اللاعبون المتلاعبون.. حسابات الربح و الخسارة...



كتبه / توفيق الزعفوري..

بإعلان السيد الحبيب الجملي، أمس أنه سيعتمد حكومة كفاءات وطنية، و إن حكومة كل التونسيين سترى النور قريبا ، يكون بذلك قد حسم أمره، و وضع رزنامة واضحة للخروج من الأزمة السياسية، هذا ما رشح أخيرا بعد تمسك الأحزاب بعدم التنازل لصالح تونس..


أمس في إجتماع مع الرئيس لا أحد أحدث ثغرة في جدار المشاورات العنيد ،و لا حتى الرئيس الجامع الضامن ذو المصداقية و الشخصية الإعتبارية، ذو الحظوة الضافية لدى مجلس القبائل و المدن الليبية، لكن يبدو أنه لم يكن له نفس التأثير و نفس الحظوة في مجريات المشاورات مع أربعة أحزاب، كل لها حساباتها و مناوراتها و إلتفافاتها ،و خاصة عدم ثقة المجتمعين في بعضهم، فلم يكن الإجتماع مطولا و لا مثمرا و انتهى إلى ردة فعل شبه إنفعالية في ندوة صحفية عنوانها، لا حاجة لنا بالاحزاب، ستكون حكومة مستقلين غير متحزّبة...

الأغرب في مشاورات التشكيل و التوليف هو منسوب الضغط المتواصل على الحزب الفائز في الإنتخابات من ناحية، و الرغبة المتنامية في دفعه باتجاه الإنتحار السياسي من ناحية ثانية، حتى يوسف الشاهد الحليف المحتمل للنهضة، أعلن إنسحابه متأخرا مستشعرا حجم الإنتكاسة و الفشل في حكومة قيصرية الولادة، إضافة إلى عدم ثقته في شيخ مونبليزير المناور، المحاور، يوسف الشاهد يقفز خارج الحكومة، ملتحقا بالمعارضة إسوة بمن سبقه و لسان حاله يقول، التحالف مع النهضة هو انتحار بطيء حتى الإنتخابات القادمة، و كذلك شأن التيار الديمقراطي و حركة الشعب، يريدان من الحزب "الفائز" في الانتخابات أن يتحمل مسؤوليته و يحكم بمفرده، أو يتحالف مع من يشاء و نلتقي تحت قبة البرلمان لمزيد تصفية الحساب..

لم تنتهي بعد المناورات السياسية، لا في الداخل و لا في الخارج، الرسائل التي تبعثها النهضة إلى الخارج، فرنسا و بريطانيا، كونها الحزب المدني الديمقراطي، هي رسائل ظاهرها ديمقراطي، باطنها أزمة داخلية لا تحسد عليها، يحاول الشيخ التماسك أكثر ما يمكن، باحثا عن طوق نجاة مع قلب تونس مهما كانت المبررات و قد وجد ظالته مع المستقلين، أو التكنوقراط ، أو الخبراء!!! و هي حكومة إلتفاف و مناورة حزبية الغرض منها تفادي حكومة الرئيس و مواصلة وضع العين على وزارة الداخلية، الوزارة الملتبسة و الصندوق الأسود للاحزاب و الأفراد، الصخرة التي تكسرت عليها المشاورات...

من الواضح أن مصلحة الأحزاب كانت فوق مصلحة تونس، و الأفراد و الوزارات كانوا أكبر من تونس، و المسؤولية السياسية تقع أكثر على الحزب ذو الأغلبية و صاحب التكليف..

هل كانت النهضة تتلاعب بمستقبل تونس من أجل نفسها و من أجل قياداتها و من أجل وجودها في المشهد!؟؟. هل وجدت النهضة نفسها أمام إكراهات الأحزاب و الأفراد فلجأت للمناورة!؟؟.

ما ذنب تونس و التونسيين في إطالة أمد الأزمة و حالة الإحتباس السياسي!؟؟.

يتبع، بعد ولادة التكنو...

Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 194928

Mandhouj  (France)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 18h 11m |           
تونس لا يحكمها القومي و المتطرف .

Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 17h 39m |           
المجتمع التونسي و خاصة السياسيين في حاجة أكيدة و عاجلة لتوعية وطنية شعبية شاملة

" كلكم مسؤولون على ما يحدث "

قف ⛔️ أنت 👈 ⛔️ 👉 و أنت 👈 ⛔️ 👉 و أنت

ماذا قدمتم للبلاد ⚒ حتى تلومــــــــــــــــــون الآخريــــــــــــن

Kamelnet  (Tunisia)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 16h 50m |           
لو يوقع الرءيس قانون الانتخابات ....فستتبدل المعطيات ونرى كلام مغاير.....😎

Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 16h 40m |           
الثورة يفجرها مجانين يعشقون أوطانهم

فيموت فيها الشرفاء

ويستفيد منها الجبناء

الله يرحم شهداء الوطن الأبرار