حياة بن يادم
على إثر القرار الصادر عن رئيس الحكومة بتاريخ 22 نوفمبر 2019، بإعفاء السيدة سلوى الخياري والية نابل و التي تقدمت باستقالتها من منصبها. تجمّع عدد من المواطنين بساحة الجرة بنابل للاحتفال بهذه الاستقالة رافعين شعار الشعب يريد "باي باي فساد".
حيث كشفت والية نابل أسباب استقالتها و التي منها أسباب شخصية و أخرى متعلقة بالضغوطات التي سلّطت عليها منذ أن تولت مهمتها. و اهمها ملف السكن الإجتماعي. كما أنها لم تخفي تعرضها لحملة من أطراف تم تهديد مصالحهم الشخصية.
و صرّحت أن تجربتها كوالية ولّدت لديها قناعة بأن المرأة شعار فقط و ليس فعل خاصة عندما تكلف بوظائف سامية. حيث تتعرض إلى جميع أنواع الضغوطات المادية و المعنوية عن طريق الإعلام و منصات التواصل الإجتماعي. و أن هناك أشخاص لا تقبل بالمرأة في مواقع القرار.
أتفق مع كل ما صرّحت به الوالية، لكن هذه المصاعب و الضغوطات معلومة مسبّقا و موجودة في كل الولايات و ليست حكرا على ولاية نابل.
لكني لا أشاطرها الرأي بأن هذه الأسباب هي وراء استقالتها فالمرأة مهندس عام في العلوم الفلاحية، و كانت على رأس أهم الإدارات العامة بوزارة الفلاحة، كما أنها كانت والية على أريانة.
بالرجوع إلى تجربتها على رأس ولاية نابل، فقد تعرضت إلى اتهامات بالفساد من طرف قناة خاصة المتمثلة في استغلالها لصابة الزياتين الموجودة بالمسكن الوظيفي، و ذلك بعد صدور قرار هدم في بناية على ملك صاحب القناة.
لتردّ على هذه الاتهامات قائلة "تسلمت الدار في نصف نوفمبر لقيت الزيتون سألتهم لمّوه أش تعملولو قالولي راهو المردودية بتاعو ضعيفة و صرفو عليه سابقا المجلس الجهوي و خسرو فيه ولّا كل والي يلمّو و يفرقو على الخدامة نسجت على المنوال".
بحكمي اطلاعي على الموضوع فإن ما قالته الوالية نسبيا صحيحا و أن القناة بالغت في اتهامها قصد تصفية حسابات.
لكن المتتبّع لردّ الوالية و تعاطيها مع وسائل الإعلام أثبتت ضعف قدرتها على التواصل. و اكتفت كمسؤولة أولى على الجهة على النسج على منوال سلفها. و هذا خطأ و الأصل في الأشياء تصحيح الأخطاء.
كما تعرضت منذ أسبوع إلى حملة فايسبوكية تحت عنوان "راجلك في دارك". متهمين زوج الوالية باستغلال نفوذ زوجته. و ذلك على خلفية فيديو متداول يوثّق اعتداء زوج الوالية على مواطن في مفترق المرازقة. في حين يقع تحرير استدعاء للمواطن موضوعه "محاولة الاعتداء بالعنف الشديد و تعطيل حركة الجولان".
تتدخل والية نابل للتوضيح على إذاعة محلية، مبينة أن الفيديو المتداول متكفل به القضاء. لكنها لم تصمت عند هذا الحدّ بل انخرطت في الدفاع عن زوجها، و الأجدر بها و بصفتها المسؤولة على الولاية أن تنأى بنفسها و تبقى على نفس المسافة من الطرفين المتقاضيين. لتقع مرة أخرى في ارتباك و تعكس محدودية قدرتها على التواصل.
لكل ما سبق، فإن ضغوطات المسؤولية معلومة مسبقا كما أنها ليست غريبة على هذه المسؤوليات كما ذكرت سابقا. لكن الواضح أن سلوك زوجها زاد عن الحدّ، و تداخلت لديها المسؤولية العامة بالخاصة، مما جعلها في حالة ارباك، و عدم قدرة على التوفيق بين العام و الخاص، مما اضطرها للهروب من المسؤولية ليكون بذلك رجل الوالية يقيل المرأة الوالية.
على إثر القرار الصادر عن رئيس الحكومة بتاريخ 22 نوفمبر 2019، بإعفاء السيدة سلوى الخياري والية نابل و التي تقدمت باستقالتها من منصبها. تجمّع عدد من المواطنين بساحة الجرة بنابل للاحتفال بهذه الاستقالة رافعين شعار الشعب يريد "باي باي فساد".
حيث كشفت والية نابل أسباب استقالتها و التي منها أسباب شخصية و أخرى متعلقة بالضغوطات التي سلّطت عليها منذ أن تولت مهمتها. و اهمها ملف السكن الإجتماعي. كما أنها لم تخفي تعرضها لحملة من أطراف تم تهديد مصالحهم الشخصية.
و صرّحت أن تجربتها كوالية ولّدت لديها قناعة بأن المرأة شعار فقط و ليس فعل خاصة عندما تكلف بوظائف سامية. حيث تتعرض إلى جميع أنواع الضغوطات المادية و المعنوية عن طريق الإعلام و منصات التواصل الإجتماعي. و أن هناك أشخاص لا تقبل بالمرأة في مواقع القرار.
أتفق مع كل ما صرّحت به الوالية، لكن هذه المصاعب و الضغوطات معلومة مسبّقا و موجودة في كل الولايات و ليست حكرا على ولاية نابل.
لكني لا أشاطرها الرأي بأن هذه الأسباب هي وراء استقالتها فالمرأة مهندس عام في العلوم الفلاحية، و كانت على رأس أهم الإدارات العامة بوزارة الفلاحة، كما أنها كانت والية على أريانة.
بالرجوع إلى تجربتها على رأس ولاية نابل، فقد تعرضت إلى اتهامات بالفساد من طرف قناة خاصة المتمثلة في استغلالها لصابة الزياتين الموجودة بالمسكن الوظيفي، و ذلك بعد صدور قرار هدم في بناية على ملك صاحب القناة.
لتردّ على هذه الاتهامات قائلة "تسلمت الدار في نصف نوفمبر لقيت الزيتون سألتهم لمّوه أش تعملولو قالولي راهو المردودية بتاعو ضعيفة و صرفو عليه سابقا المجلس الجهوي و خسرو فيه ولّا كل والي يلمّو و يفرقو على الخدامة نسجت على المنوال".
بحكمي اطلاعي على الموضوع فإن ما قالته الوالية نسبيا صحيحا و أن القناة بالغت في اتهامها قصد تصفية حسابات.
لكن المتتبّع لردّ الوالية و تعاطيها مع وسائل الإعلام أثبتت ضعف قدرتها على التواصل. و اكتفت كمسؤولة أولى على الجهة على النسج على منوال سلفها. و هذا خطأ و الأصل في الأشياء تصحيح الأخطاء.
كما تعرضت منذ أسبوع إلى حملة فايسبوكية تحت عنوان "راجلك في دارك". متهمين زوج الوالية باستغلال نفوذ زوجته. و ذلك على خلفية فيديو متداول يوثّق اعتداء زوج الوالية على مواطن في مفترق المرازقة. في حين يقع تحرير استدعاء للمواطن موضوعه "محاولة الاعتداء بالعنف الشديد و تعطيل حركة الجولان".
تتدخل والية نابل للتوضيح على إذاعة محلية، مبينة أن الفيديو المتداول متكفل به القضاء. لكنها لم تصمت عند هذا الحدّ بل انخرطت في الدفاع عن زوجها، و الأجدر بها و بصفتها المسؤولة على الولاية أن تنأى بنفسها و تبقى على نفس المسافة من الطرفين المتقاضيين. لتقع مرة أخرى في ارتباك و تعكس محدودية قدرتها على التواصل.
لكل ما سبق، فإن ضغوطات المسؤولية معلومة مسبقا كما أنها ليست غريبة على هذه المسؤوليات كما ذكرت سابقا. لكن الواضح أن سلوك زوجها زاد عن الحدّ، و تداخلت لديها المسؤولية العامة بالخاصة، مما جعلها في حالة ارباك، و عدم قدرة على التوفيق بين العام و الخاص، مما اضطرها للهروب من المسؤولية ليكون بذلك رجل الوالية يقيل المرأة الوالية.





Lotfi Bouchnak - الحلم العربي
Commentaires
2 de 2 commentaires pour l'article 193180