''اللي تعداّ ماعادش يرجع''... هكذا أجهض الغنوشي مخطّط يوسف الشاهد و ترويكا ''حكومة الرئيس''



طارق عمراني

منتصف النهار من يوم امس الاثنين، رئيس حكومة تصريف الأعمال، زعيم حزب تحيا تونس يوسف الشاهد يتنقل لباردو و تحديدا مقر البرلمان أين التقى رئيس مجلس النواب، زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي لإعلامه بمبادرة من رئاسة الجمهورية لتقريب وجهات النظر بين احزاب النهضة، قلب تونس، التيار، الشعب بعد انسداد قنوات التواصل بين الأحزاب المذكورة نهاية الاسبوع...
الغنوشي يقبل الدعوة، بالتوازي مع حسم قرار قرار مكتب النهضة التنفيذي بإنتهاء الود مع الثلاثي (تيار، تحيا تونس، الشعب) بعد استنفاذ كل المحاولات الرسمية و غير الرسمية...


حركة النهضة و اغلب المتابعين تعاملوا مع هذه الوساطة الجديدة علي انها مناورة جديدة من هندسة رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد لربح الوقت

و لسائل ان يسأل عن مصلحة الشاهد من تعطيل المسار و عليه وجب العودة إلى أصل القصة...


الشاهد يغازل قيس سعيد و يضع بيضه في سلة "الشعب و التيار"

مباشرة بعد تنصيب رئيس الجمهورية ، سارع رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد في تنفيذ مخطط كامل بالتقرب من سعيد لغاية في قلب يوسف...

فبعد الحصيلة الكارثية لحزب تحيا تونس في انتخابات 6 اكتوبر، و التي تجعله حلقة ضعيفة من المعادلة السياسية، سارع الفريق المحيط بيوسف الشاهد من البحث عن مسارات موازية لقطع الطريق أمام الغريم السياسي قلب تونس خوفا من ردة فعل سياسية انتقامية حال وصوله للسلطة، المسار انطلق بزيارات مجاملة لقصر قرطاج، ثم تواصل بلقاءات مع قيادات التيار الديمقراطي و حركة الشعب حيث فشلت اوليا مساعي الشاهد و رفاقه في ايجاد تصور للدخول في الكتلة الديمقراطية لارتباط شبهات فساد ببعض رجال الاعمال من نواب تحيا تونس عجلت برفع الفيتو ضدهم من قبل التيار الديمقراطي

، المشاورات السرية تواصلت مع التيار و من خلفه الشعب لتتوصل الي ايجاد أرضية مشتركة للدخول للمفاوضات الحكومية برؤية واحدة غايتها الضغط على حركة النهضة و دفعها نحو التنازل أقصى ما امكن بتجريدها من الوزارات السيادية و الوازنة أو استنزافها زمنيا بالمماطلة و التسويف السياسي و هو ما تجلى في مواقف تحيا و الشعب و التيار نهاية الأسبوع الرافضة للتحالف مع النهضة بعد وساطة مواطنية ناجحة من الناشط السياسي جوهر بن مبارك بحيث استجاب رئيس الحكومة المكلف لكل المطالب و الخروح بإتفاق مبدئي نكثته المكونات الثلاث...

الرؤية أصبحت واضحة فأهداف "ترويكا" حكومة الرئيس كانت المماطلة و اضاعة الوقت لجعل الخيار الدستوري الموالي أمرا واقعا مع اختلاف الغايات فغاية التيار الديمقراطي كانت "خنق" حركة النهضة و هدف حركة الشعب هو الوصول لخيار حكومة الرئيس، أما غاية يوسف الشاهد فكانت الحيلولة دون مشاركة قلب تونس في الحكومة بأي ثمن مع أمل بترؤس حكومة الرئيس و هو ما أشار له النائب و الكاتب الصحفي الصافي سعيد، حيث اعتبر أن السياق الحالي و مكوناته ستجعل من الشاهد "رئيس حكومة الضرورة" في صورة فشل النهضة في تشكيل حكومتها في الأجال الدستورية...

وساطة الرئيس يوم أمس الاثنين كانت اخر رصاصة في كاتم صوت "الشاهد" لتعطيل تشكيل الحكومة، ليقوم بهندسة اللقاء صباحا في قرطاج و يتنقل علي جناح السرعة لباردو لابلاغ رئيس البرلمان بالدعوة...

الغنوشي و بعد انعدام الثقة مع الشركاء "الثوريين" تأكد من أن الوساطة الرئاسية ليست الا ربحا للوقت من رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي يدفع نحو" البلوكاج" و تعميده بماء مبادرة الرئيس، الغنوشي اعلم الحاضرين في اجتماع قرطاج بأن الود قد انتهى في رسالة واضحة بأن تشكيل الحكومة هي من صلاحيات الحزب الفائز و في رسالة اكثر وضوح للشاب المغامر يوسف الشاهد "التي تعدا ماعادش يرجع" و بالتزامن مع اللقاء، تحولت الأنظار لقصر الضيافة لمتابعة النقطة الاعلامية لرئيس الحكومة المكلف الذي انهى الجدل و أعلن عن حكومة كفاءات ستشكل بحر هذا الأسبوع...

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 194932

RIADH  (France)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 21h 23m |           
Faut pas non plus exagérer, RG avait déjà ce plan sur la table, et il a accepté de négocier avec les autre partis par ruse politique pour justifier l'union avec 9alkb touness, c'est un calculateur ni plus ni moins, mais je rejoins ce qu'a dit el mekki, RG doit laisser le parti respirer, il l'a vraiment suffoqué, quant au président c'est faute grave que RG a commit de se créer un front et j'espère que le parti n'en payera pas les frais

Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 16h 49m |           
الثورة يفجرها مجانين يعشقون أوطانهم

فيموت فيها الشرفاء

ويستفيد منها الجبناء

الله يرحم شهداء الوطن الأبرار