ناتج التعليم بلا تربية هو فساد جيل و ضياع وطن



بقلم / منجي باكير (*)

كلاش فيس بوك بين تلاميذ معهدين بصفاقس يؤدي إلى هجوم إجرامي تلمذي على مؤسسة تربوية و حرق واجهاتها ،،، أين وزارة التربية ، أين جماعة البيداغوجيا و خراريف علوم النفس و الإحاطة و التربية الجنسية ؟؟؟


أليست التربية المدنية اولى ؟ اليس ردالإعتبار إلى التربية الإسلامية و إثراء المناهح بها و تحرير ضواربها وإعداد مدرسين أكفاء لعلوم الدين اولى و انفع و اقل تكلفة من برامج واهية و مصاريف ضائعة و جهود تروح سُدى وبلا فائدة برغم طول هذه التجارب الفاشلة و تنوعها حسب الحقائب الوزارية المتتالية !؟

لماذا نهرب من - الدواء الشافي - و الحل الامثل في تكوين جيل صالح لنفسه و لمجتمعه و لوطنه بمرجعية عقدية دينية ،،، انظروا إلى كل البلدان المتقدمة و النامية ايضا ، كلها اعتمدت - عقيدتها - في وضع المقررات و اولت التربية الدينية ( بحسب عقائدها ) المكانة الضرورية فأنتجت جيلا متعلما يتمتع بحسّ وطني بالغ و ضمير عقدي صلب يقوّم المفاهيم و يصقل السلوكات ،،، خذوا العبرة من الكيان الصهيوني الذي يفرض التعليم الديني ويلزمه و يميّز من يتمسك به في مستقبل حياته ، حتى اصبح السياسي و الوظيف و المهندس و العالم و الجندي يتصرف فقط وفق عقيدته وولاءه لكيانه و لا يقبل الشك و لا المقايضة و لا التنازل عن ذلك بل اصبح عنده مبدأ حياتيا ثابتا .

هذه الحادثة الماسوية سبقتها كثير من الحوادث و الجرائم التي أُرتكبت داخل مؤسسات العلم و التعليم ، إنّ الأمر اصبح بدرجة الخطر عندما ينسب إلى أستاذة توزيع المخدرات ،،، و ما انتشار الموبقات بين صفوف تلاميذ الثانوي بنسبة تقارب ال 10بالمائة إلا مثالا آخر على الخواء العقدي و الإحباط النفسي و خصوصا على إخفاق السياسات التعليمية في بلادنا ...

لقد آن الاوان لأن نراجع هذه السياسات المرتبطة بحقائب الوزراء و ان نفصل وضع استراتيجياتها عن المكاتب المغلقة و ان نفهم أنّ التعليم لا يستقيم إلا بالتربية القويمة و غرس حب الوطن و تقديس التعاليم الدينية ، ان نعتبر التعليم مسالة امن قومي يشملنا و الاجيال القادمة !؟؟؟

* مدون صحفي

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 193176