أسرار التدخل التركي في ليبيا



بقلم الأستاذ بولبابه سالم

أعلن اليوم الاحد رئيس الحركة القومية التركي دولت باهشتلي أن حزبه (49 مقعدا) سيصوت لفائدة ارسال قوات تركية الى ليبيا و اعتبر ان حفتر متهور و دموي ظلامي يهدد أمن ليبيا و المنطقة لأنه يعمل بالوكالة لجهات أجنبية ،، كما يهدد امن تركيا ( وجود عشرات الشركات التركية في ليبيا ) .


اضافة الى ذلك اعلن قائد حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار انه سيدرس مع وزير الخارجية تشاووش أوغلو طبيعة التهديدات التي يتعرض لها أمن تركيا في صورة سيطرة حفتر على طرابلس و سيقرر حزبه على ضوئها قراره .

طبعا فإن تركيا لا ترسل جيشها إلا للدفاع عن مصالح شعبها ، و الامن القومي ليس مرتبطا فقط بالتهديدات الامنية و العسكرية بل هو سيطرة على المجالات الحيوية (الدول الكبرى تتدخل بجيوشها في كل مكان من أجل مصالحها و شركاتها ) ،،و تركيا اليوم تنافس الاتحاد الاوروبي و تتنازع مع فرنسا و غيرها حول الثروات البحرية شرق المتوسط و نتذكر التصريحات النارية بين اردوغان و ماكرون الخريف الماضي ( هنا نفهم اسباب كراهية صبايحية فرنسا في تونس لاردوغان ) .

فرنسا تقاتل في ليبيا من أجل مصالحها وايطاليا ايضا (النفط و الغاز ) ،، اما الامارات و نظام السيسي فدافعهم احقاد ايديولوحية (كراهية الاسلاميين و اجهاض الثورات العربية ومنع امتلاك الشعوب لقرارها حتى لا تنتقل عدوى الحرية الى شعوبهما) ، اما شركة فاغنر الأمنية الروسية فهي تقبض اموالا كبيرة مقابل الدعم اللوجستي .

تركيا تريد مشاركة تونس و الجزائر و قطر في مؤتمر برلين لوقف الحرب في ليبيا و قطع الطريق امام الاجندة الاماراتية السعودية السيساوية و هددت بعدم حضور المؤتمر في صورة استمرار الهجوم على طرابلس ، و هناك لقاء مرتقب بين بوتين و اردوغان حول ليبيا خلال الاسبوع القادم .

خليفة حفتر يستقوي بالطيران الإماراتي المصري و قواته على الأرض مجموعات من المرتزقة السودانيين و الماليين و التشاديين و المصريين و لم يحقق تقدما على محاور القتال في طرابلس بسبب شراسة المجموعات القتالية هناك بوجود قوات بركان الغضب و التحاق ثوار مصراتة و الزاوية ، و اذا تدخل الجيش التركي ينتهي التفوق الجوي و سيفر مرتزقة حفتر على الأرض، و حاملات الطائرات و البوارج التركية لن تحتاج الى الاراضي التونسية كما يزعم البعض لأن حكومة الوفاق الوطني تسيطر على العديد من الموانئ .

للإشارة فإن تونس و دول المغرب العربي تعترف فقط بحكومة فايز السراج المعترف بها دوليا (الجزائر اعلنت انها لن تسمح بالعبث على حدودها).،، و الجيش التونسي و القوات المسلحة باجهزتها الاستخباراتية تعلم جيدا من يشكل خطرا على تونس و لها تقاريرها و معطياتها و لا تتابع هذيان و هلوسات مرتزقة الاعلام لانها تعلم جيدا ارتباطاتهم .

كاتب و محلل سياسي

اقرأ أيضا: ماذا يجري في ليبيا، وما هي حقيقة الأوضاع العسكرية والميدانية

Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 195216

Bensa94  (France)  |Lundi 30 Decembre 2019 à 10h 09m |           
Erdogan veut la guerre en Libye pour vendre ces armes fabriquées en commun avec Israël dans des usines Turquie.
Les relations économiques et militaires avec Israël sont de très niveau.
La Turquie comme la France avec Sarkozy ont tout fait pour détruire la Libye, pour pouvoir mettre la main sur les richesses du pays.
Avec cette guerre Erdogan veut prendre sa part quitte à détruire la Libye
Si Erdogan veut la paix il n’a jamais essayer de concilier les frères libyens
Erdogan a détruit la Syrie pour son pétrole qui est actuellement partagé entre turques, russes, et américains gratuitement,mais pour la Libye il y’a la France et l’Italie qui veulent une partie du gâteaux..

Jraidawalasfour  (Czech Republic)  |Lundi 30 Decembre 2019 à 08h 52m |           
أين الجامعة العربية و الاتحاد المغاربي و محكمة الجنايات الدولية؟؟

يجب ان تكون مصلحة تونس فوق الجميع ولا مجال لاعطاء اي امتياز لاي طرف اجنبي فلا حياد و لا اصطفاف،،،،فلا مكان للمرتزقة و المجرمين

Volcano  (Tunisia)  |Lundi 30 Decembre 2019 à 07h 58m |           
تصاعد موجة الهذيان في تونس غير مسبوقة وان كانت مفهومة
كل دولة محترمة وقوية تدافع عن مصالحها بكل الوسائل اما الضعيفة منها فتحاول مجرد التموقع للخروج باخف الاضرار .
ليس كرها او حبا في اي طرف اجنبي في اطار الازمة الليبية ولكن نظرة بسيطة لاعداء تونس الحقيقيين الذين ضخوا اموالهم و جندوا عملاءهم من مرتزقة الاعلام خاصة طيلة التسع سنوات الاخيرة لواد الثورة و تبخيس مناخ الحرية و الديمقراطية التي نعيشها ولو ان اوضاعنا الاقتصادية صعبة سنفهم حتما الصبايحية الجدد الذين ثارت ثائرتهم من نوايا تركيا للتدخل في ليبيا في حين ماتت غرائزهم و نخوتهم وعقولهم المتديثة اصلا للتدخل الفرنسي الاماراتي السعودي في تونس و كيف عميت
اعينهم على الاستعمار الفرنسي لما يقارب قرنا من الزمن في حين عادوا سريعا لما اسموه بالاحتلال العثماني للايالة التونسية
هناك خلل وظيفي في ادمغة هؤولاء
يجب ان تكون مصلحة تونس فوق الجميع ولا مجال لاعطاء اي امتياز لاي طرف اجنبي فلا حياد و لا اصطفاف

Naimou  (France)  |Dimanche 29 Decembre 2019 à 20h 26m |           
Heureusement la turquie va bouger contre ces mercenaires de hafter les émirats le dictateur essissi qui viseront la tunisie aprés tripolie .

MedTunisie  ()  |Dimanche 29 Decembre 2019 à 19h 29m |           
لو يسيطر حفتر على طرابلس فإن الجنوب التونسي سيكون الهدف الموالي لحفتر

Nouri  (Switzerland)  |Dimanche 29 Decembre 2019 à 18h 46m |           
كان من مبرمج ان يعقد البرلمان التركي جلسة في آخر اول اسبوع السنة للتفويض في ارسال الجنود الاتراك الى ليبيا لكن سرعان ما تغير الموعد ليأخذوا موعد اسرع لان بعض البلدان الؤروبية سيرسلون وزراء الى طرابلس في الاسبوع الاول للسنة القادمة للضغط على حكومة الوفاق وجعلها في معزلة قبل وصول الاتراك لكن اردوغان تفطن لذلك وطلب بالاسراع في جلسة البرلمان