زيارة زيت الزيتون و دڤلة النور...



خالد الهرماسي

رغم أن الأعراف الديبلوماسية تفرض على أي دولة مهما كان حجمها الإعلان المسبق لأي زيارة خاصة إذا كانت لمسؤول رفيع المستوى في حجم و قيمة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلا أن هذا الأمر لا يمنعنا من الترحيب بالرئيس التركي و بكل قائد أجنبي مهما كان منصبه رئيس أو ملك أو رئيس حكومة يزور تونس من أجل التعامل و المصلحة المتابدلة في نطاق سياسة الند للند فتونس تبقى دائما بلد التسامح و الإنفتاح على الآخر...


لا يختلف إثنان في أن الأجندة الأساسية لهذه الزيارة هي المسألة الليبية التي تعتبر شأن تونسي داخلي بالنظر إلى عمق العلاقة بين تونس و ليبيا التي تتجاوز مرحلة الجوار لتصل إلى أبعد من ذلك بكثير لتصبح علاقة العائلة الواحدة لهذا السبب تعتبر لتونس الشرعية و المشروعية لقول كلمتها و بالصوت العالي في الملف الليبي و طرحه كأولوية مطلقة في السياسة الخارجية...

لأن ما يجمع البلدين ليست المصالح أو الاطماع و الأحلام التوسعية الإمبراطورية بل هو المصير المشترك و التاريخ الواحد و الجغرافيا الواحدة على هذا الأساس الملف الليبي يعتبر شأن تونسي داخلي و هو يهم الأمن القومي للبلاد و سيادة القرار التونسي...

تونس و الشعب التونسي نكن كل الإحترام لتركيا و شعبها و للرئيس رجب طيب اردوغان الذي جعل من تركيا نموذجا يحتذى به في الإقليم لكن تبقى المصلحة التركية العليا هي الأهم عند اردوغان قبل أي شيء آخر ولا نضن أن الرئيس التركي من أجل عيون ليبيا أو تونس يقحم نفسه في هكذا ملف لأن ليبيا اليوم هي الهدف الأساسي لكل القوى الكبرى المتصارعة من أجل الثروات الطبيعية التي تزخر بها بلد عمر المختار أرض و بحر...

على القرار التونسي أن يكون واضح و صارم وهو رفض أي تدخل خارجي في ليبيا و عدم الجعل من تونس حديقة خلفية للقوى المتاصرعة على ليبيا دون إستثناء...

تونس لا يمكنها المتاجرة بالملف الليبي و مقايضته لا بزيت الزيتون و لا بدڨلة النور...

تونس ترحب بكل مبادرة اجنتدها الوحيدة مصلحة الشعب الليبي و وحدته و إبعاد شبح الحرب بين الأشقاء و تنظيم إنتخابات حرة و نزيهة يقرر بها الشعب الليبي الشقيق مصيره لوحده دون أي تدخل اجنبي مهما كان...

الشكر كل الشكر للرئيس التركي على وقوفه دائما إلى جانب القضايا العادلة و منها الصراع الليبي الليبي الذي بإذن الله تكون تونس هي أرض اللقاء بين جميع الفرقاء الليبين لانهاء الصراع و ميلاد ليبيا جديدة حرة و موحدة و ذات سيادة

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 195004