جاء يحبو تحت من يمرد...



خالد الهرماسي

الآن و بعد أن اتضحت الرؤية أصبح من شبه المؤكد التنسيق في المواقف و التحركات بين التيار و حركة الشعب من جهة و تحيا تونس من الجهة الأخرى هذه العلاقة السرية بين هذا الثلاثي تعري نفاق التيار و الشعب الذان كانا طيلة رئاسة الشاهد للحكومة و في كل المناسبات و حتى دون مناسبات و أسباب تسمع الأصوات عالية حكومة الفشل حكومة صندوق النقد و حكومة العمالة وووووو..



في عالم السياسة المواقف تتغير و تتطور باستمرار و هذا أمر عادي و مشروع لكن الغير عادي هو الإفتراء و اتهام الخصوم بسياسة الوجهين و الخطاب المزدوج في حال أنت تأتي بأشياء افضع منها ما جرنا للحديث عن كل هذا هو اجتماع قصر قرطاج بعد انسحاب الترويكا الصغيرة من حكومة الإنجزات في آخر لحظة و بطريقة أقل ما يقال فيها أنها عبثية و صبيانية تنم عن حالة عدم المسؤولية و قلة الأمانة و الثقة بالنفس...

من الآخر و على الآخر هذا الإجتماع العاجل هندس له و خطط يوسف الشاهد لغاية في نفس الترويكا الصغيرة وهي الندم الشديد على التهور السياسي و العبثي في قرار الإنسحاب المفاجئ من حكومة الحبيب الجملي و إيجاد مخرج للورطة التي وقع فيها الثلاثي المتربص في عالم السياسة خاصة بعد ردود الافعال التي لم تكن كما يريد الأولاد إستياء و غضب من الرأي العام و حتى داخل قواعد هذه الأحزاب خاصة التيار الديمقراطي و حركة الشعب التي سيكون لهذا القرار اللامسؤول تداعيات على سير الأمور داخل المطبخ التياري و الشعبي...

الترويكا الصغيرة أرادت إصلاح الخطأ بخطأ اشنع و هو اقحام الرئيس قيس سعيد و دون سبب منطقي و توريطه في إفشال المسار الحكومي عن طريق طبخ مبادرة في شكل مؤامرة تعيد هذا الثلاثي المتربص في عالم السياسة إلى الواجهة و بالتالي العودة و المشاركة في الحكم بعد إعلان الإنسحاب دون إعتراف منهم بالخطأ و الإعتذار من الشعب و إخراج الأمر على أنها عودة بعد مبادرة الرئيس و جعل الأمور كأنها طبخة حكومة الرئيس كما يريد العبثيون من حركة الشعب و على طريقة حزب البعث حزب السيد القائد الرئيس.

إلا أن الجماعة لا تعلم أنها تريد ان تحبو تحت من يمرد لأن الوقت انتهى و الحبيب الجملي اقام الحجة و البرهان عليهم جميعاً و أمام شهود يتمتعون بالصدق و النزاهة مثل الحبيب بوعجيلة و جوهر بن مبارك مما جعل رئيس الحزب الأول راشد الغنوشي و المكلف بتشكيل الحكومة يعلنها صراحة أمام الرئيس أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء واننا قادمون على حكومة كفاءات مستقلة ليس لصغار السياسة مكان فيها ليرفع رئيس الجمهورية الجلسة و تسقط بذلك الترويكا الصغيرة في أول إمتحان لها أمام الكبار و يعلم كذلك يوسف الشاهد أن المناورة مع الغنوشي ليست هي نفسها مع الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي رحمه الله و الفرق واضح و ليتأكد كذلك أنه لو لا النهضة لكان يوسف اليوم لاجىء سياسي في إحدى البلدان خارج تونس.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 194957