كتبه / توفيق الزعفوري..
تابعت بيانات الأحزاب السياسية في تونس إزاء زيارة الرئيس التركي أمس إلى بلادنا، و تابعت أيضا الموائد و الولائم الإعلامية التي أقيمت على شرفها، و تابعت بيان الاتحاد العام التونسي للشغل، و بيان رئاسة الجمهورية من ردود الأفعال المتحاملة حينا و المنفعلة أحيانا، و حصيلتها هي التالية :
بيان رئاسة الجمهورية، بيان متوازن مطمئن لجموع التونسيين و خاصة لأكثر من 70٪ أعطوا ثقتهم في الرئيس قيس سعيد و فوّضوه على أن يكون مأتمنا على حرمة تراب تونس و على سيادتها، و يتبرأ ممن يروج المغالطات نائيا بنفسه عن تبعاتها، متهما مروجيها بقلة التبصر أو الإنحياز الأعمى..
موقف مشروع تونس و حركة الشعب يحذران من الإصطفاف، و من سياسة المحاور، الأول باع نفسه للعيال و إنتهى سياسيا في الداخل و الخارج و الثاني تناسى نفسه، و موقعه في الخارطة التونسية و إرتباطاته الإقليمية و دعمه المتواصل لبشار الأسد و سياسته التي دمرت سوريا و المنطقة، لزهير المغزاوي و رفاقه، نقول: لم تعد فكرة القومية فكرة ملهمة، خاصة بعد بروز سياسة الأردن أولا و لبنان أولا ، و تونس أولا و أخيرا..
تونس ليست معزولة عن محيطها العربي و الإقليمي، و علاقتها بليبيا كعلاقتها بالجزائر، لا يمكن للسياسة الخارجية أن تكون على حساب شرق ليبيا أو على حساب غرب ليبيا، تونس تريد ليبيا موحدة، لجميع أبنائها و تريد حلا سلميا سياسيا يحقن دماء أبناء البلد الواحد، هذه هي الأسس العميقة لسياسة الجوار إزاء ليبيا، و ليست مؤسسة الرئاسة بحاجة إلى بيانات الأحزاب حتى تحدد بوصلتها، فالواضح أن الأحزاب التونسية هي من إصطفت وراء محاور معروفة، و لكنها تحذر الرئاسة من نفس التموقع عملا بمنطق، "ما أخيبك يا صنعتي عند غيري"!!!.
عين الأحزاب على تونس، و على مغبة إقحام تونس في صراعات إقليمية هي في غنًى عنها، لكن الواضح أن هاته الأحزاب هي من أقحمت نفسها وراء سياسات إماراتية مؤامراتية حفترية، زادت الساحة التونسية إنقساما على إنقسام و تجييشا على تجييش، و ما أحدثته زيارة أردوغان و الريبة الغريبة التي أثارتها ما كانت لتكون لو أن الزيارة كانت من رئيس دولة أوروبية "إمبريالية، كافرة"!!!
بيانات الأحزاب هي ذر رماد على العيون،. هو من قبيل تسجيل موقف، و هدف في مرمى الرئاسة، في الوقت الضائع، فلم تكن المواقف ذاتها إبان زيارة حفتر لقصر قرطاج و إصراره على الدخول مسلحا، في تحدي واضح للبروتوكولات المتعارف عليها، فما بالكم لو دخل طرابلس منتصرا، فسيدخل بعدها أي بقعة، إن لم يكن بالعسكر، فسيكون بعملائه و مرتزقته دون أن ننسى تهديده في كل مرة بإرسال الدواعش إلى حدودنا، و هي ورقة يلوح بها في وجه تونس متى دعت حاجته الى ذلك تهديدا و إبتزازا..
بيان المنظمة الشغيلة، كان أكثر موضوعية، و أكثر واقعية، دافعا في إتجاه المصلحة الوطنية، و سياسة المحافظة على أواصر الأخوة بين تونس و ليبيا، و هو الموقف الخالي من الإنحياز، المتموقع في صلب المصلحة و السيادة الوطنية..
بيان الحزب الحر الدستوري، يدعو إلى جلسة برلمانية لمساءلة الخارجية و الرئاسة على فحوى الزيارة، و الأكيد أنه شحذ سكاكينه ليغرسها في قرطاج شماتة في إسقاط النظام البايد و تذكيرا بسياسة العهد النوفمبري...
لا أحد يزايد إذن على الرئيس قيس سعيد أو يشكك في وطنيته، أو يذهب إلى رسم سياسات خارجية تأخذ البلد إلى المجهول، فمسؤولية الرجل أكبر من أي مسؤولية أخرى فهو يحمل همّ وطن لا همّ حزب سياسي، و إذا صار إلى إنحيازات أو منعرجات، فالمجتمع المدني و من إنتخبه هم أول من سينبه إلى ذلك، أما العويل و النحيب على وطن ضيعتموه بخصوماتكم و شتائمكم و قضاياكم الفارغة أمام المحاكم، فلا ينفع في شيء، كان الأولى المشاركة في إنقاذ البلاد بدل مع الإنتظار في محطة باردو للتعكيل و التعطيل...
تابعت بيانات الأحزاب السياسية في تونس إزاء زيارة الرئيس التركي أمس إلى بلادنا، و تابعت أيضا الموائد و الولائم الإعلامية التي أقيمت على شرفها، و تابعت بيان الاتحاد العام التونسي للشغل، و بيان رئاسة الجمهورية من ردود الأفعال المتحاملة حينا و المنفعلة أحيانا، و حصيلتها هي التالية :
بيان رئاسة الجمهورية، بيان متوازن مطمئن لجموع التونسيين و خاصة لأكثر من 70٪ أعطوا ثقتهم في الرئيس قيس سعيد و فوّضوه على أن يكون مأتمنا على حرمة تراب تونس و على سيادتها، و يتبرأ ممن يروج المغالطات نائيا بنفسه عن تبعاتها، متهما مروجيها بقلة التبصر أو الإنحياز الأعمى..
موقف مشروع تونس و حركة الشعب يحذران من الإصطفاف، و من سياسة المحاور، الأول باع نفسه للعيال و إنتهى سياسيا في الداخل و الخارج و الثاني تناسى نفسه، و موقعه في الخارطة التونسية و إرتباطاته الإقليمية و دعمه المتواصل لبشار الأسد و سياسته التي دمرت سوريا و المنطقة، لزهير المغزاوي و رفاقه، نقول: لم تعد فكرة القومية فكرة ملهمة، خاصة بعد بروز سياسة الأردن أولا و لبنان أولا ، و تونس أولا و أخيرا..
تونس ليست معزولة عن محيطها العربي و الإقليمي، و علاقتها بليبيا كعلاقتها بالجزائر، لا يمكن للسياسة الخارجية أن تكون على حساب شرق ليبيا أو على حساب غرب ليبيا، تونس تريد ليبيا موحدة، لجميع أبنائها و تريد حلا سلميا سياسيا يحقن دماء أبناء البلد الواحد، هذه هي الأسس العميقة لسياسة الجوار إزاء ليبيا، و ليست مؤسسة الرئاسة بحاجة إلى بيانات الأحزاب حتى تحدد بوصلتها، فالواضح أن الأحزاب التونسية هي من إصطفت وراء محاور معروفة، و لكنها تحذر الرئاسة من نفس التموقع عملا بمنطق، "ما أخيبك يا صنعتي عند غيري"!!!.
عين الأحزاب على تونس، و على مغبة إقحام تونس في صراعات إقليمية هي في غنًى عنها، لكن الواضح أن هاته الأحزاب هي من أقحمت نفسها وراء سياسات إماراتية مؤامراتية حفترية، زادت الساحة التونسية إنقساما على إنقسام و تجييشا على تجييش، و ما أحدثته زيارة أردوغان و الريبة الغريبة التي أثارتها ما كانت لتكون لو أن الزيارة كانت من رئيس دولة أوروبية "إمبريالية، كافرة"!!!
بيانات الأحزاب هي ذر رماد على العيون،. هو من قبيل تسجيل موقف، و هدف في مرمى الرئاسة، في الوقت الضائع، فلم تكن المواقف ذاتها إبان زيارة حفتر لقصر قرطاج و إصراره على الدخول مسلحا، في تحدي واضح للبروتوكولات المتعارف عليها، فما بالكم لو دخل طرابلس منتصرا، فسيدخل بعدها أي بقعة، إن لم يكن بالعسكر، فسيكون بعملائه و مرتزقته دون أن ننسى تهديده في كل مرة بإرسال الدواعش إلى حدودنا، و هي ورقة يلوح بها في وجه تونس متى دعت حاجته الى ذلك تهديدا و إبتزازا..
بيان المنظمة الشغيلة، كان أكثر موضوعية، و أكثر واقعية، دافعا في إتجاه المصلحة الوطنية، و سياسة المحافظة على أواصر الأخوة بين تونس و ليبيا، و هو الموقف الخالي من الإنحياز، المتموقع في صلب المصلحة و السيادة الوطنية..
بيان الحزب الحر الدستوري، يدعو إلى جلسة برلمانية لمساءلة الخارجية و الرئاسة على فحوى الزيارة، و الأكيد أنه شحذ سكاكينه ليغرسها في قرطاج شماتة في إسقاط النظام البايد و تذكيرا بسياسة العهد النوفمبري...
لا أحد يزايد إذن على الرئيس قيس سعيد أو يشكك في وطنيته، أو يذهب إلى رسم سياسات خارجية تأخذ البلد إلى المجهول، فمسؤولية الرجل أكبر من أي مسؤولية أخرى فهو يحمل همّ وطن لا همّ حزب سياسي، و إذا صار إلى إنحيازات أو منعرجات، فالمجتمع المدني و من إنتخبه هم أول من سينبه إلى ذلك، أما العويل و النحيب على وطن ضيعتموه بخصوماتكم و شتائمكم و قضاياكم الفارغة أمام المحاكم، فلا ينفع في شيء، كان الأولى المشاركة في إنقاذ البلاد بدل مع الإنتظار في محطة باردو للتعكيل و التعطيل...





Sonia Mbarek - كذّاب مالو أحباب
Commentaires
3 de 3 commentaires pour l'article 195087