عماد كرم..



نصرالدين السويلمي

عندما كان الإعلام هو الحاكم بأمره سنوات 2012 الى 2017 كان يستضيف أركان العصابة الحداثوية للتهكم على عماد دغيج، قالت إحداهن "بلاد يعطي فيها عماد في رأي سياسي ماعادش بلاد" طبعا سياق الحديث عن عماد دغيج لكن العبارات تنسحب على الجميع، في نظرهم كلنا دغيج ما دمنا نأتي من احزمة الكسل المالي مقابل قدومهم من انشطة الثراء البركاني، كانوا على قناعة بأننا درجة ثانية، لا يهم ان كان تحصيلك توقف عند جدار الابتدائي او انك استظهرت لهم بشهادة جامعية في الرياضيات، هذا لا دخل له بتوزيع ارادات الارستقراطية، الكتالوج لديهم في غاية التعقيد، تتدخل البيئة وعلاقتك بالثروة وموقفك من "التحرر" ومدى ارتباطك بالموروث مثل الشرف والعفة والكرامة والشهامة والوطنية.. في عرف سدنة التنميط نحن 10 ملايين و 950 ألف مواطن كلهم عماد كرم أوعماد دغيج، مع بعض الفواصل البسيطة، دغجان، دغجون، دغيجة، دغجوجة، دغجونو، دغجني.. المهم انهم يضعوننا في سلة واحدة.


أما اليوم وبعد سقوط قلعة عبد الوهاب عبد الله تحت اصرار الانامل الزرقاء، فقد تغير الأمر، وبفضل سواعد المتطوعين تساقطت أوراق توتهم، ولاحت عوراتهم واصبح الفهري وبقية الفهرنة عاجزين عن مكْيجة أنفسهم فكيف يمكنهم مسْحقة الآخرين، انتهى الأمر يا طاطا ام جميل! فات الميعاد يا أُنكل عبد العُزّى! لم تعد غير بعض جيوبكم عبثا تقاوم الأمر الواقع، تمني النفس بخلاص يقوده حفتر المنتظر الذي سيأتي على بغلة رقطاء من شرق البلاد.. لقد انهزمتم.. مازلتم فقط تناورون ببعض الفقراء السفهاء، بعض بيضنا الحارم إذ ذهب مغاضبا، انضم اليكم حين انتزعنا منه الزطلة وأدّبناه على شرب المنكر!!! ثم وها نحن هنا وبعد لطختكم تول لطختكم تلو لطختكم.. ها نحن نتونس السياسة.. نتونس القرار.. نتونس النخبة وننفي عنها الخبث الكورسيكي الدخيل.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 195091