الطاهر العبيدي
أيها التونسيون كلكم مستاؤون منيّ أنا " وادي فرنانة " الذي جرفت الطفلة " مها القضقاضي " وهي في ريعان الطفولة..
فبدل أن تلوموني وتسبّوني اشكروني، فأنا كشفت لكم بالصورة وعلى المباشر بؤس برامج الاهتمام بالجهات المهمّشة، وثغاء مسئوليكم المتواصل عن التمييز الإيجابي، بدل أن تسبوني اشكروني لأني فضحت أمامكم كل ما يسمى مؤسسات العناية بالطفولة، وبرامج حماية الطفولة، ولجان التصدّي للكوارث الطبيعية والبشرية، والنحيب بلا إنجاز حول الطفولة المسروقة، وكل تلك الأقاويل المكرّرة والوعود المزوّرة.. فبدل أن تسبّوني اشكروني فبالأمس تصرف مليارات في مهرجان قرطاج من أجل أفلام تافهة وضيعة منفصلة عن واقع الناس، وفضائيات منصوبة كالحقد في بيوتنا تستنزف الأموال لنشر الرداءة والخراب، وطفلة مثل مها تجرفها حفنة من الأمطار في دولة عمرها ستين سنة استقلال.. اشكروني "وادي فرنانة" بدل أن تسبوني، لأني كشفت أنكم بلا ضمائر، فبالأمس يموت رضّع موت الجرذان ويكفنون في الكراتين دون عزاء..
وقبلهم نسوة كادحات جثثهم مبعثرة في المعابر والطرقات.. اشكروني بدل أن تسبوني، فأنتم دولة تتقيأ من عجزها مجاري المياه، وتشمئزّ من قولها الطبيعة والمدن والأرياف، وتتصدّع من سلبيتها وسائل النقل العام
وتخجل من تهاونها الوديان
أيها التونسيون كلكم مستاؤون منيّ أنا " وادي فرنانة " الذي جرفت الطفلة " مها القضقاضي " وهي في ريعان الطفولة..
فبدل أن تلوموني وتسبّوني اشكروني، فأنا كشفت لكم بالصورة وعلى المباشر بؤس برامج الاهتمام بالجهات المهمّشة، وثغاء مسئوليكم المتواصل عن التمييز الإيجابي، بدل أن تسبوني اشكروني لأني فضحت أمامكم كل ما يسمى مؤسسات العناية بالطفولة، وبرامج حماية الطفولة، ولجان التصدّي للكوارث الطبيعية والبشرية، والنحيب بلا إنجاز حول الطفولة المسروقة، وكل تلك الأقاويل المكرّرة والوعود المزوّرة.. فبدل أن تسبّوني اشكروني فبالأمس تصرف مليارات في مهرجان قرطاج من أجل أفلام تافهة وضيعة منفصلة عن واقع الناس، وفضائيات منصوبة كالحقد في بيوتنا تستنزف الأموال لنشر الرداءة والخراب، وطفلة مثل مها تجرفها حفنة من الأمطار في دولة عمرها ستين سنة استقلال.. اشكروني "وادي فرنانة" بدل أن تسبوني، لأني كشفت أنكم بلا ضمائر، فبالأمس يموت رضّع موت الجرذان ويكفنون في الكراتين دون عزاء..
وقبلهم نسوة كادحات جثثهم مبعثرة في المعابر والطرقات.. اشكروني بدل أن تسبوني، فأنتم دولة تتقيأ من عجزها مجاري المياه، وتشمئزّ من قولها الطبيعة والمدن والأرياف، وتتصدّع من سلبيتها وسائل النقل العام
وتخجل من تهاونها الوديان





Najet - أه لو تعرف
Commentaires
2 de 2 commentaires pour l'article 192811