الطاهر العبيدي
عيد الجمهورية - عيد النصر- عيد الاستقلال - عيد الشهداء - عيد المرأة - عيد الشجرة - عيد الأمهات..
ما أكثر أعيادنا وما أقلّ أفراحنا.. ما أكثر كلامنا وما أحقر أفعالنا..ما أكبر مخططاتنا وما أتفه إنجازاتنا..ما أعظم شعاراتنا وما أفظع حقائقنا..ما أكثر حماسنا وما أشدّ هزائمنا..ما أكثر وعودنا وما أقبح همومنا..ما أطول خطبنا وما أبشع أحزاننا..ما أكثر اجتماعاتنا وما أبسط نتائجنا..ما أضخم بثنا وما أرذل إعلامنا...
أعياد تَمُرْ، أيام تَمُرْ، وسنين تَمُر وأخرى تندثر..
ونحن الجائعون أمام حقولنا، نحن المتسوّلون أمام حقوقنا، نحن المجرمون أمام قوتنا، نحن المذنبون داخل بيوتنا، نحن المنسيّون أمام همومنا، نحن المرتعدون أمام قوانيننا، نحن المتكوّمون أمام سجوننا، نحن المرميّون أمام مستشفياتنا، ونحن المتناثرون أمام السفارات والقنصليات نحلم بتأشيرة هروب من ذاك الوطن مرميّون، متناثرون كما تتناثر على الأرصفة أوراق الشجر…
أعياد تأتي، تعود، وتَمُرْ، وأيّام تَمُرْ، وسنين تندثر وبرامج تتمطط وتنتحر، ونحن كما نحن مواطنون نعيش كما تعيش الأنعام وكما يعيش البقر…
عيد الجمهورية، عيد النصر، عيد الشباب، عيد الاستقلال، عيد الشهداء، عيد المرأة، عيد الأمهات...
عيد الشجرة...
بيانات ثورية، بلاغات نحاسية، خطب بركانية، كلمات زجاجية، تظاهرات عاجية، احتفالات اصطناعية، أفراح وهمية، دول افتراضية، أسلحة انقراضية، مؤتمرات بطنية والحصاد مآسي اجتماعية…
أعياد تأتي وتندثر، أيام تَمُرْ، وسنين تَمُرْ
ونحن المشرّدون أمام قوتنا، نحن الحزانى أمام سجوننا، نحن المتعبون أمام حدودنا، نحن الغرباء أمام قوانيننا، نحن المشتتون أمام برامج تعليمنا، نحن الزارعون وهم يحصدون، نحن الذين بعرقنا نروي التراب والأرض والحقول وهم يقطفون، نحن المواطنون الذين لا عنوان ولا مقاعد لهم ولا مكان لهم إلا في بيوت الطين والحفر، نحن المواطنون الذين لا قيمة لهم إلا في قوائم التجنيد وفي مناطق الخطر…
أعياد تَمُرْ، أيام تَمُرْ، سنين تندثر، ونحن لا زلنا مواطنين فقراء بؤساء نتجرع المر..
" فتكلم يا مواطن فما عاد ينفع السكات
تكلم يا مواطن فعلى ماذا السكات
تكلم يا مواطن وقل ما عاد ينفع السبات
تكلم فعلى ماذا الخوف وماذا بقي لك في هذه الحياة
تكلم يا مواطن وقل ما عاد يعنيني الخطاب
تكلم وقل ما عاد يعنيني الانتخاب
تكلم يا مواطن فها أنت مثلنا تجيد فن الرفض
تجيد فن التحدي تبغض الخطب ومعزوف الكلام
وتنسج عن كل جرح حكاية
وتكتب للحلم أنشودة السفر
فرتّب لنا موعدا في الغمام
فنحن الذين اخترعنا البداية
وأنت الذي سوف ترسم خط النهاية.."
عيد الجمهورية - عيد النصر- عيد الاستقلال - عيد الشهداء - عيد المرأة - عيد الشجرة - عيد الأمهات..
ما أكثر أعيادنا وما أقلّ أفراحنا.. ما أكثر كلامنا وما أحقر أفعالنا..ما أكبر مخططاتنا وما أتفه إنجازاتنا..ما أعظم شعاراتنا وما أفظع حقائقنا..ما أكثر حماسنا وما أشدّ هزائمنا..ما أكثر وعودنا وما أقبح همومنا..ما أطول خطبنا وما أبشع أحزاننا..ما أكثر اجتماعاتنا وما أبسط نتائجنا..ما أضخم بثنا وما أرذل إعلامنا...
أعياد تَمُرْ، أيام تَمُرْ، وسنين تَمُر وأخرى تندثر..
ونحن الجائعون أمام حقولنا، نحن المتسوّلون أمام حقوقنا، نحن المجرمون أمام قوتنا، نحن المذنبون داخل بيوتنا، نحن المنسيّون أمام همومنا، نحن المرتعدون أمام قوانيننا، نحن المتكوّمون أمام سجوننا، نحن المرميّون أمام مستشفياتنا، ونحن المتناثرون أمام السفارات والقنصليات نحلم بتأشيرة هروب من ذاك الوطن مرميّون، متناثرون كما تتناثر على الأرصفة أوراق الشجر…
أعياد تأتي، تعود، وتَمُرْ، وأيّام تَمُرْ، وسنين تندثر وبرامج تتمطط وتنتحر، ونحن كما نحن مواطنون نعيش كما تعيش الأنعام وكما يعيش البقر…
عيد الجمهورية، عيد النصر، عيد الشباب، عيد الاستقلال، عيد الشهداء، عيد المرأة، عيد الأمهات...
عيد الشجرة...
بيانات ثورية، بلاغات نحاسية، خطب بركانية، كلمات زجاجية، تظاهرات عاجية، احتفالات اصطناعية، أفراح وهمية، دول افتراضية، أسلحة انقراضية، مؤتمرات بطنية والحصاد مآسي اجتماعية…
أعياد تأتي وتندثر، أيام تَمُرْ، وسنين تَمُرْ
ونحن المشرّدون أمام قوتنا، نحن الحزانى أمام سجوننا، نحن المتعبون أمام حدودنا، نحن الغرباء أمام قوانيننا، نحن المشتتون أمام برامج تعليمنا، نحن الزارعون وهم يحصدون، نحن الذين بعرقنا نروي التراب والأرض والحقول وهم يقطفون، نحن المواطنون الذين لا عنوان ولا مقاعد لهم ولا مكان لهم إلا في بيوت الطين والحفر، نحن المواطنون الذين لا قيمة لهم إلا في قوائم التجنيد وفي مناطق الخطر…
أعياد تَمُرْ، أيام تَمُرْ، سنين تندثر، ونحن لا زلنا مواطنين فقراء بؤساء نتجرع المر..
" فتكلم يا مواطن فما عاد ينفع السكات
تكلم يا مواطن فعلى ماذا السكات
تكلم يا مواطن وقل ما عاد ينفع السبات
تكلم فعلى ماذا الخوف وماذا بقي لك في هذه الحياة
تكلم يا مواطن وقل ما عاد يعنيني الخطاب
تكلم وقل ما عاد يعنيني الانتخاب
تكلم يا مواطن فها أنت مثلنا تجيد فن الرفض
تجيد فن التحدي تبغض الخطب ومعزوف الكلام
وتنسج عن كل جرح حكاية
وتكتب للحلم أنشودة السفر
فرتّب لنا موعدا في الغمام
فنحن الذين اخترعنا البداية
وأنت الذي سوف ترسم خط النهاية.."





Lotfi Bouchnak - الحلم العربي
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 193413