أبو مــــــازن
الأخَوَان جوهر والحبيب قد اجتهدتما فلم يصب الائتلاف الرباعي ونلتما بذلك الأجران. كانت مبادرة نابعة من ايمان بإنقاذ وطن مزّقه العناد والكِبر والمناكفة حتى استنهض الفساد والافساد فعمّرا الديار وخرّبا ثورة أصلية طلبت الحرية والكرامة وقالت فيما مضى "ديقاج".
أمّا الاجتهاد فقد ولّدته حسرة على البلد الذي أتمّ انتخاباته بسلام ولكنّه لم يستطع أن يجد من يحكمه بأريحية ودعم لا مشروطين. لقد لاح أثناء حضوركما المنابر الحوارية حرقة على مسار كان يعرج ولعله بات مهددا بالانكسار والخمول، فلعله يفقد عرجته وتشلّ حركته. يعلم القاصي والداني غيرتكما على الثورة ونجاحها باستكمال ردهاتها ويعلمون أيضا زهدكما في مناصب سياسية قد تدركونها. اذ بينت الأيام أن أصحاب هذا الصنيع لا يسلكون ما سلكتما في العلن بل يطرقون أبواب اللوبيات فهناك تحاك لدسائس وتقسّم الوزارات.
وأمّا رباعي الأحزاب فهناك رغبة جامحة وغير مخفية ترجمتها المواقف المنفردة لقيادات هذا وذاك. لقد خرج عدد من قيادات التيار ليبيّنوا عدم رغبتهم في المشاركة ثم لطّفت من الموقف وطلبت ضمانات. أمّا حركة الشعب فقد كانت تقف بجانب العتبة إيذانا بالمغادرة في كل وقت. الغريب في هذه المراوحة السياسية أنّ تحيا تقف جنبا الى جنب مع التيار وبدرجة أقل مع حركة الشعب والحال أنّ يوسف وحزبه و وزراؤه كانوا عند التيار نعتا للفشل و التملق و الكيل بمكيالين بخصوص مقاومة الفساد.
ولعل الأبرز في المبادرة الأجران اللذان نالهما الحبيب وجوهر والتونسيون المتابعون لعسرة تشكيل الحكومة، اذ ينحصران أولا في استيضاح الشعارات والفزاعات و البرامج الجدية والوهمية في السياسة التونسية وثانيا في مقاربة الحكم و التشمير على ساعد العمل والالتصاق بهموم الوطن ومحاولة البحث عن حلول حقيقة عبر أداوت التنفيذ.
لقد أغرقت الأحزاب المجتمع بالشعارات فمن الحرية والكرامة والوطنية الى الشغل استحقاق الى الشعب يريد الى شعارات الحداثة والأصالة التي ترد من كل حدب وصوب وساعة العسرة لا تجد من يحسن التفاوض وينزل درجات لأجل الوطن. لقد قاربت الثورة عامها التاسع ولازال الحديث على بورقيبة وعبد الناصر والبنا والقذافي وفرنسا ومعسكري الشرق والغرب والحرب الباردة وكأننا حُبسنا في القرن الماضي فلا نتقدم ولا ندرك عصور العولمة والانترنات والتقدم التكنولوجي والاتصالي.
أمّا الهروب من الحكم فقد كانت سمة غير خفية منذ أيام الترويكا اذ غلبت الاستقالات عند كل حادثة أو أزمة أو متغيّر، فترتبك الدولة ولعلها لا تدرك الراحة الا بعد مجهود جبار يبذله أناس يرون مصلحة الوطن قبل مصلحة الساسة. انّ الحكم في ظرف انتقالي لهه كنهه وله نواميسه اذ يعجز الوزير والمدير على التنفيذ اذا شرّع و إقامة الحجة على المذنب رغم توفر النص القانوني. كنا نرى الحوار والتفاوض وتقديم مصلحة الوطن بحفظ قوت الناس واستبعاد الفتنة هما السبيل لمزيد التحصيل السياسي والاستقرار. لكن هيهات لمن لا يغادر حصون شعاراته ليخدم الناس ويتبيّن الواقع الأليم فيصلح من حاله ومن حال المجتمع و يبني لبنة لبنة دولة الغد المستقرّة.
الأخَوَان جوهر والحبيب قد اجتهدتما فلم يصب الائتلاف الرباعي ونلتما بذلك الأجران. كانت مبادرة نابعة من ايمان بإنقاذ وطن مزّقه العناد والكِبر والمناكفة حتى استنهض الفساد والافساد فعمّرا الديار وخرّبا ثورة أصلية طلبت الحرية والكرامة وقالت فيما مضى "ديقاج".
أمّا الاجتهاد فقد ولّدته حسرة على البلد الذي أتمّ انتخاباته بسلام ولكنّه لم يستطع أن يجد من يحكمه بأريحية ودعم لا مشروطين. لقد لاح أثناء حضوركما المنابر الحوارية حرقة على مسار كان يعرج ولعله بات مهددا بالانكسار والخمول، فلعله يفقد عرجته وتشلّ حركته. يعلم القاصي والداني غيرتكما على الثورة ونجاحها باستكمال ردهاتها ويعلمون أيضا زهدكما في مناصب سياسية قد تدركونها. اذ بينت الأيام أن أصحاب هذا الصنيع لا يسلكون ما سلكتما في العلن بل يطرقون أبواب اللوبيات فهناك تحاك لدسائس وتقسّم الوزارات.
وأمّا رباعي الأحزاب فهناك رغبة جامحة وغير مخفية ترجمتها المواقف المنفردة لقيادات هذا وذاك. لقد خرج عدد من قيادات التيار ليبيّنوا عدم رغبتهم في المشاركة ثم لطّفت من الموقف وطلبت ضمانات. أمّا حركة الشعب فقد كانت تقف بجانب العتبة إيذانا بالمغادرة في كل وقت. الغريب في هذه المراوحة السياسية أنّ تحيا تقف جنبا الى جنب مع التيار وبدرجة أقل مع حركة الشعب والحال أنّ يوسف وحزبه و وزراؤه كانوا عند التيار نعتا للفشل و التملق و الكيل بمكيالين بخصوص مقاومة الفساد.
ولعل الأبرز في المبادرة الأجران اللذان نالهما الحبيب وجوهر والتونسيون المتابعون لعسرة تشكيل الحكومة، اذ ينحصران أولا في استيضاح الشعارات والفزاعات و البرامج الجدية والوهمية في السياسة التونسية وثانيا في مقاربة الحكم و التشمير على ساعد العمل والالتصاق بهموم الوطن ومحاولة البحث عن حلول حقيقة عبر أداوت التنفيذ.
لقد أغرقت الأحزاب المجتمع بالشعارات فمن الحرية والكرامة والوطنية الى الشغل استحقاق الى الشعب يريد الى شعارات الحداثة والأصالة التي ترد من كل حدب وصوب وساعة العسرة لا تجد من يحسن التفاوض وينزل درجات لأجل الوطن. لقد قاربت الثورة عامها التاسع ولازال الحديث على بورقيبة وعبد الناصر والبنا والقذافي وفرنسا ومعسكري الشرق والغرب والحرب الباردة وكأننا حُبسنا في القرن الماضي فلا نتقدم ولا ندرك عصور العولمة والانترنات والتقدم التكنولوجي والاتصالي.
أمّا الهروب من الحكم فقد كانت سمة غير خفية منذ أيام الترويكا اذ غلبت الاستقالات عند كل حادثة أو أزمة أو متغيّر، فترتبك الدولة ولعلها لا تدرك الراحة الا بعد مجهود جبار يبذله أناس يرون مصلحة الوطن قبل مصلحة الساسة. انّ الحكم في ظرف انتقالي لهه كنهه وله نواميسه اذ يعجز الوزير والمدير على التنفيذ اذا شرّع و إقامة الحجة على المذنب رغم توفر النص القانوني. كنا نرى الحوار والتفاوض وتقديم مصلحة الوطن بحفظ قوت الناس واستبعاد الفتنة هما السبيل لمزيد التحصيل السياسي والاستقرار. لكن هيهات لمن لا يغادر حصون شعاراته ليخدم الناس ويتبيّن الواقع الأليم فيصلح من حاله ومن حال المجتمع و يبني لبنة لبنة دولة الغد المستقرّة.





Marwan Khouri - كل القصائد
Commentaires
7 de 7 commentaires pour l'article 194836