لما لا شاهد العقل‎



خالد الهرماسي

تواجه اليوم حركة النهضة صعوبات فعلية في تشكيل حكومة تجمع على الأقل الطيف الفائز في الإنتخابات بما أن القانون الإنتخابي يعتبر حتى من له 5 مقاعد حزب فائز وهذه مفارقة عجيبة في المشهد السياسي التونسي حتى لا أقول غريبة...


منطقيا وحسب وعود الحزب الفائز حركة النهضة فإن تشكيله للحكومة ليس فيه حزب قلب تونس و لا حزب الحر الدستوري لعدة أسباب معلومة للجميع...

لكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه إذ أن حزبي التيار الديمقراطي و حركة الشعب تقريباً و بشكل نهائي يرفضان المشاركة في الحكومة من أجل عيون المقعد المريح أي المعارضة و الوقوف على الربوة و التنبير السياسي و هذا على ما فيه من تخلي عن المسؤولية يعتبر حق شرعي لكل حزب...

أمام هذا الوضع الصعب لم يبقى لحركة النهضة هامش كبير للمناورة و الضغط غير تغيير شروط المفاوضات و عكس الهجوم على التيار الديمقراطي و حركة الشعب كأن مثلا تشكل حكومة تتكون من النهضة الإتلاف و تحيا تونس و تفرض شروط على قلب تونس إذا اراد المشاركة أن يتخلى جميع نواب الحزب عن الحصانة و مواجهة القضاء عند كل طلب خاصة بالنسبة للنواب الذين عليهم شبهات فساد
كذلك تضم الحكومة المستقلين أصحاب الأيادي النظيفة
مع أن تكون حكومة أهداف و برامج لا حكومة محاصصة خذ و هات...

لما لا تستثمر حركة النهضة التناغم الكبير و الإنسجام بين رئيس الجمهورية قيس سعيد و بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد و هكذا تضرب حركة النهضة عدة عصافير بحجر واحد أهمها الظهور أمام القواعد مظهر الحزب القوي و المسؤول كونها لم ترضخ للإبتزاز وحتى الإبقاء على يوسف الشاهد كرئيس للحكومة هو طبعاً بشروط...

لتحصل النهضة على رئاسة البرلمان وهذا ليس بالهين بالنظر إلى أن أصل السلطة هو مجلس النواب...

وهكذا تكون العلاقة بين الحكومة و قرطاج أساسها مصلحة الدولة قبل الجميع..

للحديث بقية


Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 192072

Karimyousef  (France)  |Lundi 04 Novembre 2019 à 12h 36m |           
الابقاء على يوسف الشاهد هو عين الصواب..خصوصا وان الرجل يحضى بصورة إيجابية و مطمئنة لدى الكثير من الدول الكبرى و هذا شي ايجابي للاقتصاد

Jerbi1980  (France)  |Lundi 04 Novembre 2019 à 09h 42m |           
الشاهد لم و لن يكون أبدا جديا في محاربة الفساد
أنظر فقط لبعض نوابه ممن تحوم حولهم الشبهات ككناتري مدنين و صاحب شاحنات الفسفاط و غيرهم

Humanoid  (Japan)  |Lundi 04 Novembre 2019 à 09h 21m |           
الحل هو تنقيح قانون الانتخابات وإلغاء فكرة "أكبر الفضلات" التي شرذمت البرلمان في المرات الفائتة وتشرذمه الآن، ومن ثمّه إعادة الانتخابات ليعرف كل حزب حجمه.
فازت النهضة بعدد كبير من المقاعد، فهذا حقّها، والحكم عامل تهرئة كما قال رئيس حزبهم نفسه، وستكون النهضة في مواجهة المدفع، وعليها أن لا تتعذر بأي حجة بعدها.
بدل هذه المهازل التي نراها

Ra7ala  (Saudi Arabia)  |Lundi 04 Novembre 2019 à 08h 30m |           
يوسف الشاهد إنتهى دوره ولا داعي لإعادة تجربة المجرب الذي تأكد فشله فالمحصلة لن تكون أفضل مما قدمه في السنوات الماضية