مورو بين القلب السليم و القلب المريض .. لا بأس عليك يا شيخ



حياة بن يادم

قلب الداعية المرح المسالم صاحب ثقافة التعايش و التسامح خطيب و بليغ عصره عبد الفتاح مورو، يصاب اليوم بمرض في القلب لا بأس ما دام المرض الاخلاقي لم يخالط القلب السليم.


سلمت و سلم لسانكم الفصيح، يا من كنتم على مدى عقود جدار الصدّ لامتصاص التشويه الاعلامي المأجور و تلفيق أكاذيب البوليس السياسي. و كنتم الاقدر على تكذيب الإشاعات و التهم الباطلة في حق حركتكم.

تعرضتم سيدي في الحملة الرئاسية الاخيرة دونا عن غيركم من المترشحين، إلى محاكمة إعلامية، لتواجه اشباه اعلاميين متقمصين دور المدعي العام البغيض، متهمين اياكم باطلا، في حين يلعبون دور المحامي المستميت في تزيين مرشحي "السيستام" للرأي العام. و مترفقين بالمترشحين القريبين منكم، ليس محبة فيهم بل نكاية فيكم من إعلام مأجور من أصحاب المال الفاسد و المعادي للثورة.

لكن رغم ذلك اثبتم قدرتكم في ردّ التهم الباطلة و استمتم من أجل اثبات براءتكم و براءة حركتكم التي كتب عليها الشقاء منذ عقود.

ماذا سيدي لو خلو بينكم و بين الشعب دون تدخل الاعلام المتسلح بالتلفيقات و الأكاذيب و الإشاعات؟، و بينتم لهم بلسان فصيح عذابات أجيال طيلة عقود، فيهم من قضى نحبه في غياهب السجون، و فيهم من استشهد تحت التعذيب، و فيهم من كان جسده خلطة لإقامة جسر، و فيهم من خسفت الغربة أعمارهم و شاخوا قبل أوانهم و من تبقوا على قيد الحياة فهم آثارا من النظام القديم المستبد.

والله يا سيدي لسمعنا نحيبا يمتد صداه من المحيط الى الخليج و لأصبح دعاء الامهات "اللهم ارزق أبناءنا فصاحة مورو".

يكفيكم شرفا سيدي أنكم كنتم بطل صورة للعبرة، تدرّس للأجيال القادمة، مفادها ما أقرب الأيام رغم طولها، و تلك الأيام نداولها بين الناس.



الصورة الأولى بعد الثورة بتاريخ 13 نوفمبر 2019، تاريخ انطلاق الجلسة العامة الافتتاحية للمجلس التشريعي للمدة النيابية 2019- 2024، حيث أحلتم بصفتكم رئيس مجلس النواب المتخلي عن حركة النهضة، رئاسة الجلسة العامة إلى أكبر الأعضاء من النواب الجدد سنّا، و هو النائب راشد الخريجي الغنوشي عن حركة النهضة.



والصورة الثانية قبل الثورة بتاريخ 6 جوان 1981، تاريخ تأسيس حركة الاتجاه الإسلامي، كنتم صحبة راشد الغنوشي من جيل التأسيس.

سلمت يا من كنتم صوتا لمن لا صوت لهم، لا بأس من المرض البدني كلنا عرضة و بأقدار للأمراض الجسدية لا نخشاها كما نخشى أمراض الأنفس و الأرواح.

مورو بين القلب السليم و القلب المريض .. لا بأس عليك يا شيخ.


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 194799