون و الحياة .

سنة لا دخل للعرافين و الدجالين في خيرها او شرها و لا كذلك في الكشف عن مجرياتها ،،،
سواء كنا افرادا او دُولا لن يتغير حالنا الا متى - اردنا و عملنا - نحن هذا التغيير .

دعوا الايام والسنون تسير وفق ما جعل الله فيها من سنن واقبلوا على العمل والتوكل على خالق الاعوام وخالق الكون والحياة..

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 195333

BenMoussa  ()  |Mardi 31 Decembre 2019 à 21h 43m |           
نعيب زماننا والعيب فينا وما في زماننا عيب سوانا