في الرد على الدرويش!!!



كتبه / توفيق الزعفوري..

إعتبر كرونيكور الحوار التونسي شكيب درويش ،أمس في تعليقه على إقتحام ولاية تطاوين من قبل محتجي الكامور، أنه نتاج الخطاب التحريضي للرئيس قيس سعيد في سيدي بوزيد ،حتى يُقرأ له حساب في المستقبل من قبل السياسيين...


و تعليقنا هو التالي:
شكيب الدرويش، محسوب على الكرونيكورات التي لديها قدرة على التحليل و التفكيك و التفكير "العميق" و له إتصالاته و مصادر معلوماته.. و إذا كانت له هذه القدرة و هذه السلطة في الوصول إلى نوع من الوثوقيه و المصداقية و ينتهي إلى إستنتاج كهذا، فيا خيبة التفكير، و يا هُزال التحليل، و يا بُؤس الفكرة!!.
نحن نعرف أين يقف الدرويش، و أين يصطف، و من أي إناء يغرف، فليس إذن من الغرابة في شيء أن يهاجم الرئيس في كل مناسبة، فليس له أهداف غير قرطاج، و ليس له مهمة غير تقزيم القوات و القدوات، و أتحداه أن يفعل ذلك مع الغنوشي مثلا صاحب الإشارات الربانية، أو حتى يفكر في فعلها مع بن علي لو كان بيننا..
إذا كان فعلا خطاب الدرويش له تأثير عميق لدى الناس كما كان يخطب أمام جمهور النهضة، و كأنها خطبة جمعة، و بإمكانه توجيه الرأي العام، فمن الأجدر له أن يدين إقتحام مقرات السيادة، مهما كانت الأسباب، فلا فرق بين مقر ولاية أو مقر أمني أو إداري، فالإقتحام مرفوض، و هو يشوّه قوة الحق، و يُذهبه، كان بإمكان الدرويش أن يسلط الضوء على مشاكل شباب الكامور أكثر، أن يلوم الحكومات التي لم تلبي مطالبه و لم تفي بتعهداتها إزاء شباب الكامور..
الدرويش حاد و إتبع هواه أكثر من إتباع صوت الحق، حكّم هواه قبل ضميره، و إعتقد أنه بضرب الرئيس قد إنتبه - و هو النبيه- إلى أصل المشكلة، و أن سياسة الخطاب أو الإتصال التي إتبعها الرئيس، لا يمكن إلا أن تؤدي إلى الفوضى و الحماسة المفرطة، و أن عملية الإقتحام هي مدبرة، أو رسالة مشفرة إلتقطها شباب الكامور من سيدي بوزيد ذات 17 ديسمبر..
الدرويش أخطأ و خير الخطاؤون التوّابون ، نحن لا نحتاج إلى هذا التهييج و التجييش، فلنا في باردو ما يكفينا..
هذا رأيي المتواضع، و هو صحيح يحتمل الخطأ، و يمكن أن يكون خطأ يحتمل الصواب..

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 194728