التيار و الشعب و ورثة قفة خالتي مباركة‎



خالد الهرماسي

وسط كل هذا العبث و الصبيانية السياسية و قلة المسؤولية و عدم إحترام أصوات الناخبين و إرادتهم في تشكيل مكون سياسي بوصلته الثورة و تحقيق أهدافها التي مع الأسف الشديد وقع التلاعب بها من أطراف تدعي الثورية و الملائكية السياسية في حين هي العكس تماما و بكل المقاييس و المقصود هنا حركة الشعب و التيار الديمقراطي إذ رغم تلببة كل الشروط التعجيزية التي تقدما بها و توفير كل الآليات اللازمة لتحقيق برنامجهما الإنتخابي إلا أنه ساعة الصفر و حين أصبحت الأمور جدية قالا للمكلف بتشكيل الحكومة الحبيب الجملي إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون!!!



المقصود بقاعدون عند التيار و الشعب هو ما يسمى بعلوم السياسة الحديثة عند آل عبو و آل المغزاوي وضع الركشة و بالتالي وراثة قفة خالتي مباركة التي إلى حد​ هذه الساعة مازلت غير قادرة على ملئها بالطماطم و البطاطا و البصل و الفلفل و اللحم و الدجاج فهي في إنتظار حمة جديد قد يوفي بوعد حمة القديم الذي كان كله أحلام و اوهام و سراب سياسوي و معون صنعة الشعباوية الفلكلورية الزائفة لأن الأصل في تحقيق الخبز و الكرامة لخالتي مباركة هو تحمل المسؤولية و ليس الهروب و الإختباء وراء الطهورية المصطنعة التي هي في الحقيقة نرجسية و غرور سياسي لمن ليس لهم برامج و أهداف واضحة لخدمة الشعب غير الصياح و العويل داخل البرلمان لتسجيل الحضور و صنع الشو و البويز السياسي عن طريق سب و ثلب و إتهام المنافسين السياسيين بسبب و خاصة دون سبب
حتى أن رأس المال السياسي الوحيد الذي يملكه التيار الديمقراطي و هو الحرب على الفساد سقط بالضربة القاضية حين أثبت هذا الحزب​ أنه يتاجر بهذا الرأس مال وإلا ما كان عليه​ رفض المشاركة رغم توفير جميع الضمانات و الآليات له لربح هذه الحرب و بسرعة قياسية...

يوم الامتحان يكرم المرء أو يهان و ها أن الامتحان جاء و سقط التيار و سقطت معه حركة الشعب في مستنقع إهانة النفس و النكث بالوعود قد يحتمي البعض بمنطق السلطة تهري و هذه حجة و برهان ضعيف لأن المسؤولية تعتبر أرقى لأنها​ قمة الوطنية و أمانة نحاسب عليها جميعاً امام الله أولا ثم أمام الشعب و التاريخ...

كان على التيار الديمقراطي و حركة الشعب مصارحة ناخيبيهم و عامة الشعب أن الركشة و التنبير السياسي و الراحة و الأستجمام تحت قبة البرلمان و خارجها أفضل بكثير من وجع رأس الحكم و تحمل المسؤولية لأن الإسترزاق و الكسب السياسوي من قفة خالتي مباركة أسهل بكثير من النزول إلى الميدان و البحث عن حلول تساعد خالتي مباركة على ملء القفة و مجابهة صعوبة العيش و غدر الزمان...

للمسؤولية رجال و لخالتي مباركة أبناء و بنات لن يتركوها أبدأ...

Commentaires


9 de 9 commentaires pour l'article 194899

Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 16h 43m |           
الثورة يفجرها مجانين يعشقون أوطانهم

فيموت فيها الشرفـــــــــــــاء

ويستفيد منها الجبنـــــــــــاء

الله يرحم شهداء الوطن الأبرار

Mandhouj  (France)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 12h 44m |           
تداول أدوار على ارث ثورجي ، فارغ من كل هدف ثوري.
مسكينة تونس .
حالة قفة.

Nouri  (Switzerland)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 11h 50m |           
كلنا نشهد ان منذ اول ساعة بعد نتائج الانتخابات هرولوا هؤلاء لاعلام لفرض شروطهم للمساهمة في الحكم ولم يذهبوا للاحزاب للمشاورة.
من بعد وفي كل حصة في الاعلام واضح كعين الشمس انهم ليسوا راغبين في المشاركة وكان بارز في ؤسلوب نقاشاتهم وتلاعبوا وتماطلوا وعبثوا بالجلسات والنتيجة نعرفها كلنا.
بالتونسي "حبّوا إكوروا بالنهضة فكورتبيهم النهضة إلى آخر دقيقة" لتبرز للشعب حقيقة هذه الاحزاب.

والواضح لي ان التيار وحركة الشعب لا يملكون لا سياسيين ولا رجال دولة وهذا سبب خوفهم.

Bensa94  (France)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 11h 04m |           
Ennahda est au gouvernement depuis 8 ans ;elle a toujours trouvé un bouc émissaire pour lui faire porter la responsabilité.
Mais cette fois ci , elle est en face de 2 parties qui sont exigeants ; ils ne veulent pas être présent au gouvernement ans gouverner.
Ennahda n'a jamais été clair avec ces partenaires,
le prochain bouc émissaire c'est qualb tounes ...

Falfoul  ()  |Mardi 24 Decembre 2019 à 11h 03m |           
على كل حال المرحلة الجديدة تتطلب رجال ... والجملي أخطأ كثيرا حين حسب الشحم في من شحمه ورم ...

Lechef  (Tunisia)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 10h 10m |           
...Mais ces partis qui ont leurs propres visions et qui se basent sur des projets clairs et nets, ont aussi raison.
Ils défendent les intérêts de la nation et des citoyens ! Sinon, ils acceptent quelques ministères et ils '' dorment '' comme le font quelques partis profiteurs.

Radhiradhouan  (Tunisia)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 09h 56m |           
متخرجون من مدرسة الفشل
عاجزون عن العمل

Belfahem  (Tunisia)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 09h 37m |           
ألف شكر أستاذ خالد الهرماسي على هذا المقال الشيق والحاوي على كل النقاط ومصطلحات مركبة تركيبا دقيقا في وضع الحزبين في أطارهما --كتبت فتعمقت فدققت فبلغت --كلمة النرجسية اعجبتني والجميع يعرف جيدا ما معناها --ويوم ألأمتحان ....عشناه وووقفنا عن النتيجة -وأما الركشة والتنبير فهذه حقيقة ألأمر --خلوني أسترزق ولا أتحمل المسؤولية ؟؟؟؟

Hechmi  (Tunisia)  |Mardi 24 Decembre 2019 à 09h 31m |           
شكرا سي خالد على المقال الرائع الذي يعطي فكرة للمتصفح وللناخب على هروب البعض من المسؤولية وأن كل انجازاتهم بغ بغ بغ فقطمن اللسان فلا كانوا ولا انجازوسيلفظهم الشعب التونسي والأيام بيننا ....