لا يا سيدي من له شبهة فساد فليبتعد ..و تونس ولادة .. و ما ''عقرتش'' من الكفاءات النظيفة



حياة بن يادم

بعد انسداد المفاوضات الاخيرة حول تشكيل الحكومة، على الرغم من قبول رئيس الحكومة المكلف طلبات تعجيزية من طرف التيار و الشعب. قرر الجملي تشكيل حكومة وطنية مستقلة عن كل الأحزاب السياسية بما فيها النهضة.


طبيعي جدا ان يمرّ رئيس الحكومة المكلف الى السيناريو المعد سلفا عند فشل المفاوضات. حيث صرح سابقا ا قائلا "هل ثمة شخص قادر على تشكيل حكومة دون أن يكون له سيناريوهات محتملة".

ان اطلاق رئيس الحكومة المكلف على حكومته عنوان حكومة كفاءات وطنية و مستقلة على كل الاحزاب، مجانب للصواب لان إعلانه يتطابق مع النقطة الخامسة من بيان حزب حركة النهضة اليوم " تجدد النهضة باعتبارها الحزب الفائز المكلف بتشكيل الحكومة ، تعهدها بتقديم حكومة كفاءات وطنية مفتوحة امام الجميع في الأيام القليلة القادمة ان شاءالله."


كما أن بيان قلب تونس في نقطته الخامسة تتحدث على حكومة كفاءات مستقلة".

لا أدري ما العيب ان يصرح بان الحكومة هي شراكة بين النهضة و قلب تونس؟، الا أن النهضة في حملتها الانتخابية وعدت انصارها بعدم التوافق مع قلب تونس؟.. فهذا الوعد سقط في اختبار التصويت البرلماني. علاوة على ذلك فوعدها بعدم التوافق مع قلب تونس نظرا لاتهامه بالفساد لا يستقيم، لأنه ما الفرق بين قلب تونس و تحيا تونس؟ إذ هما سليلي نداء تونس.

و أتساءل إذا كانت حقا حكومة مستقلة فما فائدة إهدار المليارات و انتخاب احزاب قصد تلبية ارادة الناخبين و الشعب يئن تحت وطأة الفقر؟

كما ان خروج الجملي للاعلام متزامنا مع اجتماع رئيس الدولة بالاحزاب الاربعة النهضة و التيار و الشعب و تحيا تونس و عدم مشاركته يطرح عديد الاسئلة منها:

*كيف سيكون الانسجام بين الرئاسة و الحكومة و لغة الحوار معطلة ؟
* هل اراد رئيس الجمهورية باجتماعه مع الاحزاب المذكورة قطع الطريق على مشاركة قلب تونس في الحكومة المقبلة؟
* كيف سيكون مصير اختيار الدفاع و الخارجية في ظل عدم الانسجام؟
*هل حقا هناك صراع خفي بين رئيس الجمهورية و رئيس مجلس النواب؟
* هل حكومة الكفاءات المستقلة التي اعلنها الجملي هي انتصار لرئيس الجمهورية الذي لا يؤمن بمنطق الأحزاب، و الذي يترصد في اللحظة التاريخية لاطلاق مبادرته السياسية المنقذة للشعب من براثن الأحزاب؟

كل هذه الأسئلة نتيجة الرسائل السيئة الصادرة عن رؤوس السلطة مفادها اننا ربما قادمون على شتاء سياسي عاصف و الشعب يعاني الويلات. لكن الاسوأ و الخطير رسالة الجملي الذي صرح " من له شبهة فهو بريء حتى تتم إدانته".

لا يا سيدي من له شبهة فساد فليبتعد ..و تونس ولادة .. و ما "عقرتش" من الكفاءات النظيفة.


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 194898