ما يحدث هو حراك تياسة لا شان له بالسياسة



بقلم / منجي باكير

يمر المشهد السياسي التونسي هذه الايام بزمن التوافقات المشبوهة و الصفقات المصلحيّة و تنفيذ الأجندات و الضغوطات وليّ الأذرع والإنحناء للإملاءات و لم يصل بعد إلى استراتيجيّة واضحة تقوم على الإخلاص لهذا الوطن و تنبني على أسس علميّة و عمليّة تعمل على زحزحة و حلحلة الواقع الرّاهن للدّفع نحو الأفضل و لو بعد حين ،،، لم نصل إلى حراك سياسي صحيح .


مشهد - سياسي - غوغائي لم يحافظ إلاّ على المسمّى ،، يشغله خليط من الشّخوص لا يتقنون الفعل السياسي على أصوله ولايتحركون بمقتضياته ، إضافة إلى ارتهانهم لأحزابهم و ولاءاتهم وكذلك لمصالحهم الذّاتيّة ممّا يجعلهم قاصرين عن الحركة الفعليّة و إحداث التغيير فضلا عن عدم تقديم الإضافة و التحرّك بالبلاد و العباد إلى مستويات أفضل إقتصاديّا ، إجتماعيا و حتّى سياسيّا . بل هم غير قادرين اليوم حتى على تشكيل حكومة تجمع شتات هذا المشهد ، غير قادرين لان حساباتهم لا يعنيها الوطن ، لا يعنيها مواطنيهم و ناخبيهم ، يعنيها فقط تكريس ثقل سياسي هلامي لا يجد مفهومه إلا في ادمغتهم ...

بالموزاة تشهد البلاد ركودا واضحا لمختلف تشكيلات المجتمع المدني ، و لم يظهر من القائمين عليها و لا الناشطين فيها أيّة بوادر و لا مؤشّرات على تحمّل مسؤولياتها الإستثنائيّة بل إنّها لم تتوصّل بعد إلى اتّخاذ أمكنتها المفروضة في دورة الحياة الإجتماعيّة و لم تبد أيّ نيّة (واضحة ) في تبيان معالم أنشطتها و مسار اشتغالها ممّا خلق شبه أزمة ثقة بينها و بين مواطنيها و ربّما حتّى يأسا من جدوى و فاعليّة تواجدها و تأثيرها إيجابا في الحياة العامّة ….

و لهذا كان هذا (المشهد السّياسي) و ما يتّصل به مشهدا مشوّها غوغائيّا و اعتباطيّا ، وسيضلّ كذلك إلى أن يفيء الجميع إلى العنوان الأكبر و الأوحد وهو المصلحة العليا للوطن التي يجب أن تنتفي معها كلّ شذوذات الترضيات و التوافقات و الصفقات . سيضلّ كذلك إلى أن يبتعد الحراك السياسي عن شغل التياسة و يحترف عيْنَ السّياسة ….

Commentaires


7 de 7 commentaires pour l'article 194818

Falfoul  (Tunisia)  |Lundi 23 Decembre 2019 à 16h 36m |           
تو بربي محمد عبو سياسي ... قولولي بأمارت شنوة ... شنو تاريخو انا اللي نعرفو انو دخل نهارين للسجن من اجل التلغبيب فخيط فمو ... هذا هو تاريخو النضالي ... خيط فمو على نهارين حبس ... مانديلا مناضل حقيقي و راجل بأتم شد 27 سنة حبس و ما مسش جسمو بأي أذى لأن الذي يؤذي جسده الذي هو أمانة في رقبته لا يمكن أن نأتمنه على شعب غاندي خرج أكبر قوة استعمارية في العالم من بلادو وما آذاش نفسو ... أنتم شفتو بعد الثورة كيف ركب الكثير من الأقزام عليها و اغتصبو المناصب
وتبين أنهم أقزام بعد انجازات مهزلية تي السيد خذا وزارة الوظيفة العمومية التي هي شأن مهم جدا و يتطلب عمل شاق وسهر ونظال رهيب و إذا بيه رجع يقرى و يعمل في شهادة دكتورا متاع فضايح على خاطر كان شهادة الدكتورا صحيح فهوقد تهاون في عمله كوزير وتقاضى أجرا بدون عمل و إن كان بذل جهده في عملة واستحق راتبه فعند إذ تكون شهادة الدكتورا مظروبة و في كلتا الحالتين يكون هذا الشخص ليس محل ثقة ... بكل بساطة هذا ما يجعلني لا أثق في هذا الشخص و لا في جديته...

Mnasser57  (Austria)  |Lundi 23 Decembre 2019 à 09h 37m |           
ماعاش رجل تحكمه امراة الاتدلل لهافما بالك ان حكمت امراة شعبا ماهو مصيره؟

Belfahem  ()  |Lundi 23 Decembre 2019 à 08h 22m |           
أنكشفتم وعرف الشعب باطنكم لم يعد لكم مصداقية --من يهرب وقت المصلحة لا يعتمد عليه في المعركة ---الكلام سهل والعمل يتطلب شجاعة وقوة أرادة ---game over--

MedTunisie  (Tunisia)  |Dimanche 22 Decembre 2019 à 19h 38m |           
هذه أشباه النخب الانتهازية

Karimyousef  (France)  |Dimanche 22 Decembre 2019 à 19h 28m |           
Samia abbou tient à son rôle caractérisé par les hurlements et les critiques et ne voulait surtout pas occuper un poste à responsabilité où on lui demande des comptes.
C'est le côté narcissique de Mme abbou qui a dicté à Attayar de rester en position de spectateur et de commentateur.
Attayar dirigé par le narcissisme de Mme abbou, quelle honte.

Charles  (France)  |Dimanche 22 Decembre 2019 à 19h 08m |           
Des nul que de la gueule
aucun respect pour la société
très bien payer a tchatcher
la responsabilité vous fait peur
mais aboyer comme des chiens sa vous amuse
vous ne meritez votre salaire l argent des pauvres

Karimyousef  (France)  |Dimanche 22 Decembre 2019 à 19h 03m |           
لا أدري كيف صدق البعض مناورة التيار و حزب الكتاب الاخضر للمشاركة في الحكم.شخصيا لم أصدق إطلاقاً نية مشاركتهم في الحكومة.من صدقهم فهم اغبياء