نصرالدين السويلمي
ما دخل الخراب من حدودنا وإنما تسرّب كالنّمل من عيوبنا..
الاكيد ان راشد الخياري لم يختر النداء ولا التيار ولا الشعب ولا الدستوري ولا قلب تونس ولا حتى النهضة ليترشح على قائماتها، اعتصر الخياري وجهته وجمع فكرته فلم يجد غير الكرامة ليتآلف معها، اذا هي الأقرب من كل الطيف، رغم ذلك هاهو اليوم يعلن استقالته! ويترك خلفه السؤال المحير، هل المشكلة في الكرامة أم في الخياري؟ لا يمكن أن تكون الإجابة بالأبيض والأسود، فالكرامة جمعت ثلة من أبناء الثورة والخياري منهم، إذا لا يكْمن الجواب في ثنائية الخير و الشر في النية الصالحة والنية الطالحة بل يكمن في الوعي وما ادراك ما الوعي.
بإطلالة على الذين سيهللون ويفرحون لهذه الاستقالة سندرك ان الوعي هو مدار العمل السياسي، خاصة لدى الأحزاب والكيانات الرسالية الجادة، والمعادلة ليس ابسط منها لمن اراد، اقدم الخياري على الاستقالة ففرحت الثورة المضادة وانتشى الحطب الأيديولوجي وحزن خندق الثورة على الثلمة التي أصابت الكرامة، حقق الخياري رغبته وفش غله وانتقم لنفسه ثم هو قدم هدية ثمينة لأعداء سبعطاش ديسمبر! ومهما كانت اسباب انسلاخ الخياري لا يمكن لفكرته ان تكون ارقى من فكرة بقية مكون الكرامة، وانها وفي ارقى حالاتها لن تخرج عن رأي الامام الشافعي" رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"، رغم ذلك غاب الوعي وتراجع منسوب الانضباط للفكرة الجامعة وانتصرت الذات على المشروع واقدم الشاب المتحمس على احداث اول جرح في كيان اعتبر منذ ظهوره عزوة الثورة ومشروعها.. حين يغيب الوعي، تتنادى الجموع، تعالوا نفجر الجسم إن فيه زائدة دودية!!!
لذلك قلنا أن الأحزاب ليست فكرة نورانية ولا قوة طرح ولا حالة اندفاع تعاضدها زوابع من الشجاعة والإقدام ولا الارتقاء إلى خمرة الثورية ولذتها.. الاحزاب قبل هذا وذاك هي فكرة اجتذبت إليها كوكبة واعية قادرة على ادارة خلافاتها وتقديم وحدة الجسم على الأداء والنتيجة، لان الفكرة الناقصة تنمو والنتيجة الغائبة تأتي أما اذا انخرم الحزب فقد انتهت الفكرة وتحولت ذكرى.
إن الكثير من المعارك الداخلية التي تدور لحساب الحزب، أنما هي معارك غبية تدور فوق جمجمة الحزب توشك ان تحوله الى جثة هامدة، لم ينته النداء نتيجة لقلة الخبرات فهو الدولة في تجلياتها الشمولية، لم ينته الوطني الحر نتيجة لفقر الموارد فصاحبه الأغنى في تونس ولا انتهت الجبهة الشعبية نتيجة لنقص في المراجع والمدونات وغياب الدافع الايديولوجي، كلهم انتهوا نتيجة التنازع والطمع والنرجسية... لذلك ليس غير اقتلاع النرجسية من جذورها، ليس غير صفع الذاتية لتنتبه وتشد اليها شهوتها المتفلتة، ليس غير استقيموا.. استووا.. تراصوا.. اعتدلوا.. لا تختلفوا فتختلف قلوبكم.. القدم في القدم والكتف في الكتف.. لاتجعلوا للشيطان فرجة بينكم.
ما دخل الخراب من حدودنا وإنما تسرّب كالنّمل من عيوبنا..
الاكيد ان راشد الخياري لم يختر النداء ولا التيار ولا الشعب ولا الدستوري ولا قلب تونس ولا حتى النهضة ليترشح على قائماتها، اعتصر الخياري وجهته وجمع فكرته فلم يجد غير الكرامة ليتآلف معها، اذا هي الأقرب من كل الطيف، رغم ذلك هاهو اليوم يعلن استقالته! ويترك خلفه السؤال المحير، هل المشكلة في الكرامة أم في الخياري؟ لا يمكن أن تكون الإجابة بالأبيض والأسود، فالكرامة جمعت ثلة من أبناء الثورة والخياري منهم، إذا لا يكْمن الجواب في ثنائية الخير و الشر في النية الصالحة والنية الطالحة بل يكمن في الوعي وما ادراك ما الوعي.
بإطلالة على الذين سيهللون ويفرحون لهذه الاستقالة سندرك ان الوعي هو مدار العمل السياسي، خاصة لدى الأحزاب والكيانات الرسالية الجادة، والمعادلة ليس ابسط منها لمن اراد، اقدم الخياري على الاستقالة ففرحت الثورة المضادة وانتشى الحطب الأيديولوجي وحزن خندق الثورة على الثلمة التي أصابت الكرامة، حقق الخياري رغبته وفش غله وانتقم لنفسه ثم هو قدم هدية ثمينة لأعداء سبعطاش ديسمبر! ومهما كانت اسباب انسلاخ الخياري لا يمكن لفكرته ان تكون ارقى من فكرة بقية مكون الكرامة، وانها وفي ارقى حالاتها لن تخرج عن رأي الامام الشافعي" رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"، رغم ذلك غاب الوعي وتراجع منسوب الانضباط للفكرة الجامعة وانتصرت الذات على المشروع واقدم الشاب المتحمس على احداث اول جرح في كيان اعتبر منذ ظهوره عزوة الثورة ومشروعها.. حين يغيب الوعي، تتنادى الجموع، تعالوا نفجر الجسم إن فيه زائدة دودية!!!
لذلك قلنا أن الأحزاب ليست فكرة نورانية ولا قوة طرح ولا حالة اندفاع تعاضدها زوابع من الشجاعة والإقدام ولا الارتقاء إلى خمرة الثورية ولذتها.. الاحزاب قبل هذا وذاك هي فكرة اجتذبت إليها كوكبة واعية قادرة على ادارة خلافاتها وتقديم وحدة الجسم على الأداء والنتيجة، لان الفكرة الناقصة تنمو والنتيجة الغائبة تأتي أما اذا انخرم الحزب فقد انتهت الفكرة وتحولت ذكرى.
إن الكثير من المعارك الداخلية التي تدور لحساب الحزب، أنما هي معارك غبية تدور فوق جمجمة الحزب توشك ان تحوله الى جثة هامدة، لم ينته النداء نتيجة لقلة الخبرات فهو الدولة في تجلياتها الشمولية، لم ينته الوطني الحر نتيجة لفقر الموارد فصاحبه الأغنى في تونس ولا انتهت الجبهة الشعبية نتيجة لنقص في المراجع والمدونات وغياب الدافع الايديولوجي، كلهم انتهوا نتيجة التنازع والطمع والنرجسية... لذلك ليس غير اقتلاع النرجسية من جذورها، ليس غير صفع الذاتية لتنتبه وتشد اليها شهوتها المتفلتة، ليس غير استقيموا.. استووا.. تراصوا.. اعتدلوا.. لا تختلفوا فتختلف قلوبكم.. القدم في القدم والكتف في الكتف.. لاتجعلوا للشيطان فرجة بينكم.





Marwan Khouri - كل القصائد
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 194693